فنون

موسيقى (القرقابو) .. تراث مغاربي إفريقي نابض

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

كامل الشيرازي من الجزائر: وأنت تتجول في شوارع وأزقة الجنوب الجزائري الكبير، تفاجئك مجموعات شبابية بآلاتها الموسيقية التقليدية، وألبستها الخاصة، وهي تعزف نغمات عذبة منسجمة، إنها موسيقى (القرقابو) التراثية الراقصة التي تعتبر من بين أقدم الأنواع الموسيقية في المغرب العربي بل والقارة الإفريقية بأسرها.

وعلى إيقاع رقصة الديوان المشتهرة محليا باسم (القرقابو)، يؤثر سكان الصحراء وحتى قطاع واسع من مواطني الشمال الجزائري موسيقى القرقابو التي تختلف ألحانها من منطقة إلى أخرى، لكن تبقى نوتاتها الخمس المسماة "الخماس" موحدة وهي نفسها المتعارف عليها في جميع أرجاء المغرب العربي.

والغناء في رقصة القرقابو يسمى البرج، مطلعه في الغالب توحيد لله والصلاة والسلام على رسول اللّه محمد، وقد أدخلت على القرقابو العديد من النصوص الجديدة أقحمها أكاديميون ومبدعون في كل من الجزائر والمغرب، وتدعو هذه النصوص إلى تطبيق ما يدعو إلى الاتحاد و المحبة وفعل الخير كما تتناول أيضا الكلام في الحياة الاجتماعية، ويعتبر كل عمل جديد يدخل على فن القرقابو حصيلة مجهود جماعي لأفراد المجموعات الموسيقية خلال عروضها، أين تجتمع الروح مع نص الغناء وينبري في مزاوجة بديعة ليخلب الأسماع.

يقود فرقة (القرقابو) رجل كبير في السن يدعى "المقدم" وهو الذي يمثل ويحافظ على تناسق المجموعة، يفتتح العرض دوما بالسلام، ويكون الأخير بانحناء الظهر قليلا، وتشكله كرمز زائد باليدين ومعنى ذلك تحية المقدم، ويكون السلام في بداية الرقص وفي نهايته، وتستعمل في موسيقى القرقابو أدوات موسيقية تدعى "الڤمبري" و"القسطانيس" و"الطبل" ولم تتغير هذه الأدوات لحد اليوم، ما يبرز تمسك عرّابي هذا الفن بجذوره المتقاطعة في أوجه عدة مع التراث الإفريقي.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف