أخبار

هيئة إعلامية في رواندا ترفض مطالبة نواب تعليق نشاط "بي بي سي"

-
قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

كيغالي: ابدت سلطة تعديل الاعلام في رواندا (مستقلة) الجمعة رفضها مطلب نواب روانديين تعليق نشاط "بي بي سي" اثر بثها فيلمًا وثائقيًا مثيرًا للجدل حول ابادة 1994، لكنها قررت وقفا موقتا لبث برامج هيئة الاذاعة البريطانية باللغة المحلية. واوضحت هذه الهيئة ان البث باللغة المحلية (كينيارواندا) سيتم تعليقه الى حين انتهاء التحقيق، مؤكدة عدم تعليق البث باللغتين الانكليزية والفرنسية.

وكان النواب دعوا الاربعاء الى تجميد ترخيص "بي بي سي" بالبث عبر موجة "اف ام"، بعدما بثت القناة الثانية شريطا وثائقيا بعنوان "تاريخ رواندا المجهول" اثار انتقادات شديدة في بلاد البحيرات الكبرى، حتى ان الرئيس بول كاغاميه اتهم شخصيا بي بي سي بـ"نكران ابادة" التوتسي. وقال فراد موفنوي رئيس هيئة تعديل الاعلام "نحن نتفهم جميعا ان هذا الوثائقي ينطوي على تشهير، وانه يحرف تاريخ الابادة بحق التوتسي، لكن المضي ابعد (من التنديد) وسحب ترخيص بي بي سي (..) يجب الا يكون الحل".

واضاف انه في حال تعليق نشاط بي بي سي، واذا حدث اي اشكال جديد مع وسيلة اعلام اخرى، فان الخيار الوحيد سيكون "ببساطة غلقها"، مضيفا "هذا ما لا نريده"، معتبرا ان رواندا حققت تقدما في مجال حرية الصحافة، وان عملية التعليق ستعود بها "الى الوراء". وكثف فيلم القناة البريطانية الانتقادات ضد كاغاميه، الذي غالبا ما تنسب له عملية النهوض بالبلاد بعد المجازر، لكنه موضع نقد المدافعين عن حقوق الانسان الذين ينددون بالطابع المتسلط لنظامه.

واورد الفيلم اتهامات مقربين سابقين من الرئيس اصبحوا يقيمون في المنفى، بانه أمر باطلاق النار على طائرة الرئيس الذي كان ينتمي الى الهوتو جوفينال هابياريمانا، وكان المتطرفون الهوتو يعدون للابادة منذ وقت طويل، لكن اغتيال هابياريمانا يعتبر العامل المفجر. وتقول الامم المتحدة ان حوالى 800 الف شخص، معظمهم من التوتسي، قتلوا خلال ابادة دامت مئة يوم بين نيسان/ابريل وتموز/يوليو 1994.

ورفضت بي بي سي الاتهامات. وقالت ان الفيلم الوثائقي "يطعن في الرواية الرسمية في احد افظع احداث نهاية القرن العشرين"، لا سيما في الدور الذي نسب الى كاغاميه في قيادة الجبهة الوطنية الرواندية في نهاية الابادة، ويقدم "مساهمة ذات قيمة لفهم التاريخ الماساوي للبلد والمنطقة". وقالت على لسان احد المتحدثين باسمها "هناك طرق ملائمة للشكوى من اي برنامج"، لكن "التهديد باجراءات مباشرة ضد اذاعة مستقلة ليس بالامر المناسب".

من جهتها اعتبرت منظمة مراسلون بلا حدود ان "التهديد بحظر بي بي سي احد وسائل الاعلام الوحيدة المستقلة التي تتمكن من دخول البلاد، امر مثير للقلق البالغ". وقد علقت رواندا في 2009 شهرين برامج البي بي سي باللغة المحلية، آخذة عليها ايضا افساح المجال امام "ناكري الابادة" وتعريض عملية المصالحة الوطنية الى الخطر.

&

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف