أخبار

توقّعات بتكليف وزير الإسكان مهمّة تشكيل الحكومة الجديدة

احتجاجات العمال تطيح حكومة الببلاوي

-
قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

قدّم حازم الببلاوي استقالة حكومته إلى الرئيس المؤقت عدلي منصور بشكل مفاجئ، وتشير التوقعات إلى أن إبراهيم محلب، وزير الإسكان في الحكومة المستقيلة، سيشكّل حكومة جديدة.

القاهرة: بينما تنتشر الإعتصامات والإضرابات العمالية في شتى مواقع العمل المصرية، لا سيما قطاعات الغزل والنسيج، وبين موظفي الشهر العقاري، أعلنت الحكومة المصرية إستقالتها متّهمة ما وصفتها بـ"المطالب الفئوية" بعرقلة عملها، وتغليب المصالح الخاصة على مصالح الوطن.

البلد فوق الجميع

وقال حازم الببلاوي في بيان له عبر التلفزيون المصري إن وزراء حكومته بذلوا كل الجهد لإخراج مصر من النفق الضيق، منتقدًا التظاهرات الفئوية، وملقيًا بالكرة في ملعب العمال والموظفين، في ظل إضراب موظفي مكاتب التوثيق التابعة لوزارة العدل عن العمل، إحتجاجًا على تدني أوضاعهم المعيشية، وإضراب عمال شركة المحلة للغزل والنسيج، إحتجاجًا على ما يقولون إنه فساد، فضلًا على إنتشار الإحتجاجات العمالية في مواقع شتى من الجمهورية.

وقال الببلاوي: "البلد معرّض لمخاطر، ويبقى أن نتساند للخروج من النفق، هذا ليس وقت المطالبات الفئوية أو المطالب الشخصية، هذا وقت مصالح البلد فوق الجميع".

وأثنى على أداء حكومته، وقال إنها قطعت شوطًا هامًا نحو بناء مجتمع ديمقراطي. وأشار إلى أن إعداد الدستور من أهم دعائم تلك المسيرة، "وتم ذلك بوجود الدستور الذي تم التوافق عليه، ثم الاستفتاء الذي تم بأغلبية مذهلة، والدولة استطاعت إعادة الأمن مرة أخرى، فى ظل مواجهة شرسة مع طرف لا يريد لهذا البلد الخير".

ونبه الببلاوي إلى أنه من الخطأ الإعتقاد بأن الحكومة تستطيع وحدها تحقيق الإصلاح، ودعا المصريين إلى التضحية بمصالحهم الخاصة من أجل البلد. وقال: "أمام هذا البلد آفاق واضحة للتقدم، وعلينا أن نختار بين أن نساند هذا البلد ونضحي بأفكارنا الضيقة ومصالحنا الخاصة أو ننكفئ إلى مصالحنا الخاصة، وهذا خيار لنا في الحكومة والشعب والجمعيات والمدارس، وكل واحد يقول أنا عملت إيه لمصر، ومصر بخير وستتقدم بإصراركم".

أُطيح بها

جاءت إستقالة حكومة الببلاوي بشكل مفاجئ، لا سيما أن التوقعات كانت تشير إلى أن الأمر يتطلب تغييرا وزاريًا، وهو ما سبق أن أعلنه الببلاوي نفسه. وقال إن ترشح المشير عبد الفتاح السيسي لرئاسة الجمهورية سيفرض تغييرًا وزاريًا.

وتشير التوقعات إلى أن الدكتور إبراهيم محلب، وزير الإسكان في الحكومة المستقيلة، مرشح لتشكيل الحكومة الجديدة، وهو ما سبق أن إنفردت به "إيلاف" في منتصف كانون الثاني (يناير) الماضي، حين نشرت تقريرًا بعنوان "ترشيح السيسي للرئاسة يفرض تغييرًا وزاريًا في مصر".

وقال مصدر مطلع في وزارة الإسكان لـ"إيلاف" إن محلب كان يعد نفسه لتولي رئاسة الحكومة منذ إعداد الدستور الجديد، مشيرًا إلى أن الحديث في مقر وزارة الإسكان لم ينقطع لحظة عن قرب توليه رئاسة الحكومة خلفًا للببلاوي. وأضاف أن محلب يرحب بتوليه المنصب الجديد.

وقال مصدر أمني لـ"إيلاف" إن حكومة الببلاوي أطيح بها ولم تستقل طواعية، مشيرًا إلى أن الإستقالة جاءت بسبب فشلها في معالجة الملف الإقتصادي، وتلبية الحد الأدنى لمطالب المصريين، وانتشار الفقر والبطالة بمعدلات غير مسبوقة. ولفت المصدر إلى أن الإستقالة جاءت عقب تقارير لجهات سيادية تشير إلى ضرورة تهدئة الرأي العام المصري، وعدم منح جماعة الإخوان الفرصة لاستغلال الإحتجاجات العمالية والفئوية، وإغراق البلاد في دوامة من العنف والإحتجاجات.

45 احتجاجًا

وقال تقرير للمركز المصري لحقوق الانسان إن مصر شهدت 54 إحتجاجًا فئويًا خلال شهري كانون الثاني (يناير) وشباط (فبراير)، مشيرًا إلى أنها تنوعت ما بين إضرابات لعمال الغزل والنسيج والحديد والصلب وأيضًا عمال النادي الأهلي، إضافة إلى الأطباء والصيادلة والمعلمين.

وأضاف التقرير أن مطالب أصحاب الاعتصامات والاحتجاجات تنوّعت ما بين المطالبة بالتثبيت أو المطالبة بالبدلات أو حقوق مادية وإدارية، ووصفها بأنها مطالب مشروعة، متهمًا الحكومة بعدم الجدية فى مناقشة هذه المطالب.

وحذّر من أن مسلك الحكومة يفتح باب الفوضي فى المجتمع، واتساع رقعة التظاهرات جغرافيًا بشكل يصعب على الحكومة من التعامل مع هذه الأزمة.
وحذر التقرير من أن تجاهل الحكومة وضع استراتيجية جديدة للتعامل مع هذه الاضرابات وفق جدول زمني يعمل على تلبية مطالب المواطنين، والتراخي في علاج هذه القضايا، ينتجان دخول المجتمع فى نفق الفوضي.

ترحيب وتحذير

رحبت حملة قرار الشعب التي تدعو لتنصيب السيسي رئيسًا للجمهورية خمس سنوات من دون انتخابات، بتقديم حكومة الببلاوي استقالتها. واتهمت الحملة الحكومة بالعجز، وقالت: "عجزت عن تحقيق أي شئ يذكر منذ توليها المسؤولية في تموز (يوليو) الماضي".

وطالبت حملة قرار الشعب رئيس الجمهورية باختيار رئيس وزراء جديد لديه القدرة على العمل في ظل كل الضغوط الموجودة والظروف التي تمر بها مصر، لأن الشعب لن يقبل مبررات غير حقيقية مثلما كان يفعل الببلاوي ووزراؤه، مشددة على ضرورة اختيار رئيس وزراء وحكومة قوية من أجل انهاء المرحلة الانتقالية التي تشهدها مصر بما يليق بالثورة.

وطالب محمد فارس، مؤسس الحملة، الرئيس عدلي منصور بأن يتقي الله في مصر باختيار رئيس حكومة قوي وقادر على ايجاد حلول حقيقية للأزمات، ولمشاكل العمال المضربين عن العمل في قطاعات متعددة، منتقدًا اختيار محلب.

وقال: "هناك توجه لإسناد رئاسة الحكومة إلى المهندس ابراهيم محلب ما يؤكد أن الدولة لم تغيّر في سياساتها، وأن الثورة لم تحقق شيئًا، لأن ذلك يشير إلى أن الدولة لا تزال تعمل بمبدأ اختيار الوزراء على أساس الثقة وليس الكفاءة".

وأشار فارس إلى أن الوزير عندما ينجح في منصبه لا يعني ذلك إسناد رئاسة الحكومة إليه، لأن ذلك يشير الى عكس الواقع أن مصر لا يوجد فيها من لديهم القدرة على تولي المسؤولية.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف