التحقيق مستمر في ما نهبه النازيون ولكن ببطء
العجوز غورليت يستعيد كنز الأعمال الفنية
-
قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
لندن: أعلن محقّقون في مدينة أوغسبورغ الألمانية، أنهم قرروا الإفراج عن الأعمال الفنية التي صادروها من شقة كورنيليوس غورليت، قبل عامين ليعود هذا العجوز المعتكف مالكًا شرعيًا لكنوز فنية قيمتها 1.3 مليار دولار. ورغم إعادة الأعمال الفنية إلى غورليت البالغ من العمر 81 عاما، فانها ستبقى محفوظة في مكان سري في ولاية بافاريا جنوب المانيا خلال الفترة المقبلة. إذ وقع غورليت اتفاقًا مع السلطات الالمانية، يتيح لفريق من الخبراء الفنيين ان يواصلوا لمدة عام آخر بحثهم من أجل تحديد أصول هذه الأعمال وربما التوصل إلى هوية اصحابها الأوائل. وتتعرض عملية البحث إلى انتقادات متزايدة بسبب بطئها وانعدام الشفافية فيها. وكان محققون صادروا من شقة غورليت في ميونيخ قبل عامين كنزا من 1280 عملًا فنيًا، بينها لوحات للفنانين بيكاسو وشاغال، وماتيس، بعد الاشتباه في ان النازيين نهبوا أو صادروا بعضها من أصحابها الشرعيين دون وجه حق.
الآمال تعودوحين أُعلن عن اكتشاف اللوحات في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي انتعش الأمل بأن تُعاد الأعمال المسروقة ضمن المجموعة إلى ورثة اصحابها الشرعيين بمن فيهم العديد من المقتنين اليهود. ولكن بعد مرور خمسة أشهر على الاعلان وقعت القضية أسيرة الاجراءات البيروقراطية. والأربعاء، رضخ المدعي العام في مدينة أوغسبورغ لمطالب محامي غورليت وقرر الافراج عن الكنز. ورغم استمرار التحقيق مع غورليت بتهمة التهرب من الضرائب، فانه الآن المالك الشرعي لمجموعة من الروائع الفنية إلى ان يثبت الخبراء ان بعضها أعمال فنية منهوبة. وقال شتيفان هولتسنغر المتحدث باسم غورليت إن قرار الادعاء العام خطوة مهمة في رد الاعتبار إلى اسم مقتني هذه الأعمال. النازيون متورطونويُشتبه في أن ما يقرب من 500 عمل فني في المجموعة، اعمال سرقها النازيون أو صادروها من اصحابها رغم ان فريق محامي غورليت يقدر أن العدد أقل من ذلك بكثير. وقال هولتسنغر لصحيفة الغارديان، ان عائلة غورليت كانت تملك 300 إلى 350 عملًا فنيًا قبل صعود هتلر إلى السلطة فيما أكد محاموه انهم على علم بسبع دعاوى فقط يطالب اصحابها بتعويض، بينها اثنتان تدعيان ملكية "امرأة جالسة" للرسام ماتيس.ولا يُعرف أين سينتهي المآل بهذا الكنز من الأعمال الفنية، وامتنع هولتسنغر المتحدث باسم غورليت عن التعليق متعللا بأسباب أمنية. ولكن مراقبين يفترضون ان إبقاءها في منزل غورليت في ميونيخ أو منزله في سالزبورغ، ليس واردا بعدما أصبح موقع المنزلين معروفا على نطاق واسع. معالجة سيئة للقضيةواقترح سياسيون في برلمان ولاية بافاريا حفظ الأعمال الفنية في متحف حيث يمكن ان يراها الجمهور، وهو خيار رفضه هولتسنغر قائلا إن ولاية بافاريا لا تستحق ان تُكافأ بعد الاجراءات غير المتناسبة التي اتخذتها بحق غورليت. ويرقد غورليت حاليا في احد المستشفيات. في هذه الأثناء تتزايد الانتقادات الموجهة إلى مدعي عام ولاية بافاريا لطريقته في التعامل مع القضية. وحملت سابينة رودولف المحامية التي وكَّلها ورثة مقتني الأعمال الفنية فريتس زالو غلازر من مدينة درسدن على فريق الخبراء الذي شكلته حكومة بافاريا بسبب التقدم البطئ في عمله وانعدام الشفافية. وقالت المحامية الخبيرة بقضايا التعويض، لصحيفة الغارديان "كلما نرى بوادر تقدم تنشأ عقبة اخرى". وقدمت رودولف اربع مذكرات إلى المحققين في مدينة أوغسبورغ تطلب فيها الاطلاع على وثائق قد تفسّر كيف انتهى 13 عملا فنيا من مجموعة غلازر بيد غورليت. ولكنها قالت انها بعد خمسة اشهر لا تلمس تقدما كبيرا. واضافت ان فريقا افضل من الخبراء كان سيضع بعض الوثائق على الانترنت مشيرة إلى تسييس عملية انتقاء اعضاء الفريق. ولاحظت ان قلة من مؤرخي الفن متفرغون لفحص الأعمال الفنية. ورحب رئيس فريق الخبراء اينغبورغ بيرغرين ميركل بقرار الافراج عن اللوحات واعادتها إلى غورليت قائلا ان هذا سيتيح قدرا أكبر من الشفافية في اساليب عمل الفريق.
التعليقات
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف