أخبار

قال إن صراعات الغير في لبنان تقود إلى الهاوية

قباني: نريد زيارة الأقصى برعاية الجيش الأردني

-
قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

دعا مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني إلى دخول المسلمين للقدس لزيارة الأقصى تحت رعاية الجيش الأردني لا تحت حراب الجيش الإسرائيلي.

وجه مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني دعوة الى الدول العربية والإسلامية مجتمعة والمؤسسات الإسلامية في العالم إلى العمل إلى جانب الأمم المتحدة لجعل المسجد الأقصى المبارك تحت الولاية للاردن تحرسه المملكة بصورة مباشرة.

وعن جعل الولاية على المسجد الأقصى للاردن، قال مفتي لبنان: "نريد أن يشاهد كل مسلمي العالم الاردنيين وهم يحمون المسجد الأقصى في مداخله ومخارجه، وإزالة كل مظاهر الجيش الإسرائيلي هناك".

ودعا إلى أن يكون الدخول لغير الفلسطينيين المسلمين المقيمين هناك إلى المسجد الأقصى عن طريق المملكة الأردنية الهاشمية، مضيفًا "لا نريد زيارة المسجد الأقصى تحت الحراب الإسرائيلية، ومن واجبنا الديني أن نرغم إسرائيل بدخولنا إلى مسجدنا تحت رعاية الجيش الأردني". وأكد في هذا الصدد أنه " يحرم زيارة القدس ومقدساتها تحت الحراب الإسرائيلية".

وقال إن من حق الأجيال المسلمة أن تزور المسجد الأقصى وتصلي فيه، لا أن ننتظر تحرير فلسطين في سنوات قليلة أو طويلة. وأضاف " إذا لم تستجب إسرائيل لهذا المطلب فإن على جميع العرب ومسلمي العالم أن يواجهوا هذا المنع الإسرائيلي، ولتعلم إسرائيل أن احتلالها لن يدوم لأن العرب والمسلمين لا يبيعون أوطانهم ولا يفرطون بمقدساتهم".

اقتتال داخلي

وقال" إن ما تشهده المنطقة العربية من اقتتال داخلي واسع يأخذ في بعضه شكل الاقتتال الطائفي أو المذهبي ليست له علاقة بالدين أو بقضايا دينية مختلف عليها، والتي يجري القتل تحت عناوينها، " فالصراع هو صراع سياسي وليس دينيًا، وهو صراع نفوذ وسيطرة".

وقال الشيخ قباني، في مقابلة مع وكالة الأنباء الأردنية (بترا) على هامش مشاركته في المؤتمر الدولي الأول "الطريق إلى القدس" الذي يعقد في عمان: "لا يجوز إثارة وتغذية الصراعات الطائفية والمذهبية على ألسنة العلماء وفي خطبهم ودروسهم سواء أكانوا سنة أو شيعة لأن هذه الصراعات لا يرعاها الدين ولا يقرها، وهي تحقق رغبة إسرائيل في رؤية العرب والمسلمين يتقاتلون ويتصارعون ويتشاتمون في مساجدهم ودور عباداتهم".

على صعيد آخر، قال قباني "إن المشهد اللبناني مقلق جدًا، وإذا لم ينجز اللبنانيون خلال الشهر المقبل انتخاب رئيسهم فسيكون ذلك مؤشراً على دخول لبنان مرحلة الخطر في صراعات المنطقة العربية".

صراع نفوذ

وعن الاقتتال الطائفي في بعض الدول العربية، قال الشيخ قباني إن الصراع هو صراع سياسي وصراع نفوذ وسيطرة وليس دينيًا، وعلى الدولة في كل بلد عربي أن تكون الراعية لشعبها الذي يتساوى أمام القانون ويعطي كل ذي حق حقه.

وأضاف أننا نريد الخير لأبنائنا وشعوبنا العربية الذين لهم آمالهم في غد عزيز ومشرق يحققون فيه هذه الآمال. وعن إثارة الفتن الطائفية عبر منابر دور العبادة قال " إن هذه الصراعات لا يرعاها الدين ولا يقرها، فليتق الله مثيرو هذه الفتن من المشايخ السنة والشيعة إذا أصدروا مثل هذه الخطابات".

صراعات الغير في لبنان

وفي ما يتصل بالمشهد اللبناني وتداعياته، قال الشيخ قباني إن المشهد اللبناني مقلق جدًا رغم الخطة الأمنية التي قام بها الجيش اللبناني وبسطها على الأماكن التي تشهد صراعاً على الساحة اللبنانية والتفجيرات التي أودت بالنفوس البريئة فيها.

وأَضاف" لا اعتقد أن المشكلة اللبنانية وصراعاتها بين أطرافها قد انتهت حيث لم يتغيّر شيء في مشهد هذه الصراعات، والامتحان الكبير سيكون على مدى شهر من اليوم حتى إذا أنجز اللبنانيون انتخاب رئيس الجمهورية فذلك يكون مؤشرًا على تثبيت الاطمئنان وتخفيف القلق".

وقال الشيخ قباني إن الحكومة اللبنانية الحالية مهما كانت قادرة على تصريف الأعمال فإنها لن تحل محل رئيس الجمهورية في وضع طبيعي ومستقر في البلاد "على اعتبار أن الحكومة ستقوم بتصريف الاعمال في حال عدم انتخاب رئيس جديد خلال المهلة الدستورية".

وأشار إلى أن المسألة ليست مسألة اختيار اللبنانيين لرئيسهم، "ولو كان الأمر بأيديهم كما يذاع ويشاع لانتخبوا رئيسًا من الأمس، ولكن صراعات الغير المتعددة على ارض لبنان تدفع في الاوضاع إلى الانحدار نحو الهاوية".

وأوضح مفتي لبنان أننا شاهدنا ما جرى بالعراق من قتل وهدم ودمار وفي سوريا كذلك ولم ينتهِ حتى الآن، وتكاد مصر أن تنزلق إلى مثل هذين المشهدين إذا لم يسارع الشعب المصري إلى حسم وحدته وقراره في مصر آمنة ومستقرة.

وقال "نحن ننتظر انتظار المؤمل بانجاز انتخاب رئيس للجمهورية ولن نسمح للقلق أن يسيطر علينا قبل الأوان، وعندما يفقد اللبنانيون منصب رئيس الجمهورية فلكل حادث حديث".

مؤتمر الطريق إلى القدس

وعن أهمية انعقاد مؤتمر الطريق إلى القدس في عمان، قال الشيخ قباني إن اختيار عنوان الطريق إلى القدس في مؤتمر دولي يعزز من دور المملكة الأردنية الهاشمية وواجبها تجاه فلسطين والفلسطينيين والمقدسات الإسلامية في القدس، كما سائر المواقع المسيحية التي ينبغي أن تكون في عهدة المسيحيين ومراجعهم دون تدخل إسرائيلي فيها.

وقال إن القدس هي قلب الأرض المقدسة فلسطين، والمسجد الأقصى هو في قلب القلب من فلسطين، ويجب أن تتوالى أجيالنا عند استنهاض حاضرها ومستقبلها من اجل فلسطين والقدس.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف