أخبار

تحقيقان رسميان يعززان المخاوف من التشدد والأسلمة

بريطانيا تندد بـ"حملة منظمة" لفرض الإسلام في مدارسها

-
قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

تكثفت مخاوف السلطات البريطانية من أسلمة التعليم، بعد استعراض نتائج تحقيقين رسميين في مزاعم وجود مؤامرة من اسلاميين للهيمنة على ادارة مدارس تمولها الحكومة في برمنغهام بهدف فرض أجندة دينية.

لندن: قال وزير التعليم البريطاني مايكل غوف، الاثنين، إن اعضاء مسلمين متشددين في مجالس ادارة مدارس في مدينة برمنغهام التي تعتبر ثاني اكبر المدن البريطانية، قاموا بـ"حملة منظمة" لفرض ايديولوجية اسلامية على طلاب تلك المدارس.

واضاف الوزير أن خلافات بين مسؤولين مسلمين وموظفين كبار غير مسلمين في تلك المدارس تسبب في نشر "ثقافة من الخوف والترهيب" اجبرت عدداً من كبار المدرسين على ترك وظائفهم.

وجاءت تصريحات غوف خلال استعراضه لنتائج تحقيقين رسميين في مزاعم بوجود مؤامرة من اسلاميين للهيمنة على ادارة مدارس تمولها الحكومة في برمنغهام بهدف فرض أجندة دينية.

واثارت هذه المزاعم مجدداً مخاوف من تعرض الشباب في بريطانيا الى الاسلام المتطرف، وكشفت عن انقسام في الحكومة حول كيفية معالجة التطرف الديني.

الا أن بعض قادة المجتمعات في برمنغهام التي كانت المركز الصناعي السابق لبريطانيا، وتضم اكبر مجموعة من المسلمين في البلاد، قالوا إن هذه المزاعم لا اساس لها، وأن سببها هو الخوف من الاسلام.

وخلصت التحقيقات التي اجرتها منظمة "اوفستيد" التي تراقب المدارس الى أن خمس مدارس تقدم مستوى "غير كافٍ" من التعليم بسبب اخفاقات وصفها المفتش العام للمدارس مايكل ويلشو بأنها "مقلقة للغاية".

وقال الوزير غوف امام مجلس العموم (البرلمان) البريطاني إن "اوفستيد خلصت الى أن حكام المدارس يحاولون فرض ونشر ايديولوجية ضيقة تقوم على الديانة في مدارس لم تؤسس على الديانات،(...) والتلاعب بتعيينات الموظفين واستخدام تمويل المدارس بشكل غير مناسب".

وكشف تقرير منفصل أجرته وكالة تمويل التعليم المتفرعة من وزارة التعليم، أنه يتم بث الاذان للصلاة في ساحة إحدى المدارس.

وقال إنه في مدرسة أخرى هي "اولدنو اكاديمي" في منطقة هيث الصغيرة التي تسكنها غالبية من المسلمين، فقد تم استخدام الاموال المخصصة للمدرسة لتنظيم رحلة سنوية الى السعودية للطلاب المسلمين فقط.

وكشفت الوكالة عن أن المدرسة حاولت كذلك التغطية على نشاطاتها بالتظاهر بتنظيم تجمع خاص بعيد الفصح المسيحي واعطاء درس عن الديانة المسيحية عندما زار المفتشون المدرسة.

الا أن المجلس التعليمي الذي يدير ثلاثًا من المدارس الخمس المذكورة في التحقيقات - باستثناء اولدنو-- رفض تلك النتائج ورد بغضب على التلميحات من احتمال تعرض التلاميذ لخطر التطرف.

وقال ديفيد هيوز نائب رئيس مجلس إدارة مجلس بارك فيو التعليمي إن "مفتشي اوفستد يأتون الى مدارسنا للبحث عن التطرف، وعن الفصل بين الجنسين، وعن دليل بأن اطفالنا يجبرون على تعلم الدين كجزء من مخطط اسلامي".

واضاف: "هذا لا يحدث في مدارسنا مطلقًا. فمدارسنا لا تتسامح مع أي شكل من اشكال التطرف أو تنشره".

واجريت التحقيقات بعد تسريب رسالة من مجهول الى الاعلام في وقت سابق من هذا العام عن مؤامرة للاستيلاء على مدارس برمنغهام.

وردت الحكومة باصدار امر بإجراء عمليات تفتيش في 21 مدرسة في برمنغهام حيث يشكل المسلمون 22% من عدد السكان، طبقًا لاحصاءات عام 2011.

ورغم أنه لم يتم الكشف عن اسم مرسل الرسالة، الا أن مدراء مدارس من المدينة قالوا انهم لم يفاجأوا بما جاء فيها.

ودانت اوفستد السلطة المحلية المتمثلة في مجلس مدينة برمنغهام على اخفاقها في الاستجابة لمخاوف الموظفين المتكررة حول التغييرات التي تحدث في مدارسهم.

وعقد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون جلسة خاصة لفريق مكافحة التطرف في الحكومة البريطانية الاثنين ووعد بـ "رد حازم" على المسائل التي جاءت في تقارير المدارس.

ووعد الوزير غوف بدراسة عمليات التفتيش المباغتة التي يقوم بها اوفستيد، وقال إنه سيجري مشاورات حول وضع قوانين جديدة تطلب من جميع المدارس نشر "القيم البريطانية" بشكل نشط رغم أنه لم يحدد ماهية تلك القيم.

الا ان استجابة الحكومة لتلك المزاعم قوضها خلاف علني بين غوف ووزيرة الداخلية ثيريسا ماي، التي دخلت الاسبوع الماضي في حرب اعلامية حول الجهة المسؤولة عن التطرف في المدارس.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف