أخبار

تعيش الفوضى تحت سطوة الميليشيات ولا سلطة للدولة

ليبيا لانتخاب برلمان نواب يخلف "المؤتمر العام"

-
قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
بدأت في ليبيا اليوم انتخابات لإختيار اعضاء البرلمان الجديد، والذي يسعى الى قيادة المرحلة الانتقالية الجديدة على أمل استعادة النظام والقضاء على الفوضى واعمال العنف التي سيطرت على البلاد منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011.توجه الناخبون الليبيون، الأربعاء، إلى صناديق الاقتراع لإنتخاب برلمان جديد، هو الثاني من نوعه منذ الإطاحة بنظام العقيد معمر القذافي، في بلد تعصف فيه الفوضى تحت سطوة الميليشيات المسلحة.& وكان الاقبال ضعيفاً عند فتح المكاتب في طرابلس وحركة السير خفيفة في هذا اليوم الانتخابي الذي اعلنته السلطات يوم عطلة رسمية، فيما تم نشر جهاز امن ضخم في مراكز الاقتراع. &والبرلمان الجديد الذي سيحمل اسم "مجلس النواب" سيتألف ايضًا من 200 مقعد، من بينها 35 للنساء، ويحل محل المؤتمر الوطني العام الحالي الذي يرى كثيرون من الليبيين أنه يتحمل جانبًا من المسؤولية عن المأزق الذي وصلت اليه البلاد.وينافس حوالي 1600 مرشح في الانتخابات، وهو رقم يقل حوالي ألف عن عدد المرشحين في الانتخابات البرلمانية السابقة.&&وأقام بعض المرشحين لافتات في الشوارع أو نشروا برامجهم في مواقع للتواصل الاجتماعي، لكن بالنظر الى الفترة الزمنية القصيرة منذ الاعلان عن الانتخابات فإنه لا توجد حملة انتخابية حقيقية.وتتم الانتخابات ايضًا بمقاطعة من الامازيغ أو(البربر)، وهي أقلية تطالب بدور أكبر في اللجنة التى تتولى صياغة الدستور الجديد.&مجلس موقت آخر&ويخشى الكثير من الليبيين أن تؤدي الانتخابات الى اختيار مجلس موقت آخر. ولم تنتهِ اللجنة المختصة بوضع الدستور من مهامها، مما يثير التساؤلات عن النظام السياسي الذي ستتبناه ليبيا.ويتوقع على نطاق واسع أن تكون المشاركة في الانتخابات أقل من انتخابات 2012، حيث سجل نحو 1.5 مليون ناخب اسماءَهم، ويمثل ذلك انخفاضًا من 2.8 مليون ناخب صوتوا في انتخابات اول برلمان عقب الاطاحة بالقذافي.&وشددت السلطات شروط التسجيل، حيث طلبت من الناخبين احضار رقم التسجيل الوطني، وهذه الوثائق ليست في حوزة الكثير من الليبيين، حيث حالت المخاوف الامنية والفوضى السياسية دون حصولهم عليها.&فوضى الميليشيات&وتجري الانتخابات بينما تنزلق الدولة النفطية في المزيد من الفوضى، في حين يقاتل الجنرال خليفة حفتر الميليشيات الإسلامية المتشددة التي تبث الفوضى في المناطق الشرقية من الدولة النفطية.&وكان اللواء حفتر أعلن عن هدنة ليوم واحد، هو يوم الانتخابات البرلمانية لتسهيل العملية.&&وتبدو ليبيا بحاجة ماسة إلى حكومة قادرة على تأدية مهامها، وإلى برلمان لفرض السلطة على الميليشيات الثورية السابقة المدججة بالسلاح التي ساعدت في الاطاحة بالقذافي، وعلى القبائل التي تتحدى السلطة حاليًا مقسمة البلاد الى اقطاعيات.وتعاني ليبيا أيضًا من ازمة في الموازنة، حيث أدت موجة من الاحتجاجات والاضرابات التي قامت بها الميليشيات المسلحة في حقول النفط وموانئ تصديره الى خفض كبير في انتاج النفط، الذي يعد مصدر العائدات الرئيس في البلاد.&ويأمل شركاء ليبيا في الغرب أن تساعد الانتخابات ليبيا على اعادة بناء الدولة، وفي تضيق الهوة بين غرب البلاد، الذي كانت له الافضلية إبان حكم القذافي، وشرق البلاد المهمل، حيث يطالب الكثيرون بالمزيد من الحكم الذاتي وبحصة أكبر من ثروة البلاد.وفي الأخير، فإن الدول الغربية تخشى أيضًا الى أن تؤدي الصراعات بين الميليشيات والقبائل الى احداث المزيد من الاضطرابات في البلاد، والتي لا قبل لجيشها حديث التكوين بمواجهة الميليشيات.&

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف