أخبار

لم تتمكن من جمع التوقيعات المطلوبة

فشل حملة تبناها البيت الابيض لمحاكمة المالكي كمجرم حرب

-
قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

فشلت حملة تبناها البيت الابيض الأميركي لمحاكمة رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي كمجرم حرب بتهم ارتكاب جرائم ضد الانسانية، حيث لم تستطع الحملة التي استمرت شهرًا من جمع التوقيعات المطلوبة لانجاز الطلب والبالغة 100 الف.

لندن: انتهت الحملة التي قادها البيت الابيض على موقعه الالكتروني عند منتصف الليلة الماضية بالفشل في جمع مائة الف توقيع كانت مطلوبة لضمان وضع طلب المحاكمة على جدول اعمال الرئيس الأميركي باراك أوباما لاتخاذ الاجراءات الرسمية لتنفيذ الطلب. وبإنتهاء الحملة التي بدأت في 27 من شهر تموز (يوليو) الماضي لم تستطع الحملة سوى جمع توقيعات 25 الف توقيع وظلت بحاجة إلى 75 الف توقيع آخر.

وأشار موقع البيت الابيض في نهاية الوقت المحدد لانتهاء الحملة عند منتصف السادس والعشرين من الشهر الحالي إلى أنّ "الحملة قد فشلت لأنها لم تستطع جمع التوقيعات المطلوبة". وكانت رسالة البيت الابيض الموجهة إلى الراغبين بالتوقيع قد قالت إن "الشعب العراقي يطالب بمحاكمة نوري المالكي كمجرم حرب لارتكابه جرائم ضد الإنسانية بسبب قتله وتشريده مدنيين عراقيين سنة ومساهمة جيشه في قتل وتهجير مليون عراقي".

وشكلت نتيجة الحملة احباطًا إلى المتطلعين لمحاكمة المالكي ونجاحاً له في عدم وجود عدد كبير من خصومه لتحقيق رغبتهم في محاكمته، حيث ارجع ناشطون على شبكات التواصل الاجتماعي "فيسبوك" فشل الحصول على المائة الف توقيع المطلوبة إلى عدم معرفة العراقيين بمثل هذه الطلبات وطرق التواصل معها.

كما عزوا قلة التوقيعات إلى قطع السلطات خلال الاسابيع الماضية ولفترات عدة لشبكات الانترنت في المحافظات الساخنة، والتي انتفضت ضد سياسات المالكي وحكومته، والتي كانوا يأملون في توقيع مواطنيها على طلب المحاكمة.

وكان الناشطون قد طلبوا من كل العراقيين المتواجدين في اقليم كردستان وخارج العراق التصويت على المحاكمة والعمل على رفع نسبة التصويت إلى اكثر من مئة الف صوت، لكن الاستجابة للطلب لم تصل إلى المستوى المطلوب.

وعادة ما يجري البيت الابيض استفتاءات على موقعه الرسمي لجمع التواقيع على أن يدرج الموضوع على جدول اعمال الرئيس الأميركي في حال تخطي الاستفتاء حاجز 100 الف توقيع.

ثلاث دعاوى قضائية ضد المالكي

ولدى بدء الحملة كان النائب عن التيار المدني الديمقراطي مثال الألوسي قد أشار إلى أنّ "المالكي وباعتباره كان المسؤول التنفيذي الأول في العراق سيتحمل تبعات الملاحقات القانونية التي ستجري بحقه، وما جرى من عمليات قتل وتهجير وقصف المدن وسقوط المدن وضياع مليارات الدولارات التي تصرف بها من دون أي تفسير قانوني"، على حد وصفه.

وأشار الآلوسي في تصريح صحافي إلى أن "هناك الآن ثلاث دعاوى في محكمة العدل ضد المالكي تتعلق بجرائم إبادة ضد الإنسانية إضافة إلى الدعاوى التي سنرفعها ضده أمام القضاء العراقي". وشدد على أن "المالكي مزّق وحدة البلد وهمش الجميع وتصرف بصورة فردية، وهو أول من خرق الدستور الذي يتحدث عنه وتشبث به من أجل البقاء لولاية ثالثة".

ومؤخرًا طالب خطيب جمعة مدينة الفلوجة بمحافظة الانبار الغربية السنية المجتمع الدولي بمحاكمة المالكي، وأشار إلى أنّ المالكي دخل مزبلة التاريخ بعد سنوات من الظلم والقتل والارهاب لشعبه ومشروعه الذي كان يستهدف ابادة اهل السنة والجماعة في الانبار والعراق وتهجير الآلاف من العوائل المدنية من ديارها ويجب محاكمة المالكي وفق القانون على كل جريمة ارتكبها".

وأضاف المحمدي أن "حكم المالكي لسنوات خلّف دماراً وتخريباً للبلاد ومعاناة لآلاف العوائل التي هجرت من الفلوجة والرمادي وتكريت والموصل وسامراء وحزام بغداد ومن ديإلى جراء القصف العشوائي وبراميل الموت والمجازر التي ترتكبها المليشيات".

&يذكر أنّ مدن الانبار ومنها الفلوجة والرمادي تشهد توترًا امنيًا خطيرًا منذ ثمانية اشهر بعد اندلاع مواجهات مسلحة بين القوات الأمنية والعناصر المسلحة واتساع رقعة الهجمات لتشمل المناطق الغربية بعد اقتحام ساحة اعتصام الرمادي ومحاولة اقتحام الفلوجة، مما اسفر عن اشتباكات مسلحة أسفرت عن مقتل المئات من المدنيين وإصابة الآلاف من الابرياء اغلبهم من الاطفال والنساء فيما قتل واصيب المئات من عناصر الأمن ايضًا.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف