أخبار

وفدٌ صيني يزور أبوظبي للتعرف على برنامج "استدامة"

-
قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

&قام وفد من جائزة "قوانغتشو: الدولية للابتكارات العمرانية بزيارة أبوظبي للاطلاع على برنامج استدامة ونظام التقييم بدرجات اللؤلؤ، وعلى أفضل ممارسات التطوير العمراني المستدام.

&إيلاف: استقبلت إمارة أبوظبي وفدًا من الخبراء الصينيين الذين يمثلون جائزة قوانغتشو الدولية للابتكارات العمرانية، في مهمة للاطلاع على أفضل ممارسات التطوير العمراني المستدام، وإجراء مقارنات معيارية استمرت على مدار يومين، تم من خلالهما عرض تفصيلي عن برنامج "استدامة"، الذي أطلقه مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني وأضحى من أبرز برامج الاستدامة المعروفة عالميًا.&تسلط جائزة قوانغتشو الدولية للابتكارات العمرانية الضوء على الابتكارات والممارسات الحديثة في المجالات العمرانية، والتي تساهم في تحقيق أسس الاستدامة البيئية والاقتصادية والاجتماعية في المدن والأقاليم. وكان مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني قد شارك في هذه الجائزة المرموقة عام 2014، وكان المتنافس الوحيد الذي تم ترشيحه من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للمراحل النهائية.&وتمثل هذه الزيارة فرصةً للوفد للاطلاع على عمل المجلس ودوره الرائد في تطبيق الاستدامة في الإمارة وإسهاماته للارتقاء بمبادئها في منطقة الشرق الأوسط، هذا وقد تعرف الوفد على جميع تفاصيل نظام التقييم بدرجات اللؤلؤ المعتمد في برنامج استدامة، والذي أضحى تطبيقه إلزامياً في كل مشاريع التطوير ضمن مراحل التصميم والإنشاء والتشغيل على الفلل والمباني والمجتمعات العمرانية. كما أجرى الوفد، خلال هذه الزيارة، جولة في مدينة مصدر للاطلاع على التطبيق العملي لنظام التقييم بدرجات اللؤلؤ على أرض الواقع، في خطوة تهدف إلى خفض نسبة انبعاثات الكربون.&وفي تصريح له، قال السيد محمد الخضر، المدير التنفيذي لقطاع التطوير العمراني واستدامة في مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني: "من خلال ترشيح برنامج استدامة لنيل هذه الجائزة المرموقة، وباعتباره الهدف من هذه الزيارة التي أجراها وفد قوانغتشو، فقد أضحى جليًا مدى الاهتمام العالمي بهذه المبادرة الفريدة من نوعها، خاصة وأنها تجمع ما بين أفضل الممارسات على المستويين المحلي والعالمي. نحن فخورون للغاية باستضافة الوفد ونتطلع للمشاركة بمعارفنا وتبادل المعلومات، والتي ستساهم لا شك في إثراء مجال التطوير العمراني المستدام خارج منطقة الشرق الأوسط. كما أننا على ثقة أن هذه الزيارة ستساهم في تكوين فهم شامل لمبادئ وتطبيقات برنامج استدامة ونظام التقييم بدرجات اللؤلؤ".&وأضاف الخضر: " كما أن هذه الزيارة تمثل دليلاً إضافياً على النجاح الهائل والمتسارع الذي حققه نظام التقييم بدرجات اللؤلؤ بعد أقل من خمس سنوات على اطلاقه. نحن الآن نتلقى طلباً من أهم الهيئات والمؤسسات الدولية التي تسعى للاطلاع على نظام التقييم بدرجات اللؤلؤ وتطلب النصائح حول كيفية تطبيقه".&ويأتي برنامج استدامة في طليعة برامج التطوير المستدام، كما أنه يجمع بين أحدث أنظمة تقييم الاستدامة والمتطلبات المحلية للإمارة، ليضمن بذلك تحقيق التوافق مع المناخ الصحراوي السائد في المنطقة. إضافة لذلك، فإنه البرنامج الوحيد الذي يقوم على مرتكزات ثقافية لا تقل أهمية عن المرتكزات البيئية والاقتصادية والاجتماعية في العالم. ويهدف البرنامج إلى خفض استهلاك الطاقة بنسبة 31 بالمائة، والماء بنسبة 37 بالمائة، ومخلفات مواد البناء بنسبة 65 بالمائة.&وإضافة إلى التعرف على برنامج استدامة، فقد اطلع الوفد بشكل مفصل على المخطط الرئيسي لمدينة مصدر، والتي تعد من أكثر المشاريع العمرانية المستدامة والتي تتميز بمستوى الكربون المنخفض على مستوى العالم. كما أجرى أعضاء الوفد جولة في أنحاء المدينة لزيارة عدد من المباني المتطورة والحديثة التي تم تقييمها مسبقاً بنظام التقييم بدرجات اللؤلؤ من استدامة وتساهم في خفض استهلاك الطاقة والمياه بنسبة حوالي 40% مقارنة بمثيلاتها غير المتوافقة مع متطلبات برنامج استدامة. كما زار الوفد معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا، ونظام النقل الشخصي السريع المستدام، ومركز "الإبداع البيئي" التابع لشركة جنرال الكتريك، ومركز لوكهيد مارتن للابتكار والحلول الأمنية.&من جانبه قال أنتوني مالوس، مدير إدارة مدينة مصدر: "تعد مدينة مصدر بمثابة بصمة خضراء رائدة للمدن القائمة والمستقبلية، وحلاً مستداماً لاستيعاب حركة العمران السريعة، مع مراعاتها في ذات الوقت لخفض استهلاك الطاقة والمياه وتقليل النفايات، فضلاً عن خلق نظام بيئي مبتكر مبني على المعرفة، وهي مثال حي يبرهن أن مفهوم التنمية المستدامة يمكن تطبيقه في مشروع مجدي اقتصادياً وله فوائد بيئية واجتماعية".&وأضاف مالوس: "الأهم من ذلك أن المفاهيم المطبقة في مدينة مصدر يمكن اعتمادها وتبنيها من قبل أي مدينة في العالم، لذلك نحن نرحب بالتعاون الدولي، كما أننا سعداء لاستضافة وفد قوانغتشو وتبادل نتائج التطبيق العملي للاستدامة معهم".&وتدل الزيارة التي أجراها الوفد إلى مدينة مصدر على علاقات العمل الوثيقة التي تجمع مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني مع مدينة مصدر وأهمية التعاون لتعريف المهتمين على مستوى العالم بالجهود المبذولة لتحقيق الاستدامة في أبوظبي. وكان قطاع التطوير العمراني والاستدامة في مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني قد تعاون على مدار سنوات طويلة مع مدينة مصدر من أجل اعتماد النموذج المطلوب والموافقة على التفاصيل ضمن المخطط الرئيسي لمدينة مصدر في جميع المراحل. كما شارك مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني مشاركة فعالة في تطوير المقر الرئيسي للوكالة الدولية للطاقة المتجددة "آيرينا"، والذي تم افتتاحه رسمياً في مطلع هذا العام.&&يذكر أن جائزة قوانغتشو انطلقت عام 2012 بالتعاون ما بين منظمة المدن المتحدة والحكومات المستقلة، والرابطة الدولية للمدن الكبرى "متروبوليس"، ومدينة قوانغتشو في جمهورية الصين الشعبية. وتضمنت قائمة المدن التي رشحت لجائزة 2014، كلاً من بوينس آيريس وريو دي جانيرو وأنتيوكيا في أمريكا الجنوبية، وملبورن وكرايستشيرش في أوقيانوسيا، وجاكرتا وهانغزو وغوانغجو في آسيا، وبرستول ولينكوبينغ في أوروبا، وبوسطن في أمريكا الشمالية، ومدينة إسكي شهر في تركيا.&

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف