أخبار

دول التعاون قادرة على اقتلاع الإرهاب من جذوره

أمير قطر يدعو المعارضة السورية لاغتنام الفرصة في الرياض

-
قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
أكد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر إن الإرهاب أصبح من أخطر التحديات التي تواجه عالمنا المعاصر وتهدد الأمن والسلم الدوليين، وقد تصاعدت وتيرته مؤخرا تحت ذرائع وشعارات زائفة، فالعمليات الإجرامية التي استهدفت بلدانا عديدة تقدم الدليل تلو الدليل على أن هذه الآفة المقيتة عابرة للحدود.&وقال في كلمته خلال اجتماعات القمة الخليجية السادسة والثلاثين المنعقدة بالرياض اليوم الأربعاء &إنن خطرالإرهاب محدق بكل الشعوب والأقطار دون أي تمييز بين ضحاياها، بسبب اللون أو العراق أو الدين أو المذهب، مؤكدا أن المجتمع الدولي مطالب اليوم أكثر من أي وقت مضى بمضاعفة الجهود لمكافحة الإرهاب بكل صوره وأشكاله، والقضاء على أسبابه الحقيقية بكل ما أوتي من وسائل وإمكانيات ، مع الأخذ بعين الاعتبار التمييز بين الإرهاب والحق المشروع للشعوب في مقاومة الاحتلال الأجنبي.&وأشار أمير قطر إلى أن &الإرهاب الذي يستهدف المدنيين الآمنين مشكلة حقيقية يتوجب على الدول مواجهتها , فمسؤولية الدولة الاولى هي الحفاظ على أمن مواطنيها ولكي لا يحل محل شكل من أشكال الإرهاب نوع آخر أسوأ منه، علينا أن نعالج جذور الإرهاب، التي تتغذى على العنف الذي يتعرض له الناس في ظروف من اليأس وانعدام المخارج وفقدان الأمل بالإصلاح بالطرق السلمية.&واستطرد: إن من يتربص بالإسلام يتخذ مما تقوم به الجماعات الإرهابية ذريعة لمهاجمته وتشويه صورته وتحميل عموم المسلمين وزر أفعال لا يد لهم فيها ، بل هم أول ضحاياها , وهو ما يستدعي منا التصدي لهذه المغالطات وإبراز حقيقة الإسلام وتسامحه واحترامه للآخر ، وأن نثقف شباب الأمة على أنه لا يكفي أن نتفاخر بصفات ديننا هذه التي تلتقي مع الفضائل الإنسانية عموما وتتطابق مع حسن الخلق ، بل يفترض أن نمارسها.&وقال الشيخ تميم على الرغم من المساعي الحثيثة التى تبذلها دول المجلس وجهود المجتمع الدولي لإحلال السلام العادل في الشرق الأوسط وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف ، إلا أن ذلك لم يتحقق حتى الآن، ولاتزال آفاق الحل العادل مسدودة تماما ، بسبب التعنت الإسرائيلي واستمرار الممارسات الإسرائيلية العدوانية التى ترمي إلى تغيير الواقع الجغرافي والديمغرافي للأراضي الفلسطينية المحتلة ، من خلال التوسع في بناء المستوطنات والاعتداءات المتكررة والمنهجية على المسجد الأقصى وعلى المواطنين الفلسطينيين العزل واستمرار حصار قطاع غزة ومنع إعماره.&وأضاف أنه في ظل الظروف الدقيقة والمتغيرات المتسارعة والتحديات الجسيمة التي يواجهها العالم بشكل عام ومنطقة الشرق الأوسط بشكل خاص ، الأمر الذي يلقي بمزيد من المسؤوليات علينا , وإنني على ثقة بأن مجلسنا قادر على التعامل مع هذه التحديات بفضل تضامننا وتعاوننا المشترك في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية وغيرها ، من أجل حماية مجتمعاتنا والحفاظ على مكتسباتنا وتحقيق تطلعات شعوبنا وترسيخ الأمن والاستقرار والازدهار في بلادنا، قائلًا:"&&لعلكم تتفقون معي بأن ما حققته مسيرة مجلسنا من إنجازات ، على الرغم من أهميتها ، إلا أن تطلعات شعوبنا أكبر مما تحقق ، لذلك فإننا مطالبون بمضاعفة الجهد من أجل تحقيق تلك التطلعات إذ لا تنقصنا الإمكانات ولا القدرات.&قضية فلسطينوحول الشأن الفلسطيني قال الشيخ تميم إنه ليس من المقبول أن تظل القضية الفلسطينية دون حل ورهينة للسياسات الإسرائيلية العنصرية، وإن استمرار تراخي المجتمع الدولي إزاء واقع الاحتلال الإسرائيلي وممارساته سيقود إلى نتائج كارثية على منطقة الشرق الأوسط والعالم بأسره. ومن حقنا، بل من واجبنا، أن نطالب المجتمع الدولي أن يفرض على إسرائيل إنهاء احتلالها للأراضي العربية وعدم عرقلة إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967م.&الأزمة السوريةوفي الشأن السوري أكد أمير قطر إن استمرار الأزمة السورية يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية تاريخية وأخلاقية وإنسانية، لقد تجاوزت تداعيات هذه الأزمة الحدود السورية والإقليمية لتهدد الأمن والاستقرار في العالم، لذا يتعين علينا كعرب ، وكجزء من المجتمع الدولي العمل على وضع حد لهذه الكارثة وحماية الأمن والسلم الإقليميين والدوليين ، واتخاذ كافة التدابير والإجراءات التي تحقن دماء السوريين وتخفف معاناتهم والسعي الجاد إلى تنفيذ مقررات جنيف (1) التي تلبي تطلعات الشعب السوري وآماله وتحفظ كرامة المواطنين وحقهم في ممارسة إرادتهم الحرة لتحديد مستقبل بلدهم دون قسر أو إكراه من قوة محلية أو إقليمية أو دولية.&وأشاد أمير قطر بدعوة المملكة العربية السعودية لأطراف المعارضة السورية السياسية والمسلحة كافة إلى الرياض للتشاور حول الوفد الذي يمثل الشعب السوري في مفاوضات فيينا , وعبر هذه الدعوة ، تقدم المملكة دليلا آخر على موقفها الداعم للشعب السوري، قائلًا:"&&في هذه الظروف التي يتعرض فيها الشعب السوري لجرائم التهجير والإبادة الجماعية ، نهيب بأطراف المعارضة السورية أن ترتفع إلى مستوى المسؤولية وأن تستغل هذه الفرصة الثمينة لتوحيد صفوفها وتنسيق خطواتها إلى ما هو أبعد من تشكيل وفد تفاوضي.&الأوضاع اليمنيةوفي الشأن اليمني قال أمير قطر: نؤكد مجددا حرصنا على استقرار اليمن ووحدته وسلامة أراضيه ، كما نؤكد دعمنا للشرعية ، ورفضنا لكل المحاولات لفرض سيطرة فريق على اليمن بالقوة ، وإدانتنا لهذه المحاولات الفاشلة، وبفضل موقف الشعب اليمني وتضامن التحالف العربي , ونحن نؤكد على ضرورة استكمال العملية السياسية وفق المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني اليمني في يناير 2014 وإعلان الرياض في مايو 2015 وقرار مجلس الأمن رقم 2216 .&العراق وليبياوأكد الشيخ تميم أن أمن العراق واستقراره ووحدته الوطنية وسلامة أراضيه ، أمور بالغة الأهمية لنا في دول مجلس التعاون ولأمتنا العربية بشكل عام ، داعيا إلى دعمه ومساندته في حربه على الإرهاب الذي بات يهدد أمنه واستقراره وكيانه , ومؤكدا أن الانتصار على الإرهاب ، وتكريس الاستقرار بعد الانتصار عليه، رهن بتجاوز الطائفية السياسية والحالة الميليشياوية، وإرساء أسس الدولة الوطنية القائمة على المواطنة المتساوية للعراقيين جميعا بغض النظر عن انتماءاتهم الطائفية والدينية والقومية.&وفي الشأن الليبي، &قال إننا نتطلع إلى أن يتمكن الأشقاء في ليبيا من تجاوز الصعوبات الراهنة وتحقيق المصالحة الوطنية الشاملة والمضي في عملية سياسية تحقق الوحدة والاستقرار واستتباب الأمن للشعب الليبي الشقيق. فلا حل سوى الحل السياسي في ليبيا، مؤكدا أن وحدة دول المجلس وتكاملها ، وتعزيز التشاور والتعاون بين قادتها هي شروط لا غنى عنها لتعزيز أمن واستقرار المنطقة، وكذلك لتحقيق النمو الاقتصادي والتعاون في المجالات كافة، وهذا موضع إجماع شعوبنا ومجتمعاتنا.&

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف