قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
قمة الخليج الساخنة، قمة تراجعت فيها الكثير من الملفات التي كانت إلى وقت قريب هي صاحبة الأولوية فيها مثل التكامل الاقتصادي وملف إيران النووي وبعض القضايا العربية والدولية.&
الرياض: اليوم في الرياض حيث القمة السادسة والثلاثون التي ترأسها المملكة العربية السعودية، تقف على صفيح ساخن بثلاث زوايا، الحرب في اليمن، ودعم المعارضة السورية في وجه المعطيات الجديدة، والتحالف الدولي ضد الإرهاب، وهي المحاور مرتبة بحسب كلمة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز بعد القضية العربية الأولى قضية فلسطين.&وتحضى الحرب في اليمن بالأولوية، ذلك لأن ذلك العمق الخليجي لازال مهدداً مع استمرار الحوثيين في إحكام قبضتهم على العاصمة صنعاء، وتلكؤهم ومعاونهم الرئيس السابق علي عبدالله صالح في تطبيق القرار الأممي 2216 الذي يفضي إلى تمكين الحكومة الشرعية اليمنية من ممارسة مهامها وإلقاء السلاح والعودة لطاولة المفاوضات.&ورغم أن قوات التحالف الذي تقوده السعودية حققت تقدماً على أكثر من مستوى بما في ذلك تحرير بعض المدن والمحافظات وخصوصا العاصمة الجنوبية عدن، إلا أن المعارك بين المقاومة الشعبية والجيش اليمن من جهة وقوات الرئيس المخلوع صالح والحوثيين من جهة أخرى لازالت قائمة في عديد من المحاور وخصوصا في مدينة تعز الاستراتيجية.&وقال الملك سلمان في كلمته أن المملكة ودول مجلس التعاون "حريصة على تحقيق الأمن والاستقرار في اليمن الشقيق تحت قيادة حكومته الشرعية ، ونحن في دول المجلس ندعم الحل السياسي ، ليتمكن اليمن العزيز من تجاوز أزمته ويستعيد مسيرته نحو البناء والتنمية".&في حين أكد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد دعم بلاده للشرعية في اليمن، مضيفاً" نرفض كل المحاولات لفرض سيطرة فريق على اليمن بالقوة، وإدانتنا لهذه المحاولات الفاشلة بإذن الله، وبفضل موقف الشعب اليمني وتضامن التحالف العربي , ونحن نؤكد على ضرورة استكمال العملية السياسية وفق المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني اليمني في يناير 2014 وإعلان الرياض في مايو 2015 وقرار مجلس الأمن رقم 2216".&وإلى الملف السوري، الذي تجتمع نخبة من ممثلي المعارضة فيه في العاصمة الرياض تزامناً مع أعمال القمة، قال الملك سلمان أن المملكة تستضيف المعارضة السورية دعماً منها لإيجاد حل سياسي يضمن وحدة الأراضي السورية ووفقاً لمقررات ( جنيف 1 ) .&وتأتي الكلمة بعد أن بدأت بالفعل لقاءات المعارضة السورية، وبعد أن استقبل وزير الخارجية السعودي عادل الجبير المشاركين في المؤتمر وعبر لهم عن "الأمل في أن يكون اللقاء مثمرًا".&وبدأ المشاركون في مؤتمر المعارضة مناقشاتهم التي يفترض أن تستمر حتى الخميس، وأفاد بيان صادر عن الائتلاف السوري بأن الجلسة الموسعة الأولى التي عقدت الأربعاء في الرياض بحثت الثوابت الوطنية الحاكمة لإيجاد حل سياسي، ويفترض أن يختتم اليوم الأول بتحديد الإطار الزمني للمرحلة الانتقالية والمهام والسياسات والمؤسسات، وفي اليوم الثاني، يناقش المجتمعون دور الأمم في مستقبل سوريا، ومراجعة البيان الختامي وإقراره، وأخيرًا البحث في الخطوات المستقبلية.&وبحسب مراقبين فإن المملكة تأمل من خلال هذا المؤتمر أن تعيد توحيد الفصائل المعارضة، وكذلك لكي تبرز من جديد إلى العالم وخصوصا الغرب أن المعارضة السورية لا تعني الإرهاب، وهو الأمر الذي استطاع النظام السوري ترويجه وخصوصا بعد التغيرات الكبيرة التي حدثت إثر التدخل الروسي في سوريا ووصول الإرهاب إلى أوروبا.&في حين تحاول المعارضة السورية الانطلاق مجدداً برؤية أوسع وأشمل من تلك التي بدأت بها وأثببت فشلها بسبب الانقسامات الداخلية وعدم وجود مشروع واضح يقنع العالم بأنهم يملكون استراتيجية على الأرض على النقيض من تلك التي تصدرها الجماعات الإرهابية والنظام السوري بالتوازي.&وقد تكون فرصة انعقاد القمة مع مؤتمر المعارضة فرصة جيدة للطرفين بتنسيق الجهود، خصوصا وأن المواقف الخليجية من القضية السورية تكاد تكون متطابقة في رؤيتها العامة من حيث دعم الشعب السوري ومواجهة الإرهاب وسلامة ووحدة أراضيه، وهو ما يسفتح الباب لدعم سياسي متكامل.&وفي ملف الإرهاب تحاول المملكة مجدداً، أنها صاحبة رؤية واضحة في هذا المجال وخصوصا ارتباط الإرهاب بالنزاع والصراعات وترك المشاكل السياسية تتفاقم دون حلول، وأشار إلى ذلك الملك سلمان يف كلمته حين قال بأن " على دول العالم أجمع مسؤولية مشتركة في محاربة التطرف والإرهاب والقضاء عليه أياً كان مصدره ، ولقد بذلت المملكة الكثير في سبيل ذلك ، وستستمر في جهودها بالتعاون والتنسيق مع الدول الشقيقة والصديقة بهذا الشأن ، مؤكدين أن الإرهاب لا دين له وأن ديننا الحنيف يرفضه ويمقته فهو دين الوسطية والاعتدال".&وتشترك دول خليجية في التحالف الدولي المشكل ضد الإرهاب، وهي السعودية والبحرين والإمارات والكويت، وتتوزع أدوارهم بين المشاركة الكاملة عسكرياً وآخرين لوجستيا ومعلوماتيا.&وسيكمل التحالف عامه الأول بعد أيام، ومسرح عملياته هي المناطق الخاضعة تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" وكذلك جبهة النصرة.&ومن المنتظر أن تتغير الكثير من المعطيات بعد الهجمات الدامية التي أعلنت "داعش" مسؤوليتها عنها وخصوصا تلك التي حدثت في باريس الشهر الماضي، إذ بدأت فرنسا وبريطانيا ودول أخرى الانخراط أكثر من الحرب على الإرهاب، وهو أمر لطالما دعت له المملكة وفق خطين أحدهما سياسي يتضمن إنهاء مسبباته وخصوصا النزاع السوري وبطش النظام وحليفته إيران، وكذلك عسكري يقضي على كل التنظيمات المتطرفة التي تستهدف أمن واستقرار المنطقة والعالم أجمع.&