أخبار

فنزويلا تتسبب باول تعكير لصفو التفاهم الاميركي الكوبي

-
قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

هافانا:&تسببت انتقادات كوبا الحادة للعقوبات الاميركية على فنزويلا باول بفتور هو الاول في تقاربهما التاريخي الذي بدأ في كانون الاول/ديسمبر حتى وان لم ير فيها محللون سوى موقف منتظر لن يؤثر كثيرا على هذا الانفراج.

&لم تنمق هافانا كلماتها عندما دانت في بيان العقوبات الجديدة التي فرضتها واشنطن على مسؤولين فنزويليين كبار اتهمتهم بالضلوع في القمع الدامي للتظاهرات المناهضة للرئيس نيكولاس مادورو بين شباط/فبراير وايار/مايو 2014. ووصفت العقوبات بانها قرار "لا مسوغ له"، "تعسفي وعدواني" كما اعتبرتها "تدخلا".&كذلك وجه الرئيس الكوبي السابق فيدل كاسترو الذي اصبحت اطلالاته العامة نادرة اكثر فاكثر، رسالة مقتضبة من التهاني الى الرئيس مادورو لمواجهته ما وصفه ب"المخططات الفظة" للرئيس باراك اوباما.&والمؤشر الاخر الى الاهمية التي توليها هافانا لهذا الملف، بيان السلطات الموقع من "حكومة كوبا الثورية"، وهو تعبير لم يستخدم منذ سنتين، عند وفاة الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز.&فالتعابير التي تضمنها هذا النص جافة وتتباين مع تصريحات الانفتاح وحسن النيات التي صدرت من الجانبين ابان المفاوضات في الاسابيع الاخيرة حول اعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.&وفي خصوص حليفها السياسي والاقتصادي الكبير الذي يزودها ب60% من نفطها بشروط تفضيلية، اكدت هافانا "كما ان كوبا لم تكن مطلقا وحيدة فان فنزويلا لن تكون كذلك ايضا".&وهذا الفتور المفاجئ بين كوبا والولايات المتحدة يثير التخوف من امكانية ارتداده على فتح سفارات في البلدين تأمل واشنطن ان يحصل في &مطلع نيسان/ابريل.&لكن عددا من الدبلوماسيين المعتمدين في هافانا يؤكدون ان كوبا مصممة على الحرص على عدم تداخل الملفين.&وقال دبلوماسي اميركي لاتيني لوكالة فرانس برس "ان كوبا تشعر بواجب تقديم دعمها لحليفها، لكن لا اعتقد ان ذلك يمكن ان يؤثر على عملية التقارب (مع الولايات المتحدة). فهذه العملية لها ديناميتها الذاتية".&ولفت بيتر حكيم رئيس مركز الحوار الاميركي وهو مجموعة للابحاث مقرها في واشنطن الى انه "كان ينتظر ان تبدي كوبا تضامنها ازاء فنزويلا".&كذلك في الجانب الاميركي لا يعتبر ان اتخاذ هذا الموقف سيكون له انعكاس على التقارب بين الولايات المتحدة وكوبا.&وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية جنيفر بساكي الثلاثاء "ان المحادثات حول اعادة العلاقات الدبلوماسية مع كوبا ستتواصل كما هو مقرر"، بدون ان تشأ التعليق اكثر على التصريح الكوبي.&وراى حكيم "ان كوبا ربما تعتمد على الولايات المتحدة لزيادة مواردها (...) لكن في الوقت الحاضر فنزويلا هي التي تدفع (..) والاحظ بالتالي &انهما يحاولان اللعب من الجانبين، عين على الحاضر وعين اخرى على المستقبل".&واذا تم تجنب ما يعكر الانفراج بين كوبا والولايات المتحدة فان مناخ المصالحة المفترض ان يميز قمة الدول الاميركية المقبلة في 10 و11 نيسان/ابريل المقبل في بنما قد يتبلور لان دولا اخرى في اميركا اللاتينية حذت حذو كوبا ازاء واشنطن.&اما الرئيس البوليفي ايفو موراليس فلم يتردد في اتهام اوباما بانه يريد "اجتياح" فنزويلا، فيما تحدث رئيس الاكوادور رافايل كوريا عن "مزحة سمجة".&وقالت هافانا محذرة ان "خطورة هذا القرار التنفيذي وضع حكومات اميركا اللاتينية والكاريبي في حالة انذار".&حتى ان الامين العام لمنظمة الدول الاميركية اعتبر تصريحات واشنطن ضد كراكاس "قاسية جدا". ولفت المحلل ارتورو لوبيز-ليفي من مركز الدراسات الشاملة في جامعة نيويورك الى "ان الولايات المتحدة لديها تناقضات وخلافات مع حكومة مادورو لكن الاخيرة تتصرف في اطار الديموقراطية، ووصفها بانها +تهديد لامن الولايات المتحدة+ يشكل مغالاة" يفترض ان يرد عليها حلفاء فنزويلا.&

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف