أخبار

قرية فلسطينية تتحدى سيطرة إسرائيل في الضفة الغربية

-
قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

رام الله: وجدت عائلة فلسطينية مؤلفة من 17 شخصا نفسها بلا مأوى بعد ان قامت جرافتان اسرائيليتان بهدم منزلها المؤلف من ثلاثة طوابق في قرية الديرات في الضفة الغربية المحتلة بحجة بنائه دون ترخيص.

واضطرت العائلة التي اصبح منزلها كومة من الركام الى الانتقال والسكن في قرية قريبة لانها لا ترغب في اعادة بناء ثم هدم المنزل لانه بني على ارض تملكها العائلة دون الحصول على موافقة اسرائيل.

ويتكرر هذا السيناريو مئات المرات سنويا في الضفة الغربية المحتلة، حيث من المستحيل الحصول على رخصة بناء من اسرائيل،مما يدفع الفلسطينيين الى البناء "دون ترخيص" بشكل غير قانوني مما يدفع السلطات الاسرائيلية الى هدم هذه المنازل.

وتنظر المحكمة العليا الاسرائيلية حاليا في قضية متعلقة بسيطرة اسرائيل الكاملة على التخطيط للبناء في "منطقة ج"التي تشكل 60% من مساحة الضفة الغربية المحتلة. وتطالب قرية الديرات بالتعاون مع منظمة "حاخامات من اجل حقوق الانسان" الاسرائيلية غير الحكومية ومنظمات اخرى،الدولة العبرية بانهاء سياسات الاسكان التمييزية واعادة شؤون البناء والتخطيط الى الفلسطينيين.

ويقول الملتمسون ان هذه القضية ستقدم حلولا لمشكلة البناء الذي يعتبر غير قانوني وستؤثر على هدم المنازل في هذه المناطق. ويتناول الالتماس ايضا قضية التشريد القسري للفلسطينيين كنتيجة للتخطيط الفاشل وهدم المنازل الممنوع بموجب القانون الدولي.

ويقول اريك اشرمان، رئيس منظمة حاخامات من اجل حقوق الانسان بان "التخطيط لا ينظر اليه باعتباره حق..بل يعتبر كشيء يمكن للحكومة الاسرائيلية ان تمنحه او تسحبه". وتقول ارقام صادرة عن الامم المتحدة ان هناك 298 الف فلسطيني يقيمون في منطقة ج، مع 341 الف مستوطن اسرائيلي في 135 مستوطنة و100 بؤرة استيطانية عشوائية.

وتبلغ مساحة المنطقة ج 360 الف هكتار ولكن اقل من 1% من مساحتها مخصص للتطوير الفلسطيني، مقابل 70% للمستوطنات، بحسب الامم المتحدة.

وقبل الاحتلال الاسرائيلي عام 1967، كانت شؤون& البناء والتخطيط للفلسطينيين تتم عبر لجان تخطيط محلية ولوائية كانت فعالة قبل الاحتلال الاسرائيلي عام 1967 والتي تم الغاؤها بفعل امر عسكري في عام 1971.

والنتيجة هي نظام متفاوت مع نظام مدني واستشاري للمستوطنين ونظام عسكري دون تمثيل للفلسطينيين. وكتب خبير التخطيط المدني راسم خمايسي في شهادة الى المحكمة "النتيجة هي فشل عميق ومستمر في التخطيط وتدمير واسع النطاق لمنازل الفلسطينيين في منطقة ج".

وهدمت اسرائيل العام الماضي 601 منشأة فلسطينية مما ادى الى تشريد& 1215 فلسطينيا. وبحسب الامم المتحدة،فهذا اعلى رقم للسكان المتضررين من سياسات الهدم الاسرائيلية منذ ان بدأت بحفظ السجلات في عام 2008.

وقالت منظمة بيمكوم غير الحكومية الاسرائيلية ان اسرائيل منحت في عام 2014 رخصة بناء واحدة فقط للفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة مما يدفع الاف العائلات الفلسطينية الى البناء دون ترخيص.

واكد اشرمان ان "الامر الوحيد الذي يمكن ان يحدث الان ويستطيع تغيير الوضع فعليا هو اعادة سلطة التخطيط الى ايدي الفلسطينيين". وفي قرية الديرات التي يقيم فيها 1800 فلسطيني، تعيش الغالبية& في خوف وقلق من هدم المنازل التي يقيمون فيها.

ويقول محمد العمور (59 عاما) والمتزوج من اربع نساء ولديه 30 طفلا "الشعور صعب للغاية.فكل يوم ترى فيه مركبات الجيش تمر من هنا تعتقد بانهم سيأتون الى هنا لهدم منزلك". واضاف الرجل الذي اضطر الى استخدام كافة امواله واموال اولاده لاعادة بناء المنازل الاربعة التي هدمها الجيش ان هذه " حرب نفسية وحرب مادية لا حدود لها.الشعور لا يوصف".

بينما يؤكد محمد العدرا وهو سائق سيارة اجرة لديه 25 طفلا ان "كل من يعيش هنا وعمره فوق ال45 عاما،هدم منزله مرة واحدة على الاقل--والبعض هدم منزله مرتين او ثلاث او اربع" مشيرا "الهدف هو اجبارنا على المغادرة".

ومن جهتها، اكدت الادارة المدنية الاسرائيلية التابعة لوزارة الدفاع الاسرائيلية والمسؤولة عن تنسيق الانشطة الحكومية الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية المحتلة ان الحصول على رخصة بناء يتطلب موافقة "القيادة السياسية".

واكدت الادارة المدنية ان "لجنة التخطيط التابعة للادارة المدنية تقوم بفحص وترويج خطط البناء بشكل عادل. اعتمادا على حقيقة ان تكون هذه الخطط قد لبت معايير التخطيط ذات الصلة وموافقة القيادة السياسية على الترويج لها" دون الادلاء بمزيد من التفاصيل.

بينما يقول اشرمان ان التخطيط الذي من المفترض ان يكون شأنا مدنيا خالصا تم تحويله الى مسألة سياسية. ويتابع "ترغب اسرائيل كثيرا بالمطالبة باكبر قدر من منطقة ج لهذا هناك اهتمام كبير في ابقائها خالية دون تواجد فلسطيني قدر الامكان".
&

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف