أخبار

اتصال هاتفي بين هولاند وأوباما بشأن القضية

فرنسا تستدعي السفيرة الأميركية بعد الكشف عن التجسس

-
قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

دخلت العلاقات الأميركية الفرنسية في توتر بعد الكشف عن تجسس الولايات المتحدة على ثلاثة رؤساء فرنسيين، حيث عقد هولاند جلسة صباحية طارئة لمناقشة التطورات.

باريس: افادت مصادر دبلوماسية ان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس استدعى الاربعاء سفيرة الولايات المتحدة في فرنسا جاين هارتلي بعد الكشف عن تجسس اميركي على ثلاثة رؤساء فرنسيين.

وياتي هذا الاجراء بعدما عقد مجلس الدفاع جلسة طارئة صباحا برئاسة الرئيس فرنسوا هولاند الذي اكد ان باريس "لن تسمح باي اعمال تعرض امنها للخطر". وجمع هولاند منذ الصباح رئيس وزراءه مانويل فالس وفابيوس ووزيري الدفاع جان ايف لودريان والداخلية برنار كازنوف وانضم اليهم كبار قادة القوات المسلحة واجهزة الاستخبارات.&اتصال هاتفي &إلى ذلك، يتحادث الرئيس الفرنسي الاربعاء هاتفيا مع نظيره الاميركي بشأن المعلومات التي كشفت عن تجسس الولايات المتحدة على ثلاثة رؤساء جمهورية فرنسيين على الاقل كما اعلن برلمانيان فرنسيان عقب لقاء في قصر الاليزيه.

وقال السناتور جان بيار رافاران من حركة الجمهوريين (معارضة يمينية) "ان محادثة مع رئيس الولايات المتحدة ستجري في الساعات المقبلة". وقال الرئيس الاشتراكي للجمعية الوطنية كلود بارتولون من جهته ان الاتصال سيجرى "خلال النهار".

واثناء لقاء الاليزيه الذي شارك فيه نحو عشرين مسؤولا سياسيا اعرب هولاند عن تمنيه بان تكرر الولايات المتحدة "التعهد الذي قطعته في 2013 بان السلطات الفرنسية لن تكون هدفا (للتنصت) بعد الان". وقال احد البرلمانيين الذين استقبلوا في الاليزيه "ان الرئيس قال لنا ان باراك اوباما اكد له هذا التعهد اثناء زيارة الدولة التي قام بها الى الولايات المتحدة في شباط/فبراير 2014".
&

سلوك خطير

وصرح المتحدث باسم الحكومة ستيفان لوفول من جانبه ان "ما حصل غير مقبول لكنه لا يعني اننا سندخل ازمة" فيما نددت المعارضة اليمينية بسلوك "خطير" منتقدة "خرق ميثاق الثقة" بين حليفين قديمين.&والمعلومات الجديدة المنشورة تنقل فحوى احاديث بين المسؤولين الفرنسيين بدون ان تفضح بشكل اساسي اسرار دولة. &واكد البيت الابيض من جانبه ان الولايات المتحدة لا تتنصت على اتصالات هولاند ومن غير المرجح قيام ازمة دبلوماسية دائمة بلين البلدين الشريكان في مواجهة عدد من النزاعات والازمات في العالم.&وصرح المتحدث باسم مجلس الامن القومي نيد برايس لوكالة فرانس برس "نحن لا نستهدف ولن نستهدف اتصالات الرئيس هولاند"، من دون ان يأتي على ذكر عمليات تنصت قد تكون حصلت في الماضي.&واضاف "نحن نعمل بشكل وثيق مع فرنسا على كل المواضيع ذات البعد الدولي والفرنسيون شركاء اساسيون". ورفض جون كيربي، وهو متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، التعليق "على صحة أو محتوى الوثائق المسربة.&من اليسار إلى اليمين &واثار الكشف عن عمليات التجسس في فرنسا استنكارا في الطبقة السياسية بكاملها من اليسار الحاكم الى المعارضة اليمينية وصولا الى اقصى اليمين. ولم ترد اي ردود فعل عن ساركوزي وشيراك.&وفي اليمين طالب السناتور فرنسوا باروان وزير الاقتصاد السابق في عهد ساركوزي ب"رد قوي من الرئيس" هولاند معتبرا ان "هذه القضية هي فضيحة ويجب طلب توضيحات".&وتساءل الحزب الاشتراكي الحاكم "كيف يمكن لبلد يضع الحريات الفردية فوق كل اعتبار ان ينتهكها؟"&ودعت رئيسة الجبهة الوطنية (يمين متطرف) مارين لوبن وابرز وجوه اليسار الراديكالي جان لوك ميلانشون الى وقف المفاوضات بين الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة حول اتفاقية التبادل الحر عبر ضفتي الاطلسي. &وأوضح تقرير ويكيليكس الذي نشرته صحيفة "ليبراسيون"، الفرنسية، مساء أمس الثلاثاء، تحت عنوان "التجسس على الإليزيه"، إلى أنَّ "عمليات التنصت لم تطل رؤساء فرنسا فقط، بل طالت وزراء ومسؤولين رفيعي المستوى والعديد من موظفي قصر الإليزيه".&وأضاف التقرير أنَّ التجسس على فرنسا "تمحور حول عدة قضايا منها الأزمة المالية اليونانية واللقاءات مع قادة الاتحاد الأوروبي والعلاقات الفرنسية الألمانية وقضية فلسطين وقضايا التجسس بين فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية".&وأفاد التقرير "أن الرئيس أولاند أجرى لقاءات سرية مع قادة منطقة اليورو، وأن هذه اللقاءات كانت مرهقة ومتوترة بشكل كبير".&وادعت ليبراسيون في خبرها، وجود مركز للتجسس في الطابق الأخير للسفارة الأميركية بباريس، يحتوي على شبكة اتصال خاصة، يتم التجسس من خلالها على قصر الإليزيه ومباني وزارات الداخلية والخارجية والدفاع والعدل والمجلس الوطني الفرنسي القريبين من موقع السفارة.&وقال مؤسس موقع ويكيليكس جوليان أسانج في بيان نشره على الموقع نفسه: "يجب على الشعب الفرنسي أن يعلم أن الحكومات التي انتخبها تتعرض للتنصت من قبل حليفتها، ونشعر بالفخر لما قمنا به".

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف