توقعات بارتفاع أعداد حجاج الداخل
"الحساب الوسيط" يثير الخلافات بين الشركات ووزارة الحج
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
تصاعدت الخلافات بين شركات حجاج الداخل ووزارة الحج في السعودية، على خلفية "الحساب الوسيط" وهو الذي تم فيه إيداع الرسوم المالية التي دفعها الحجاج نظير اشتراكهم في حملات الحج، حيث طالب ملاك الشركات بأن تكون إيداعات المبالغ في حساباتهم مباشرة ولا داعي لأن يودع الحاج في حساب وسيط آخر، مبررين انهم مرتبطون بعقود والتزامات مالية متعددة ومتنوعة لا يمكن الوفاء بها دون وجود سيولة مالية، بحسب وصفهم.
وكانت وزارة الحج السعودية، قد دشنت الاثنين 17 أغسطس خدمة المسار الإلكتروني، والذي يتيح لحجاج الداخل التسجيل الكترونيا في حملات الحج، حيث منعت أي تسجيل للحجاج عبر مكاتب الحملات وتم حصره عبر موقع الوزارة ، والذي بدوره حدد أسعار الحملات والخدمات وصنفها نوعًا وكمًا عبر ثلاث شرائح (العام - منخفض التكلفة - الميسر) كما ألزم جميع المسجلين بإيداع رسوم الاشتراك في حساب بنكي تم تحديده مسبقا ، كشرط إلزامي لاكتمال عملية التسجيل واستخراج تصاريح الحج.
ومن المتوقع أن يكون عدد حجاج الداخل النظاميين، وفقا للكوتة المخصصة للسعودية، ما يقارب الـ 175 ألف حاج بين سعوديين ومقيمين ، فيما يتوقع ان تصل الإيداعات في متوسطها إلى 1.2 مليار ريال سعودي،&&بحسب متخصصين، والذين اعتمدوا في تقدير القيمة الإجمالية على تكاليف المسار الذي تم تقسيمه إلي ست شرائح مختلفة تصدرت (شريحة الأبراج) اعلى الأسعار بتكلفة تقدَر (3170 دولارًا) تليها الشريحة الأولى بسعر (2176 دولارًا ) ثم الشريحة الثانية بتكلفة (2015 دولارًا) ثم الشريحة الثالثة بتكلفة (1731 ) دولارًا ، ثم شريحة الحج منخفض التكلفة بسعر (1400 دولار) ، فيما جاء الحج الميسر في ذيل القائمة بسعر (800 دولار ).
تجميد الأموال
ملاك شركات حجاج الداخل، أوضحوا ان تجميد الأموال في الحساب الوسيط، سوف يدخلهم &في مأزق الديون وتراكم المستحقات المالية، مبدين تخوفهم من القصور في تقديم الخدمات المطلوبة للحجاج بسبب عدم وجود سيولة مالية كافية تساعدهم على ذلك، وناشدوا وزير الحج الدكتور بندر الحجار التدخل شخصيا لإعادة النظر، لا سيما مع بدء العد التنازلي لموسم الحج ، حيث طالبوه بتحرير الأموال من الحساب الوسيط وتحويلها إلى حسابات شركات حجاج الداخل، حتى يتمكنوا من الاتفاق مع شركات الإعاشة والنقل والطيران، والوفاء بالعقود والالتزامات المالية الأخرى ، وإلا ستلحق بهم أضرار مادية ومعنوية لا يمكن تداركها بالتعويض.
وزارة الحج ، ومن خلال بيان صحافي ، قالت إن الإجراءات الجديدة المتمثلة في المسار الالكتروني تأتي استجابة لما ظل يطالب به المواطنون من ضبط لأسعار الخدمة التي شهدت ارتفاعاً مستمراً خلال السنوات الماضية، وتحقيقاً لمبدأ الشفافية بين طرفَي التعاقد ، حيث أشار البيان الى&ان هذه الخطوات ستكبح جماح التلاعب بالأسعار وستمكًن الحجاج من أداء الفريضة بمستوى الخدمات الذي يليق بهم، وبالسعر المعقول، الذي يكفل لطرفي التعاقد حقوقهما، فضلا عن حماية الحجاج من الوقوع في شراك الحملات الوهمية التي تمارس النصب والاحتيال على الحجاج.
آلية إلكترونية
وحول الحساب الوسيط، قالت الوزارة انه سيتم تحرير الأموال وتحويلها إلي حسابات الشركات بمجرد استخراج تصاريح الحج، حيث سيتم إيداع كل مبلغ بمجرد استخراج كل حاج تصريحه الخاص به ، &بهدف توفير آلية إلكترونية آمنة لدفع الأموال، وقالت الوزارة إن برنامج المسار الإلكتروني لحجاج الداخل والذي ينفذ في حج هذا العام للمرة الأولى ، يأتي بعد أن رأت لجان المراقبة في الوزارة ، مبالغات كبيرة في أسعار بعض شركات حجاج الداخل ، إلى جانب تزايد الشكاوى التي تم رصدها لجهة عدم وضوح الخدمات التي تقدم للحجاج.
وبالرغم من ايجابيات المسار الجديد ، إلا انه حظي بالعديد من الانتقادات من قبل الحجاج الراغبين في التسجيل &حيث لم يصمد الموقع الالكتروني أمام ضغط المتقدمين الذين تقاطروا عليه بمئات الآلاف في أول يوم للتسجيل ،&فضلا عن إلزام المتقدمين بالسداد في بنك محدّد، فروعه قليلة في أغلب المدن، وهو ما حدى بوزارة الحج الى تدارك الأمر والتعامل مع تلك الملاحظات ، حيث قامت بتمديد فترة السداد، ونبهت بأن الحساب الوسيط يقبل التحويل من أي بنك أخر، ولا يستدعى التزاحم على البنك المحدد لإيداع المبلغ.
تجدر الإشارة& الى أنه وفقا لقرار وزراء خارجية الدول الإسلامية القاضي بأن تكون "الكوتة" المخصصة لكل دولة إسلامية محددة بألف حاج لكل مليون نسمة من السكان، تزيد وفقا لتزايد السكان، تخصص وزارة الحج لحجاج الداخل في السعودية عدد 175 ألف تصريح للحج يتم توزيعه على السعوديين والمقيمين، فيما تناقص هذا العدد خلال الأعوام الماضية، بعد إقرار السعودية تخفيض أعداد حجاج الداخل بما نسبته 50 % بسبب مشاريع التوسعة التي ستستمر حتى نهاية العام 2015.
&
&
&
&