أخبار

غرق عشرات المهاجرين في بحر ايجه

-
قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

اثينا: انتشلت جثث 44 مهاجرا على الاقل، بينهم 20 طفلا الجمعة في بحر ايجه، في حين تعهدت تركيا التي يعوّل عليها الاوروبيون لتسوية ازمة المهاجرين، ببذل "كل ما هو ممكن" لخفض اعداد اللاجئين الساعين للوصول الى اوروبا.

واكد رئيس الوزراء التركي احمد داود اوغلو خلال زيارة لبرلين ان بلاده "تبذل كل ما هو ممكن لخفض عدد المهاجرين غير الشرعيين بشكل كبير في مستقبل قريب".&وقالت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل التي قامت خلال الاشهر الاخيرة بالتقرب من انقرة، انه من غير المسموح ان "يسيطر مهربو (المهاجرين) على بحر ايجه". وشدد داود اوغلو وميركل على ان "الهجرة غير الشرعية في المنطقة" تشكل "خطرا على الاستقرار الاقليمي" وينبغي "معاجلتها بصورة عاجلة".&وقضى المهاجرون الـ44 في ثلاثة حوادث غرق بين السواحل التركية واليونانية، على ما اعلنت شرطة الموانئ. وسلسلة الحوادث هذه هي من اسوأ الكوارث منذ بدء تدفق المهاجرين في 2015 الى اوروبا &انطلاقا من السواحل التركية ثم الجزر اليونانية هربا من الحروب والبؤس.&وضبطت الشرطة التركية الجمعة اكثر من 2500 سترة نجاة مزورة خلال عمليات دهم قامت بها في 120 متجرا وشركة في ثماني مدن من غرب تركيا وجنوبها، وبينها اسطنبول، وقامت باتلافها، على ما افادت وكالة الاناضول للانباء الرسمية.&وكانت السلطات اليونانية والمنظمات الانسانية تحذر منذ اسابيع من الخطر المتزايد الذي يواجهه اللاجئون والمهاجرون خلال هذه الرحلات بسبب حلول فصل الشتاء.&وراى كورت داي من منظمة "انترناشونال ريسكيو كوميتي" غير الحكومية ان حصيلة الضحايا في الايام الاخيرة تبرر ايضا بان "توجه اوروبا (الى اغلاق حدودها) يدفع اللاجئين الى المزيد من المخاطرة من اجل العبور طالما ان هذا ممكن، وقد خفض المهربون اسعارهم الى مئات اليورو".&وقبل الاعلان عن حوادث الغرق الجديدة، ابدت المنظمة الدولية للهجرة اسفها لسقوط "عدد قياسي من القتلى" في البحر المتوسط في كانون الثاني/يناير 2016 بالمقارنة مع الشهر عينه من 2015 و2016، مع وصول الحصيلة هذا الشهر الى ما لا يقل عن 119، فيما احصت المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة 149 قتيلا. وبحسب ارقام المنظمة الدولية للهجرة، وصل 36 الف مهاجر منذ مطلع السنة الى الجزر اليونانية.&تمويل صعبومن اجل الحد من تدفق المهاجرين انطلاقا من تركيا، تطلب اوروبا وفي طليعتها المانيا، من انقرة بذل المزيد من الجهود لمنع المهاجرين، ولاسيما السوريين منهم من محاولة السفر الى الاتحاد الاوروبي.&واكدت المستشارة من جهتها الجمعة ان الاتحاد الاوروبي وعد في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر بتقديم ثلاثة مليارات يورو لتركيا لقاء التزامها بالسيطرة بشكل افضل على حدودها ومكافحة مهرّبي المهاجرين، مشيرة الى ان "تركيا اتخذت خطوات اولى" بهذا الصدد.&من جهته حضّ داود اوغلو الاتحاد الاوروبي عشية زيارته لبرلين على اتخاذ تدابير "ملموسة" لمساعدة بلاده التي تستضيف ما بين مليونين ومليونين ونصف من اللاجئين السوريين. غير ان الحكومات الاوروبية تجهد لتوفير التمويل الموعود، فيما انقرة متهمة في المقابل بعدم التجاوب. واعلن الاتحاد الاوروبي في مطلع كانون الثاني/يناير انه "غير راض على الاطلاق" لتعاون تركيا في هذه المسالة.&واكدت ميركل وداود اوغلو العمل على الغاء تاشيرات الدخول للاتراك الراغبين في التوجه الى فضاء شنغن "بحلول تشرين الاول/اكتوبر"، وذكرا بان ملف انضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي "يسجل حركة من جديد" رغم معارضة المانيا لدخول تركيا الى الاتحاد.&وتواجه ميركل انتقادات داخل معسكرها المحافظ وباتت معزولة في اوروبا، فيما تتواصل حركة تدفق المهاجرين الى المانيا بدون ان تتراجع بعدما سجلت عددا قياسيا بلغ 1,1 مليون مهاجر عام 2015.&الا ان المستشارة لا تزال ترفض تحديد سقف لعدد اللاجئين داعية الى حلول دولية واوروبية للمشكلة. غير ان العديد من الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي يرفضون مواقفها واقتراحاتها مثل فرض حصص لتوزيع المهاجرين داخل الاتحاد الاوروبي.&ولم تعد بعض الدول نتنظر الحل الاوروبي، الذي تدعو اليه ميركل، اقله على المدى القريب. ومن هذه الدول النمسا التي اعلنت تحديد سقف لاستقبال المهاجرين في السنة.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف