أخبار

ما عواقب التوتر بين تركيا والعراق على معركة "تحرير" الموصل؟

-
قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

العراق طالب تركيا بسحب قواتها من بعشيقة ولكنها تجاهلت الطلب

استدعت تركيا والعراق سفير الأخرى لديها الأربعاء احتجاجا على تعليقات لرئيس الوزراء التركي، وقرار للبرلمان العراقي، في خطوة تعكس التوتر المتزايد بين البلدين بسبب تمركز القوات التركية في منطقة "بعشيقة شمالي مدينة الموصل مع اقتراب موعد انطلاق العمليات العسكرية لتحرير الموصل.

ووصفت وزارة الخارجية العراقية التصريحات التي الدلى بها رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم حول المعركة الوشيكة لاستعادة مدينة الموصل من قبضة تنظيم ما يعرف بالدولة الاسلامية بانها "استفزازية".

وقال يلدريم لنواب الحزب الحاكم في البرلمان إن العملية العسكرية العراقية قد تثير التوتر الطائفي بين الشيعة والسنة، إذا وضعت الأغلبية السنية في المنطقة المحيطة بالموصل تحت سيطرة الشيعة بعد تحرير المدينة.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد قال في حوار على قناة "روتانا خليجية" السعودية، إنه "حريص على عدم السماح بأية سيطرة طائفية على الموصل، لأن الهدف فقط هو تطهيرها من تنظيم الدولة الاسلامية".

وتابع "الموصل لأهل الموصل وتلعفر (مدينة قرب الموصل يقطنها التركمان) لأهل تلعفر، ولا يحق لأحد أن يأتي ويدخل هذه المناطق"، مضيفا "يجب أن يبقى في الموصل بعد تحريريها أهاليها فقط من السنة العرب والسنة التركمان والسنة الأكراد"، مطالبا بعدم دخول الحشد الشعبي للموصل.

وتقول تركيا انها مصممة على المشاركة في معركة الموصل وهي تقوم حاليا بتقديم التدريب لمقاتلين من العرب السنة في المنطقة بقيادة محافظ الموصل السابق أثيل النجيفي تعرف باسم "الحشد الوطني".

ويعارض النجيفي وبعض الاطراف العراقية وتركيا مشاركة الحشد الشعبي الذي يحظى برعاية الحكومة العراقية ودعم ايران، في معركة الموصل.

لكن نائب رئيس هيئة "الحشد الشعبي" أبو مهدي المهندس اعلن أن الحشد سيتعامل مع القوات التركية كقوات "محتلة".

وقال المهندس إن "قرار البرلمان التركي بتمديد تواجد القوات التركية تجاوز كبير وتدخل سافر، وسيتم التعامل معها كقوات محتلة".

واكد المهندس أن "قوات الحشد الشعبي ستدخل إلى مدينة الموصل مع القوات المسلحة من الجيش والشرطة" و"هناك محاور عدة وأن قوات الحشد الشعبي ستتولى ببعض المحاور".

وكان البرلمان العراقي قد اصدر قرارا الثلاثاء 4 اوكتوبر/تشرين الاول ندد فيه بتمديد الرلمان التركي بقاء هذه القوات في العراق، مطالبا الحكومة باعتبارها "قوات احتلال".

وقال رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، بعد ذلك للصحفيين إن وجود القوات التركية "هو أحد التحديات" قبل عملية الموصل، محذرا من أن إصرار أنقرة على بقائها قد يؤدي إلى "حرب إقليمية" في اشارة على ما يبدو الى امكانية نشوب حرب غير مباشرة بين تركيا وايران.

هل يمكن ان تتأخر معركة الموصل بسبب التوتر بين تركيا والعراق؟ ما موقف الولايات المتحدة من هذا التوتر؟ هل تتحول الموصل الى ساحة حرب بالوكالة بين ايران وتركيا؟ ما مصير مدينة الموصل والمنطقة المحيطة بها بعد طرد التنظيم منها؟

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف