أخبار

أجواء من التشاؤم تهيمن على اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

واشنطن: يلتقي قادة المؤسسات المالية العالمية في واشنطن الخميس مع بدء اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، وسط قلق من اقتراب الاقتصاد العالمي من الركود وترديه مع احتمال خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي.

ويواجه وزراء المال ومسؤولو المصارف المركزية تحذيرات شديدة من انه في حال عدم اتخاذ اجراءات فورية لتعزيز النمو والاستهلاك فإن العالم يواجه خطر التباطوء الى حد انكماش محتمل.

واستهل صندوق النقد الدولي الاسبوع بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي للمرة الثالثة في ستة أشهر بقوله إن "النمو  شهدا تباطؤا شديدا لفترة طويلة". وقال إن المخاطر المالية والسياسية المتزايدة حول العالم من اسواق مالية متقلبة الى النزاع السوري اضافة الى التغير المناخي، جعلت الاقتصاد "هشا بشكل متزايد". 

طلبات متزايدة للمساعدة 

وأعرب الصندوق عن قلقه بشأن المد القومي المتزايد و"تداعي " الوحدة في الإتحاد الأوروبي بسبب أزمة الهجرة واحتمال خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي. وتنظم بريطانيا استفتاء حول مسألة بقائها في التكتل الذي يضم 28 دولة، في 23 حزيران (يونيو) المقبل.

وخفض صندوق النقد توقعاته للنمو لعام 2016 الى 3.2 بالمئة مقارنة ب3.8 بالمئة كان يتوقعها قبل سنة.

وقال كبير خبراء الاقتصاد في صندوق النقد موريس اوبستفيلد "انخفاض النمو يعني انه لا مجال لارتكاب الاخطاء". وأضاف "كلما ضعف النمو، كلما زادت فرص المخاطر، وفي حال حدوث هذه المخاطر فانها ستجر الاقتصاد العالمي الى مزيد من التباطؤ".

وتفتتح الاجتماعات وسط زيادة عدد الدول الساعية لمساعدة من صندوق النقد والبنك الدولي. والاسبوع الماضي، طلبت أنغولا التي تضرر إقتصادها بتراجع أسعار النفط، من صندوق النقد الدولي برنامج انقاذ مدته ثلاث سنوات. وقال البنك الدولي الاثنين إن إقراضه للدول المحتاجة ارتفع العام الماضي الى "مستويات لم تعرف خارج أزمات مالية".

وفي الاجتماعات مع الدول الـ 189 الاعضاء في المؤسستين، وبموازاة اجتماعات دول مجموعة العشرين ، فإن الرسالة ستكون انه يتعين على كل دولة أن تبذل جهدا اكبر لعكس المسار السلبي. وعلى الدول التي تتمتع بموارد مالية أقوى ان تنفق وتستثمر في البنى التحتية مثلا. وعلى دول أخرى ان تجري اعادة هيكلة واصلاحات بطريقة تعزز النشاط الاقتصادي.

غير أنّ أجواء الاجتماعات يتخللها ايضا الحاجة الى خطة بديلة في حالة تعرض النمو والثقة لمزيد من التراجع، وخاصة فيما يتزايد الشكوك حول فعالية الفوائد المنخفضة والسلبية للمصارف المركزية الكبيرة.
وقال صندوق النقد "على صانعي السياسة أن يضعوا خططا طارئة ويصمموا تدابير جماعية لاحتمال وجود نتائج عكسية".

بحث عن خطة بديلة؟

وذهابا الى الاجتماعات فإن مؤشرات الخروج بجهد جماعي تبدو ضئيلة.

فالالمان -- الذين يتعرضون لضغوط لزيادة الانفاق -- يريدون مزيدًا من الاصلاحات من قبل الاخرين. لكن بالنسبة لمصدر على اطلاع بتفكير المسؤولين الالمان، فإن الاصلاح الهيكلي "يشبه مخلوق اليتي: كثيرون يقولون انهم شاهدوه لكننا لا نعرف حقيقة إن كان موجودا".

من ناحيتها تريد الولايات المتحدة اكبر دولة في العالم واحدى الدول المتطورة وفي افضل وضع اقتصادي، تريد ان ترى الاخرين يتحملون العبء الثقيل. وقال مسؤول في الخزانة هذا الاسبوع "لا يمكن للولايات المتحدة ولا يجب ان تكون المحرك الوحيد للنمو".

ومن ضمن النقاشات المتعلقة بالسياسة والاقتصاد الكلي، تبرز مسألة الثقة بين الناس في انحاء العالم والذين لا يرون الظروف تتحسن بالنسبة لهم بعد سنوات. ويضيف المسؤول انه مع نسبة بطالة مرتفعة في مناطق عدة مثل أوروبا وازديادها في الدول الفقيرة والناشئة "فإننا حتما نواجه خطر دخول ركود يمكن ان يكون محفوفا بالمخاطر سياسيا".

والتحديات السياسية تؤجج الاوضاع، بدءا من الازمة في البرازيل، اكبر اقتصاد في اميركا الجنوبية التي يواجه انكماشا، الى النزاعات في الشرق الاوسط مروررا بردود الفعل القومية لازمة الهجرة والارهاب في أوروبا.

وقال صندوق النقد الدولي ان خطر خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي "سيخلف اضرارا جسيمة اقليميا وعالميا حيث سيحدث اضطرابا في علاقات تجارية قائمة".

أوراق بنما 

ويمكن أن تركز الاجتماعات أيضا على تخفيف الشعور بأن الاقتصادات لا تخدم سوى النخبة: فتسريبات "اوراق بنما" تظهر كيف يقوم الاثرياء والاقوياء بتهريب الاموال من خلال شركات مجهولة في ملاذات ضريبية. ويقوم مسؤولون عالميون بتفحص المستندات المسربة بحثا عن معلومات حول تهرب ضريبي محتمل.

وقال فيتور غاسبار رئيس دائرة المالية العامة في صندوق النقد الدولي إن مفهوم عدم دفع الاثرياء حصة عادلة "ببساطة غير مقبول" فيما "في أمكنة اخرى في العالم يطلب من الناس مساهمة اكبر في المالية العامة".

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف