إسرائيل تعلن اهلية المتهم بقتل الفتى الفلسطيني أبوخضير حرقًا
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
القدس: اعلنت محكمة اسرائيلية الثلاثاء اهلية المتهم الرئيس الاسرائيلي في قتل الفتى الفلسطيني محمد ابو خضير باحراقه حيا في العام 2014، ويمكن بالتالي محاكمته.
وقال بيان صادر من وزارة العدل الاسرائيلية " وجدت المحكمة انه في الوقت الذي ارتكبت فيه الجريمة، فان المتهم لم يكن يعاني من مشاكل عقلية، وانه كان يفهم تماما الحقائق، وكان مسؤولا عن افعاله، وليست لديه صعوبة في فهم الواقع".
ويعتبر المتهم يوسف حاييم بن دافيد (31 عاما) المحرض والمنفذ الرئيس لجريمة خطف وقتل محمد ابو خضير في 2 تموز/يوليو 2014 في القدس الشرقية، وكان محاموه قدموا وثائق في اللحظة الاخيرة للقول انه يعاني من مرض عقلي، الا ان قرار المحكمة يفسح المجال امام اصدار الحكم عليه.
وكانت المحكمة حكمت في 4 شباط/فبراير على شريكيه، اللذين كانا قاصرين عند وقوع الجريمة بالسجن مدى الحياة، لاحدهما وـ21 عاما للثاني. من جهته، اكد المحامي مهند جبارة، محامي عائلة ابو خضير لوكالة فرانس برس "الحكم اليوم جاء متأخرا، ولكنه خطوة في الاتجاه الصحيح".
واضاف "رغم ان الجريمة وقعت قبل سنة وتسعة اشهر، فان القرار اخذ وقتا طويلا، ولكننا نجحنا في اقناع المحكمة ان (بن دافيد) كان يمثل ويراوغ، ولديه اهلية عقلية" ما سيجعله قابلا للمحاكمة.
واشار جبارة ان التهم الموجهة الى بن دافيد هي قتل وخطف ابو خضير، اضافة الى محاولة خطف طفل فلسطيني اخر قبلها بيوم واحراق بعض المحال التجارية في منطقة حزما قرب القدس. وقال جبارة "بحسب القانون الاسرائيلي، لا يوجد خيار اخر للقتل سوى الحكم المؤبد، ومع ارتكابه لجرائم اخرى فانه سيحكم عليه بسنوات اضافية".
وحدد 3 من ايار/مايو المقبل كموعد لجلسة سماع ادعاءات الدفاع والنيابة العامة قبل اصدار الحكم على بن دافيد. اما والد الفتى ابو خضير، حسين فقال لفرانس برس ان قرار المحكمة جاء متأخرا. وقال "هذا القرار كان يجب ان يصدر منذ زمن، ليس بعد 39 جلسة محكمة وبعد سنة وتسعة اشهر" على الجريمة.
وبحسب ابو خضير "كنا نعرف انه ليس مجنونا، كانت كذبة حتى ينجو من الجريمة التي ارتكبها". وتابع "حتى لو حكموا عليه بالسجن مدى الحياة، فان هذا لن يعيد محمد". وقتل محمد ابو خضير (16 عاما) من حي شعفاط في القدس الشرقية في الثاني من تموز/يوليو 2014 بعدما خطفه ثلاثة اسرائيليين وضربوه ونكلوا به ورشوا عليه البنزين، واحرقوه وهو على قيد الحياة في غابة في القدس الغربية.
وساهمت هذه الجريمة في تصعيد اعمال العنف وصولا الى حرب غزة في تموز/يوليو واب/اغسطس 2014، واثارت صدمة كبرى لدى الرأي العام الفلسطيني. وكان بن دافيد، وهو يهودي مقيم في مستوطنة قريبة من القدس، اوضح للمحققين عند توقيفه انه اراد الانتقام لخطف ثلاثة اسرائيليين وقتلهم قبل ثلاثة اسابيع بايدي فلسطينيين في الضفة الغربية.