أخبار

قمة وداعية خليجية - أميركية في الرياض

الملك سلمان تجاهل أوباما في رسالة سياسية "بليغة"

-
قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

التباين الخليجي الأميركي جلي لا لبس فيه، لكنه وصل إلى حد تفضيل الملك سلمان استقبال إخوانه قادة الخليج، وتجاهل استقبال الرئيس الأميركي في المطار، في رسالة سياسية أرادها الملك السعودي بليغة عشية القمة الخليجية الأميركية.

دبي: عقد الملك السعودي سلمان بن عبدالعزيز قمة مع الرئيس الأميركي باراك أوباما في قصر العوجا بالدرعية، بعدما وصل أوباما إلى العاصمة السعودية في وقت سابق، في زيارة تستغرق يومين. وشدد الملك سلمان في خلال اللقاء على علاقات الصداقة التي تربط الشعبين السعودي والأميركي، معربًا أوباما عن تقديره للملك سلمان ودعوته للمشاركة في لقاء مع قادة دول التعاون الخليجي.

رسالة واضحة

يشارك أوباما في القمة التي تستضيفها الرياض الخميس لقادة مجلس التعاون الخليجي الذين وصلوا الاربعاء الى قاعدة الملك سلمان الجوية، قبيل وقت قصير من وصول الرئيس الاميركي. وكان العاهل السعودي في استقبالهم. واللافت في الأمر أن الملك سلمان لم يكن في استقبال أوباما في مطار الملك خالد الدولي، بل استقبله الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض، ووزير الخارجية عادل الجبير، ومدير شرطة منطقة الرياض اللواء سعود بن عبدالعزيز الهلال، وسفير الولايات المتحدة الأميركية لدى المملكة جوزيف دبليو ويستفول، ومدير عام مطار الملك خالد الدولي عبدالعزيز سعد أبو حربة، ومندوب عن المراسم الملكية، وأعضاء السفارة الأميركية لدى المملكة.

وفي العادة، تبث القنوات التلفزيونية الرسمية مباشرة زيارات الرؤساء والمسؤولين البارزين، إلا أنها لم تبث وقائع وصول أوباما إلى الرياض، وانتقاله بالمروحية إلى أحد الفنادق قبل أن يقصد قصر العوجا للقاء الملك سلمان. وفي هذا التجاهل رسالة واضحة وجهها الملك سلمان إلى الرئيس الأميركي، قوامها عدم رضاه على السياسة الخارجية الأميركية في الشرق الأوسط والخليج العربي. واعتبر البعض ها التجاهل ردًا سعوديًا &- خليجيًا على تأييد الرئيس الأميركي لإيران في ما يتعلق بالاتفاق النووي، ورفع العقوبات عن بلد يعدّ عدوًا تقليديًا للمملكة العربية السعودية.

أكثر من إقليمي

ما لا تقوله هذه البادرة السعودية إفصاحًا، قاله سايمون هندرسون، الباحث في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى: "حتى لو قدمت الزيارة على أنها مناسبة لتعزيز التحالف بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، إلا أنها ستظهر إلى أي حد تباعدت المسافة السياسية بين واشنطن والرياض على مدى الأعوام الثمانية الماضية"، أي طوال مدة ولايتي أوباما.

أضاف الباحث في مقاله نشرتها مجلة "فوريس بوليسي": "بالنسبة إلى أوباما، المشكلة المركزية في الشرق الأوسط هي مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية. بينما المشكلة بالنسبة إلى السعودية هي إيران".

إلا أن التباين حول الملفات الإقليمية ليس نقطة الخلاف الوحيدة اليوم بين واشنطن والرياض. فالكونغرس يبحث اليوم مشروع قرار يجيز للقضاء الأميركي النظر في دعاوى قد ترفع إليه تطال شخصيات سعودية على خلفية دور مفترض أدوه في أحداث 11 أيلول (سبتمبر) 2001.&

لن يمر

وفي هذا السياق، قطع أوباما الطريق أمام أي محاولة لربط السعودية بأحداث 11 أيلول (سبتمبر)، مؤكدًا في مقابلة تلفزيونية لشبكة سي بي إس نيوز الاثنين أنه سيستخدم حق الفيتو ضد هذا التشريع إذا تم تمريره في الكونغرس لأنه يمكن أن يعرض الولايات المتحدة لدعاوى قضائية من مواطني دول أخرى.

وقال خلال لقاء تلفزيوني مع المذيع تشارلي روز: "إذا فتحنا الباب لإمكان أن يقوم الأفراد في الولايات المتحدة بمقاضاة حكومات أخرى، فإننا نفتح الباب أمام الأفراد في البلدان الأخرى لمقاضاة الولايات المتحدة، فهذه ليست مجرد قضية بين الولايات المتحدة والسعودية فقط، وإنما تتعلق أيضا بتعاملاتنا مع الدول الأخرى".&

وأثار هذا التشريع الغضب والجدل خصوصًا أن المشرعين يعتمدون على تقرير مضى عليه أكثر من 14 عامًا ولم يثيروا الأمر من قبل، فيما أشار المحللون إلى تزامن إثارة هذا الأمر مع زيارة أوباما إلى السعودية خلال ساعات ومحاولة التأثير على علاقات البلدين وإحراج أوباما. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إرنست خلال المؤتمر الصحافي اليومي للبيت الأبيض مساء الاثنين: "أنا واثق من إدراك السعودية بأن لدينا مصلحة مشتركة في الحفاظ على استقرار النظام المالي العالمي، ودولة ذات اقتصاد كبير مثل المملكة العربية السعودية لن تستفيد من زعزعة استقرار السوق المالي العالمي ولا الولايات المتحدة".

قمة وداعية

أما في القمة الخليجية، التي سماها الكاتب الياس حرفوش في "الحياة"، فسوف تحتاج القيادات الخليجية إلى قدر كبير من الدبلوماسية لتتجنب فتح الملفات الساخنة والعالقة مع أوباما خلال لقاءاتها به هذا الأسبوع، بحسب الكاتب، الذي أضاف: "هذه القمة الخليجية الأميركية هي قمة وداعية بالنسبة إلى الرئيس الأميركي، الذي ينهي ولايته بعد تسعة أشهر، ما يعني أنه لم يعد مناسبًا ولا مفيدًا السعي من جانب دول الخليج إلى إحداث أي تغيير في سياسات هذه الإدارة التي أثرت سلبًا على العلاقات التاريخية بين الجانبين، وخصوصًا على عنصر الثقة الذي كان يحكم هذه العلاقات".

وتابع: "في كثير من الملفات المتصلة بأزمات المنطقة، أثبتت إدارة أوباما أنها ليست شريكًا صادقًا ولا فاعلًا".

إلى ذلك، يبحث أوباما تعميق التعاون الاستراتيجي وتفاصيل الحلول السياسية ودور مجلس التعاون الخليجي في اليمن والعراق وسورية، ويناقش مع كبار المسؤولين في المملكة ما توصلت إليه لجان العمل التي انبثقت عن القمة الأميركية &- الخليجية في كامب ديفيد في العام الماضي، والتي تستكمل بعض جوانبها في قمة الرياض.&

على خط المواجهة

لا بد أن يكون على مائدة المفاوضات كل الملفات الشائكة، خصوصًا تلك التي تضعها المملكة في سلم أواوياتها، وخصوصًا الموقف من الخطر الإيراني، المباشر أو بالوكالة، خصوصًا أن التطورات الأمنية بعد كامب دايفيد، والتعرض الإيراني للبعثات السعودية فيها، التهديدات الدائمة على لسان قادة حزب الله اللبناني ضد الدول الخليجية تفتح ثغرة واسعة في جدار الثقة الذي حاول أوباما نفسه بناءه في كامب دايفيد.

إلى ذلك، وفي حلقات في السلسة نفسها، لا بد من بحث الوضع في اليمن وسورية، حيث المواجهة غير مباشرة بين الخليج وإيران، وحيث أثبتت السياسة الأميركية الخارجية عدم فاعليتها على كل الأصعدة والمحاور. لذا، قال مسؤول أميركي على هامش زيارة أوباما، هو عضو في الوفد الأميركي إلى قمة الرياض، إن الولايات المتحدة تقترح على دول الخليج تكثيف التعاون الدفاعي خصوصًا تدريب القوات الخاصة الخليجية وتنمية القدرات البحرية لمواجهة نشاطات "زعزعة الاستقرار" الإيرانية.

هذا، ويأمل قادة الخليج في أن يوجه أوباما رسالة حازمة إلى طهران من الرياض، ولا سيما بعد تصريحاته الأخيرة في شأن العلاقة الأميركية بإيران، والتي أثارت انتقادات في الصحافة السعودية.

الوفود الخليجية

وكان العاهل السعودي استقبل الأربعاء قادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لدى وصولهم مطار قاعدة الملك سلمان الجوية بالرياض، للمشاركة في القمة التي ستعقد مع أوباما يوم الخميس.

اقرأ ايضا &محمد بن زايد يصل إلى الرياض

فوصل فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء بسلطنة عمان، كما وصل الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدولة الإمارات العربية المتحدة، والشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت.

كما كان في استقبالهم، الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، ورئيس المراسم الملكية خالد بن صالح العباد، وأمين منطقة الرياض إبراهيم بن محمد السلطان.

قمة خليجية مغربية

تزامنًا مع انعقاد القمة الخليجية الأميركية، وصل ملك المغرب محمد السادس إلى العاصمة السعودية الرياض بعد منتصف ليل الثلاثاء بشكل مفاجئ. ورئس الملك سلمان في قصر الدرعية بالرياض مساء الأربعاء قمة قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بحضور الملك محمد السادس.

وفي كلمته، أكد الملك سلمان أن القمة الخليجية المغربية تعكس العلاقات الوثيقة في كافة الجوانب بين الطرفين، مضيفًا أن دول الخليج تتضامن مع المغرب، ولا سيما في قضية الصحراء الغربية. كما أكد الملك سلمان حرص المملكة على إيجاد حل للأزمة اليمنية على أساس المبادرة الخليجية. وأفاد بيان لوزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة أن هذه القمة ستخصص لإعطاء دفعة جديدة للشراكة الاستراتيجية القائمة بين المغرب ودول مجلس التعاون.

كما ذكر أن مشاركة الملك محمد السادس في هذه القمة مناسبة للتشاور وتنسيق المواقف في مواجهة التحديات والتهديدات التي تعرفها المنطقة العربية، إضافة إلى تبادل وجهات النظر بخصوص القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وبلورة مواقف موحدة بشأنها، ولا سيما في هذا السياق الإقليمي والدولي الدقيق، وفي وقت تشهد فيه الرياض قمة خليجية أميركية حاسمة.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
شئ إعتيادي
بنيامين م. بنيامين -

هذه ليست المرة الأولى التي لا يستقبل فيها الرئيس اوباما من قبل الملك السعودي, فقبل فترة قصيرة اهمل بل رفض الرئيس الكوبي راؤول كاسترو إستقبال السيد اوباما. فالأخير معتاد الى مثل هذه المعاملة التي لا تليق برئيس أقوى دولة في العالم. الرئيس اوباما يسافر الى المملكة العربية السعودية كشخص عادي وليس كرئيس جمهورية, ولا يعير الإهتمام لسمعة أمريكا.

Knowledge is Power
صومالية مترصدة وبفخر-USA -

Oh right no one was in the airport specially he drove himself to the Army basis nothing against you but when you are protected by an army base it is funny to ignore or have a say haaaaaaaaa lol fiction lala world is just that

شعوب فاشله همها التسلط
ALMALIKY -

لو دفعتم كل ال ٧٧٥ مليار كلها لاي كان لن تحصلوا على ما تريدون عكس اسرائيل تحصل على ما تريد من امريكا من دون دفع ولا سنت بل بالاحرى يتنافس المرشحون الامريكان على كرسي الرئاسة لاقناع الناخبين من منهم الافضل لمنح افضل المساعدات العسكرية ومنح التكنلوجيا والاستثمار؛!؟؟ حضرت قبل يومين مقابلة مع احد المرشحين ولم اتوقع ابدا كيف عامله الناس يكرهون العرب!؟ لا الومهم فأفعال من يقولون انهم يمثلون الاسلام هي من اوصلت العرب الى هذا الحضيض بين شعوب البشر وفوق هذا كله العرب هم من اكثر الذين قتلوا ومن تسبب بهذا القتل المليوني ذهبوا الى مخيم اليرموك بالاردن متلهفين ليلتقطوا اصغرهن واحلاهن !؟ العار والعار لكم يا من حطمتهم بلاد العرب وعقلكم لا يعلو اكثر من تحت خاصرتكم