أخبار

طالبان الافغانية تواصل مشاوراتها لتعيين خلف للملا منصور

-
قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

كابول: يسعى مجلس شورى حركة طالبان الافغانية الثلاثاء المنعقد لليوم الثالث، الى اختيار خلف لزعيم الحركة الملا اختر منصور الذي قتل السبت في غارة لطائرة اميركية من دون طيار، في عملية معقدة لحركة مشتتة.

اجتمع مجلس الشورى فور شيوع نبأ مقتل الملا منصور اعتبارا من الاحد بحسب مصادر في طالبان، في مكان سري يرجح ان يكون في المنطقة الحدودية بين افغانستان وباكستان. وقال مسؤول في الحركة ان اعضاء المجلس الذين يقدر الخبراء عددهم بين 12 و60 يتنقلون باستمرار خشية تعرضهم لغارات جديدة لطائرات اميركية من دون طيار.

وبحسب الرئيس الاميركي باراك اوباما والحكومة الافغانية فان زعيم طالبان قتل في غارة لطائرة اميركية من دون طيار السبت على منطقة نائية في باكستان. وحتى الان لم تؤكد باكستان المقربة من طالبان ولا الحركة المتمردة مقتل الملا منصور. وتسعى طالبان الى ايجاد خلف له بهدف توحيد صفوف الحركة.

وصرح مسؤول في طالبان الافغانية من مكان مجهول في باكستان، حيث يقيم معظم قادة طالبان الافغان لوكالة فرانس برس، ان "التحدي الرئيس بالنسبة الينا هو تخطي انقساماتنا". وكشف تعيين الملا اختر منصور في الصيف الماضي عن خلافات لا يمكن الالتفاف عليها احيانا. وكان عدد من الكوادر رفضوا اولا اعلان الولاء له، واعتبروا ان تعيينه جاء متسرعا، في حين انشق اخرون عن الحركة.

وقال الضابط الباكستاني المتقاعد طلعت مسعود الخبير في القضايا الامنية لوكالة فرانس برس ان على الزعيم الجديد ان يكون قادرا اولا على التوفيق بين مختلف التيارات. واضاف "باتت الحركة ترفض هذه الانقسامات التي عانت منها لدى تعيين الملا منصور".

وقال مسؤول كبير في طالبان لوكالة فرانس برس "التوصل الى اجماع قد يستغرق وقتا". واضاف "حاليا المباحثات مستمرة ويتطرق اعضاء مجلس الشورى الى كافة المسائل". وذكر مسؤول كبير اخر في طالبان ومقره في شمال غرب باكستان "اننا بحاجة الى شخص يكون قادرا على المصالحة وليس الى مقاتل".

مصير مفاوضات السلام&

من الاسماء التي تداول بها الخبراء لخلافة منصور اسم الملا يعقوب نجل الملا عمر البالغ الـ25 من العمر ويعد الاوفر حظا. وقال المحلل الباكستاني رحيم الله يوسف زاي "انه قادر على توحيد الحركة خصوصا وانه نجل الملا عمر" مؤسسها في 1994.

وافاد مصدر في طالبان ان الشاب قد يكون رفض تعيينه زعيما للحركة بسبب صغر سنه. ويتم ايضا التداول باسم سراج الدين حقاني نجل مؤسس الشبكة التي تحمل الاسم نفسه حليفة طالبان والمقربة من باكستان، لكنه قد يكون رفض الاقتراح "لاسباب شخصية".

ورغم كون حقاني مقاتلا، الا انه يثير جدلا، لان شبكته مدرجة على القائمة الاميركية للمنظمات الارهابية، وعرضت واشنطن مكافأة قيمتها 10 ملايين دولار لقاء معلومات تفضي الى القبض عليه. ويذكر كذلك اسم احد معاوني الملا منصور مع سراج الدين حقاني، وهو هيبة الله اخوندزاده كبير قضاة افغانستان سابقا.

وبحسب مصدر قد يتفق المتمردون على قيادة ثنائية ليصبح يعقوب الزعيم الصوري للحركة وحقاني عقلها المدبر. كما ورد اسم مرشحين اخرين هما الملا عبد الغني برادار والملا ذكير قيوم. وساعد الملا برادار الملا عمر على تأسيس الحركة، وكان معاونه قبل ان يعتقل في باكستان في 2010. وافرج عنه الباكستانيون رسميا في 2013، لكن بحسب الصحف لا تزال السلطات الباكستانية تفرض عليه الاقامة الجبرية.

والملا قيوم ايضا من الاعضاء القدامى في الحركة. وهو معارض لمباحثات السلام، وقاطع في البداية الملا منصور قبل ان يعلن ولاءه له في الشهر الماضي. وقد يكون الملا منصور تولى قيادة الحركة المتمردة لاقل من عام. ورغم انه يعد من مهندسي جهود السلام، الا انه كان وراء اهم النجاحات العسكرية لطالبان في افغانستان منذ سقوط نظامها في 2001 خصوصا السيطرة لفترة وجيزة على مدينة قندوز في سبتمبر 2015.

وعلى خلفه اتخاذ قرار بشأن احتمال استئناف مفاوضات السلام مع كابول. والمباحثات التي اطلقت في الصيف الماضي علقت مع اعلان وفاة الملا عمر وهي متوقفة مذذاك.

&

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف