خيبة أمل العلماء بعد تفاؤلهم باكتشاف جسيم جديد
البحث مستمر عن تفسيرات للمادة الداكنة
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
اسفرت التجارب التي اجريت في وقت سابق باستخدام صادم هادرون الكبير عن نتائج تُنبئ باكتشاف جسيم دون ذري جديد تماماً، ومعه حفنة من جوائز نوبل لمكتشفيه. &
شيكاغو: رأى بعض العلماء ان الإزاحة المثيرة في البيانات التي جمعها صادم هادرون الكبير قد تكون اكتشاف "إبن عم بوزون هيغز"، فيما فكر البعض الآخر انها قد تكون "غرافيتون"، الجسيم الذي يعتقد الفيزيائيون ان له علاقة بقوة الجاذبية. وبدا الفريقان في لهفة إزاء الاكتشاف الجديد. &
وفي حين ان ازاحات أخرى في البيانات رُصدت سابقاً وصُرف النظر عنها فان هذه الازاحة مختلفة.&إذ رصدها فريقان في تجربتين منفصلتين في نفق تحطيم الجسيمات تحت الأرض في ريف سويسرا، هما فريقا أطلس وسي أم أس.& &
ولكن بعد ثمانية اشهر تبددت هذه الأمال. وبجمع مزيد من البيانات اختفت الإشارة ومعها تكهنات العلماء والوعد باكتشاف جسيم جديد، وفي مؤتمر صحفي عُقد في المؤتمر الدولي لفيزياء الطاقة العالية في شيكاغو أعلن الباحثون نتائج تحليل البيانات الجديدة التي جُمعت منذ إعادة تشغيل صادم هادرون الكبير في مايو هذا العام. &
ازاحة
وقال البروفيسور ديفيد تشارلتون، استاذ فيزياء الجسيمات في جامعة برمنغهام البريطانية، والمتحدث باسم فريق اطلس في المنظمة الاوروبية للأبحاث النووية "ان ما رأيناه في بيانات 2015 كان إزاحة ليست ذات أهمية كبيرة احصائياً لكنها إشارة رغم ذلك، هي تراكم احداث في كتلة تبلغ طاقتها نحو 750 غيغا الكترون فولت".&ولكن حين قام الفريق بتحليل بيانات جديدة قال البروفيسور تشارلتون ان الاشارة السابقة في بيانات العام الماضي اختفت ونرى احداثاً كثيرة لكننا لا نرى إزاحة. &
واضاف تشارلتون ان فريق سي أم أس ايضاً لم يجد اثرا للازاحة في بياناته الجديدة في مؤشر الى انها لم تكن إلا مصادفة احصائية، وقال البروفيسور تشارلتون انه "لو كانت الاشارة حقيقية لأصبحت من أكبر مشاريع هذا العام لدراسة خواصها ومحاولة فهم ماهيتها.&ولم نُفاجأ كثيراً باختفائها ولكن هذا أمر مؤسف لأنها كانت ستعني اكتشافاً مذهلا".
ولكن بعد عودة صادم هادرون الكبير الى العمل بكفاءة وجمع كميات كبيرة من البيانات الجديدة، ليس في الوقت متسع لشعور العلماء بالقنوط.&وأعلن البروفيسور تشارلتون ان البحث مستمر عن اشياء مثل إيجاد تفسيرات ممكنة للمادة الداكنة في الكون،&ونبحث عن جسيمات ذات تناظر فائق، وربما أبعاد اضافية للمكان والزمان.&
اعدت ايلاف المادة عن&صحيفة الغارديان البريطانية
المادة الاصل هنا
&
&
التعليقات
لماذا لايبحثون عنها في ؟
باسم زنكنه -لتقليل الكلفه وبدلا عن صرف عشرات المليارات من الدولارات للبحث عن الماده الداكنه وتفسيرها اقترح---اخذ عينات من ادمغه المسلمين وخاصه المتطرفين منهم فهي مليئه بالماده الداكنه التي تميل الى اللون الاسود وقريبه الشبه بمسحوق الكاكاو الذي يصنع منه الشكولاته واعتقد انهم سيفسرون لنا اي العلماء سر كره الحياه وتفضيل الموت والحقد على بقيه خلق الله
لاوجود في العلم لخيبة أمل
محمد الشعري -لا وجود في العلم لخيبة أمل . فالمعرفة العلمية معرفة نسبية ، أي أنها دائمة التطور و التغير و التقدم مع ما يعني ذلك من تجارب متفاوتة الفوائد و متراكمة النتائج و مترابطة فيما بينها أوثق ترابط . بل إن جاستون بشلار Gaston Bachelard يقول أن الفلسفة المفتوحة تتضمن إمكانية نفي و دحض و تجاوز و تغيير أي قانون أو نظام أو قاعدة أو حتى مسألة بديهية لم تكن في السابق قابلة لأي شك أو مراجعة أو نقد . و قد عرفنا منذ أكثر من نصف قرن أن كافة معلوماتنا عن العالم المنظور المعتاد لدينا و الموصوف بالكثير من اليقينيات ليست سوى معلومات هشة قابلة لأن تكون منقوصة و شديدة السطحية عندما نقارنها بمعلوماتنا عن العالم ما دون الذري حيث كل شيء عبارة عن إحتمالات و فوضى Chaos و أن حواسنا و الأدوات القائمة على هذه الحواس ليست كافية لمعرفة العالم كما هو في أبعاده الأكثر من ثلاثة . أعتقد ، إذن ، أن عنوان هذا المقال ليس دقيقا ( خيبة أمل العلماء بعد تفاؤلهم بإكتشاف جسيم جديد ) . هذا عنوان متصف بخطأ فادح إذا تذكرنا السنوات الطويلة جدا و التجارب الكثيرة و الأموال الضخمة و النكسات الإعلامية التي سبقت إكتشاف بوزون هيجز Le boson de Higgs الذي بدأ التفتيش عنه منذ 1964 تقريبا و لم يتمكن أحد من التأكد تجريبيا من وجوده و إعادة إنتاجه في مصادم الهيدرونات Le Grand collisionneur de hadrons LHC إلا سنة 2012 . لا موجب إذن لإصدار أحكام متسرعة في هذا المجال . ففي الرياضيات و الفيزياء النظرية قضايا و إشكاليات و مفارقات لا يمكن وصفها حاليا بأقل من أنها تتطلب قدرات تحليلية و حسابية لا وجود لها الآن لدى أية مختبرات رغم كل الحواسيب العملاقة الحالية Supercalculateurs المتوفرة لعدد صغير جدا من الدول الثرية . أتمنى ، على كل حال ، أن يصل العرب لوعي يفرض ، أولا ، تدريس أحدث النظريات الفيزيائية في كافة المؤسسات التعليمية مع حذف ما يخالفها ، و يفرض ، ثانيا ، ألا تكون ميزانية البحث العلمي أقل من خمسة بالمئة من ميزانية الدولة ، و يفرض ، ثالثا ، ألا تكون أية شركة صناعية أو زراعية يزيد عدد المستغلين فيها عن المئة إلا و يكون فيها قسم للبحث العلمي . أرجو أن يصل العرب لثقافة تعتبر المنهج العلمي و النظريات العلمية الحديثة مقياس كل المعارف و المواقف و معيار كل الآراء و الأفكار و مرجعية كل التصرفات و السلوكيات . هذا أملي رغم أني لست سياسيا و