أخبار

لا يملكون خبزًا يابسًا للأكل

ثلث الإيرانيين على حافة المجاعة

25 % من التركيبة السكانية في المدن يعانون من التهميش
قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

أثار اعتراف مساعد وزير الصحة الإيراني، بأن 30 في المائة من الإيرانيين يعانون الفقر والجوع، غضبًا في الشارع الإيراني، وقد خطف اهتمام وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي، ولاقى مروحة واسعة من ردود الأفعال.

طهران: على الرغم من أن وزارة الصحة الإيرانية أعلنت رفضها نشر الإحصاءات السرية التي وردت في أحدث تقرير للوزارة عن التهديدات الاجتماعية، فإن مساعد وزير الصحة، علي أكبر سياري، قال إنه "في الوقت الحاضر هناك 30 في المائة من الإيرانيين جياع، ولا يملكون خبزًا يابسًا للأكل".&

وأوضح سياري أن إحصاءات وزارة العمل تؤكد صحة كلامه عن تفاقم الجوع والفقر بين الإيرانيين. وشدد على ضرورة تغيير الاتجاه الحكومي في التعامل مع التهديدات الاجتماعية، معتبرًا أن مواجهة التمييز الاجتماعي وغياب المساواة يُشكل الخطوة الأولى في التصدي للتهديدات الموجهة للمجتمع في إيران.&

واعتبر المسؤول الإيراني أن انتشار الجوع والفقر بين الإيرانيين من مؤشرات غياب العدالة في الداخل الإيراني، مشيرًا إلى أن 25 % من التركيبة السكانية في المدن يعانون التهميش، وأن 10 ملايين و200 ألف إيراني يعيشون تحت خط الفقر في أحياء غير رسمية على هامش المدن.&

كما انتقد تجاهل الحكومات الإيرانية الفقر والمهمشين في إيران، وقال: "في البداية تغض الطرف وتنكر المشكلات، وبعد ذلك تتخذ إجراءات سلبية ومؤذية، وفي بعض المرات تتسبب بسخط شعبي، لكن علينا تغيير الطريقة والعمل على تقليل الفقر وعدم المساواة في المدن".

رعاية الميليشيات

في غضون ذلك، خطفت تصريحات سياري اهتمام وسائل الإعلام في أولى ساعات نشرها، كما لاقت تصريحاته ردود أفعال غاضبة في الشارع الإيراني وانعكس ذلك على شبكات التواصل، فيما ربط الإيرانيون بين ما تقوم به السلطات من دعم الجماعات وإرسال السلاح ورعاية الميليشيات، وبين تأخر وعود إدارة روحاني بتحسن الوضع الاقتصادي وتراجع مؤشرات الوضع المعيشي في إيران.&

ويشدد الخبراء على أنه مع تجاهل الوعي وغياب برامج التوعية لدى الحكومة الإيرانية، فإن التهديدات الاجتماعية تحولت إلى أزمة كبيرة داخل البلاد، مطلقين جرس الإنذار باتساع ظاهرة العنف خلال الفترة المقبلة.&

وفي السنوات الأخيرة، تشهد الإحصاءات الإيرانية تراجعًا كبيرًا، كما أن المراكز المختصة لا تشير إلى أي تحسن يلوح في الأفق بهذا الخصوص، وتزداد مع ذلك الانتقادات الموجهة من جمعيات المجتمع المدني لحكومة روحاني ودوائر صنع القرار، التي تستثمر موارد البلاد في حروب خارج الأراضي الإيرانية وفي دعم الجماعات الموالية للنظام، بدعوى أنها جزيرة الثبات في المنطقة، في حين ترفض الحكومة الاعتراف بحقيقة التهديدات الاجتماعية.&

تهديدات اجتماعية&

وفي أبريل الماضي، قال رئيس لجنة الإمداد الإيراني حسن موسوي، إن نمو التهديدات الاجتماعية بين النساء والأطفال يظهر تراجعًا في أعمار مرتكبي الجرائم، مؤكدًا أن التهديدات الاجتماعية تستهدف هذه الفئات العمرية من الجنسين. وخلال الأشهر الستة الأخيرة، حذر المسؤولون في مناسبات مختلفة من اتساع رقعة التهديدات الاجتماعية في إيران، معتبرين الإحصاءات مثيرة للقلق.&

في الوقت نفسه يطالب الخبراء الجهات المسؤولة بالتحرك السريع لتفادي تبعات غير متوقعة. ومن أبرز معالم التهديدات الاجتماعية التي سلطت الصحافة الإيرانية الضوء عليها، ارتفاع حالات الإدمان على المخدرات بين النساء. ووفق الباحثين في الشؤون الاجتماعية الإيرانية، فإن ما يدعو لقلق أكبر في إيران هو تراجع أعمار مدمني المخدرات بين الأطفال دون 18 من العمر.&

هذه المخاوف لم تعد مختصرة على تعاطي المخدرات، إنما تشمل المشروبات الكحولية، على الرغم من أنها محظورة في إيران. وتكمن الخطورة على صعيد التهديدات الاجتماعية، في التعامل السياسي مع الأزمات الاجتماعية في إيران وفق الخبراء الإيرانيين. وعلى الرغم من تستر الحكومة على حقيقة التهديدات الاجتماعية في البلاد، فإن التعامل السياسي والاتجاهات السياسية في الداخل الإيراني ساعدت على تفاقم الأزمة.
&

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
فساد في الارض
مقابل الهيمنة؟ -

هذا بسبب الانشغال بالتوسع الاستعماري والهيمنة الطائفية، مما أحدث نمواً هائلاً في الانفاق الحكومي الخارجي وغير المدني والمهدور .

منظر محزن جدا
خليجي-لا ينافق -

كيف يا حكام ايران----------------بلد بترولي وثروات وزراعة ومياه--هل تذهب الاموال للمشاكل بالخارج

الحصار الإقتصادي أشد فساد
محمد الشعري -

الحصار الإقتصادي إجرام يزيد معاناة الفئات الشعبية الفقيرة و الضعيفة ، و لا يؤذي حكومة ، و لا يزعج الزعماء أو الأثرياء . فهو إنتقام من الشعوب و تنكيل بأفقر و أضعف الناس لإزعاج أو لمعاتبة الحكومات أو لتحذير أو لنتبيه بعض كبار السيايين . فهو ، إذن ، الظلم الأشنع و الفساد الأحقر و الإجرام الأخطر . أتمنى من شعوب الدول التي تفرض هذا الظلم أن ترفضه و تمنعه و تعاقب من يدعو إليه و تكشف من يستفيد منه .

تم اعدام ٣٢ شابا كورديا ف
Rizgar -

تم اعدام ٣٢ شابا كورديا في مسرحية شيعية ايرانية لتخويف الكورد , فريناز خسرواني في مدينة مهاباد الكورديّة انتحرت قبل اشهر ، هرباً من محاولة اغتصابها من قبل الا ستخبارات الايرانية , ثم تم اعدام ٧ شابا في مدينة مريوان الكوردية ....الشعوب المتلسطة على الكورد من عرب ترك فارس ....عند ازدياد التذمر والشدائد يلجؤن الى اعدام وتدمير المناطق الكوردية وحرق مساكن الكورد ....الخ من اجرائات ومسرحيات لترضية الرغبات العنصرية لهذه الشعوب .والاغرب لا يقرؤن صفحات التاريخ ,لا يفهمون ان الكوردي لا يتنازل عن حقه؟؟؟؟ لحد الا ن لا يعرفون ان كل من يعادي الشعب الكوردي يزول من على وجه الارض؟؟؟ ان الكورد قوم لا يفنى لانه صاحب حق وقضية عادلة؟ احترمونا كي نحترمكم ايها الحاقد ؟ اتركوا كوردستاننا ...ولو من وجوهنا ايها الاغراب ...شبعنا من حقاراتكم .

تصحيح
محمد الشعري -

تصحيح : الخطأ : السيايين / الصواب : السياسيين

عنصرية إيران وإسرائيل
OMAR OMAR -

لنقارن بين مدى تطابق الأفعال والأقوال في كل من إيران وإسرائيل ، باعتبارهما دولتان احتلاليتان تنحدران من جذور الماضي وإعادة إحياءه كل على طريقته ، وفي ذات الوقت يحتلان شعب واحد هو الشعب العربي ، سواء في الاحواز أو في فلسطين لا فرق . وانطلاقاً من العنوان أعلاه ، سيتبلور الجواب منذ الوهلة الأولى نحو إيران بكل موضوعية وبعيداً عن أي تحيز ، خصوصاً إذا ما قارنا وقسنا الأفعال بينهما ، فعنصرية إيران ربما كانت أفجع من عنصرية إسرائيل والعنصرية في هذا المقام تعني العرق أولاً ، أي تمجيده وتفضيله على ما سواه من أعراق . والسؤال لماذا تبدو إيران أشد عنصرية من إسرائيل ؟ أولاً لأن عنصريتها ( إيران) تدخل في سياق فقهها القائم على التقية الصماء ، التي تبطن ما لا تظهر ، وتظهر ما لا تبطن ، فضحاياها كثر في الداخل والخارج ، أما إسرائيل فليست على هذا القدر من الباطنية ، فهي تعلن صراحة بأنها دولة يهودية ، ورغم ذلك تتزايد إعداد الفلسطينيين داخل حدود (48) من الآلاف إلى مئات الآلاف إن لم نقل الملايين ، مقارنة بالاحوزيين الذين لم تعد تتسع لهم منافي الغرب . والبرهان الأول على تفوق عنصرية إيران هو تطبيقها لمبدأ التهجير والترحيل الطوعي أو القسري ، أما البرهان الثاني ، أن إيران وحتى تطرد تهمة العنصرية عنها تتهم إسرائيل بها كأسلوب وقائي ، وتنسى أنها تحتل أراضٍ عربية وبالتالي فإن عنصريتها مفروضة على ما يزيد عن ثمانية ملايين احوازي ، في حين أن إسرائيل لا تزيد عنصريتها على ستة ملايين فلسطيني . إيران تمارس عنصريتها في الاحواز منذ عام 1925، بينما إسرائيل في عام 1948 ، والفرق شاسع من دون شك ، فلماذا تتباكى إيران على أطلال فلسطين ، وتتهم إسرائيل بالعنصرية ، من دون أن تنظر إلى ما حولها من أقوام شكلت بمجموعها هيكل الدولة الإيرانية منذ قديم الأزل