أخبار

الولايات المتحدة تضاعف الضغوط بشأن كوريا الشمالية

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

الامم المتحدة:  اطلقت الولايات المتحدة الجمعة نداء للتصدي لتهديد كوريا الشمالية النووي وناشدت بكين استخدام نفوذها "الفريد" لكبح جموح بيونغ يانغ وتجنب "عواقب كارثية".

فبعد تحذير الرئيس الاميركي دونالد ترامب من خطر "نزاع كبير" مع النظام المنعزل، دعا وزير خارجيته ريكس تيلرسون مجلس الامن الدولي المنعقد برئاسته في جلسة طارئة لبحث ملف كوريا الشمالية الى حملة ضغوط غير مسبوقة لالزام بيونغ يانغ على تعديل مسارها ووقف برنامجيها البالستي والنووي.

وقال تيلرسون ان "عدم التحرك الآن ازاء اهم المسائل الامنية في العالم قد يأتي بعواقب كارثية" مؤكدا ان "استمرار الوضع الراهن ليس خيارا مقبولا".

كما شدد على وجود "خطر حقيقي لهجوم نووي كوري شمالي على سيول او طوكيو، وهي على الارجح مسألة وقت قبل ان تطور كوريا الشمالية القدرة على ضرب البر الاميركي".

اضاف الوزير الاميركي "لا شيء" يوحي بامكانية تعديل كوريا الشمالية خططها في ظل نظام العقوبات المتعدد الاطراف منذرا بان "الوقت حان كي نضغط جميعا على كوريا الشمالية لتتخلى عن مسارها الخطير".

وتابع "احض هذا المجلس على التحرك قبل ان تفعل كوريا الشمالية".

ودعت الولايات المتحدة مرارا الامم المتحدة إلى تشديد العقوبات على نظام بيونغ يانغ، إلا أنها تريد من الصين أن تقود الجهود الدبلوماسية لحل الأزمة مستغلة نفوذها على الشمال، الأمر الذي يثير تردد بكين خشية زعزعة استقرار هذا البلد.

وبالاعلان عن الحملة وضع تيلرسون مجددا مجمل العبء على الصين التي تشكل وجهة 90% من تجارة كوريا الشمالية، مؤكدا انها "وحدها تملك نفوذا اقتصاديا فريدا على بيونغ يانغ" مضيفا ان فرض بكين عقوبات سيكون له وقع كبير.

كما طلب وزير الخارجية الاميركي من جميع الدول تخفيض مستوى العلاقات الدبلوماسية مع الشمال وفرض عقوبات محددة الاهداف على هيئات وافراد داعمين لبرنامجي بيونغ يانغ النووي والصاروخي.

 "كل الخيارات على الطاولة" 

تسعى كوريا الشمالية الى تطوير صاروخ بعيد المدى قادر على ضرب الاراضي الاميركية برأس نووي، وأجرت حتى الان خمس تجارب نووية، اثنتان العام الماضي. 

ويأتي اجتماع مجلس الامن بعد أسابيع من تحذيرات الإدارة الأميركية من أنها لن تتساهل بعد الآن مع إطلاق كوريا الشمالية صواريخ وإجراء تجارب نووية. 

واكد تيلرسون ان "كل خيارات الرد على اي استفزاز مقبل يجب ان تبقى على الطاولة".

وتابع ان "وسائل الضغط الدبلوماسية والمالية ستتعزز بالاستعداد للرد عسكريا على تعديات كوريا الشمالية اذا دعت الحاجة".

من جهته شدد وزير خارجية الصين وانغ يي امام المجلس على ان الدبلوماسية هي "الخيار السليم الوحيد الواقعي والقابل للحياة" وجدد اقتراحه انعاش المفاوضات على اساس تجميد برامج كوريا الشمالية العسكرية.

وقال وانغ ان "استخدام القوة لا يحل الخلافات ولن يؤدي الا الى كوارث أكبر"، مضيفا ان اقتراح الصين منذ فترة طويلة تجميد برامج بيونغ يانغ العسكرية مقابل وقف المناورات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية "معقول ومنطقي".

لكن الولايات المتحدة رفضت المقترح الصيني مشددة على ضرورة اتخاذ كوريا الشمالية أولا خطوات تثبت استعدادها للتخلي عن برامجها العسكرية.

في هذه الاثناء تؤكد الصين تطبيق العقوبات الاممية بما فيها سلسلتا اجراءات فرضت في العام الفائت لتقييد تجارة الفحم والانشطة المصرفية.

ست مجموعات عقوبات

من جهته حذر نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاليتوف امام مجلس الامن من "ان التصريحات الحربية التي تترافق مع استعراض غير عقلاني للقوة تؤدي الى وضع يتساءل فيه العالم هل ستقع حرب ام لا؟" مضيفا "ان اي اجراء يساء تفسيره يمكن ان يؤدي الى عواقب مفزعة ومرعبة جدا".

ولن يصوت مجلس الامن على اي قرار الجمعة، لكنه شكل فرصة للولايات المتحدة وحلفائها لمضاعفة الضغوط على الصين.

وفرض مجلس الأمن الدولي ست مجموعات من العقوبات على كوريا الشمالية، اثنتان منها العام الماضي - لتصعيد الضغوط على نظام كيم جونغ-اون وحرمانه من العملة الصعبة الضرورية لتمويل برامجه العسكرية. 

لكن متخصصين في العقوبات الاممية اكدوا للمجلس تكرارا ان اثر العقوبات على بيونغ يانغ بدا ضئيلا بسبب سوء تطبيقها.

وستحث الولايات المتحدة التي تترأس حاليا مجلس الامن اعضاء الامم المتحدة على اتخاذ اجراءات لتطبيق العقوبات بالكامل، وهي الاكثر تشددا المفروضة على اي بلد.

وجاء هذا اللقاء بعد أيام من تسلم كوريا الجنوبية أولى الشحنات الأميركية من معدات نظام الدفاع الصاروخي "ثاد" للتصدي وتدمير الصواريخ البالستية قصيرة وبعيدة المدى في آخر مرحلة من إطلاقها. 

وعارضت الصين بشدة نشر تلك المنظومة محذرة من أنها ستزيد التوترات في شبه الجزيرة الكورية.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف