أخبار

هل سيقرن ترمب الأقوال بالأفعال ويُظهر حجم بانون؟

ولاية ألاباما... أرض معارك القوميين الأميركيين

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

سيتبارى كل من لوثر سترينج، وروي مور في انتخابات تمهيدية للحزب الجمهوري لشغل منصب عضو مجلس الشيوخ عن ولاية ألاباما، الذي شغر بعد تولي السيناتور السابق، جيف سيشنز وزارة العدل.

إيلاف من نيويورك: قبل ان يبزغ نجم دونالد ترمب في الانتخابات التمهيدية بالحزب الجمهوري، كان ستيف بانون، يحاول اقناع جيف سيشنز بالترشح للرئاسة. 

بانون الذي انضم فيما بعد الى حملة ترمب الانتخابية، طلب من سيناتور الاباما السابق ووزير العدل الحالي، جيف سيشنز، الترشح لتمثيل التيار القومي، وصارحه قائلا: "قد تخسر هذه المرة ولكننا سنمهد الطريق للانتخابات القادمة". 

ألاباما أرض معارك القوميين

ولكن الاباما التي كاد ممثلها في مجلس الشيوخ ان يترشح للرئاسة ممثلا للتيار القومي، عادت لتحتضن الأسبوع المقبل معركة القوميين المحافظين بقيادة بانون نفسه ضد الرئيس الاميركي، دونالد ترمب واقطاب المؤسسة الجمهورية. 

تغطية إعلامية كبيرة

وفي العادة لا تستقطب انتخابات تمهيدية ضمن الحزب الواحد في الولاية اهتماما اعلاميا كما يحدث اليوم في ولاية الاباما، لكن مع تسلسل الاحداث في البيت الابيض، ورغبة الاطراف في اظهار حجمها الحقيقي، خطفت الانتخابات التمهيدية المؤهلة للنزال النهائي للظفر لمقعد جيف سيشنز انظار كبريات الصحف ووسائل الاعلام الاميركية.

الى المعركة در

المحافظون ووسائل اعلامهم، اندفعوا بشدة لحشد الناخبين خلف مرشحهم روي مور، وموقع بريتبارت الذي يشرف على ادارته، ستيفن بانون ارسل كبير مراسليه، ماثيو بويل الى الولاية لتغطية احداث وتفاصيل انتخاباتها. 

ترمب vs بانون 

واعلنت الصحف الاميركية، ان روي مور يواجه لوثر سترينج في الظاهر، ولكن الباطن يختزل المعركة الاكبر بين ترمب وكبير مساعديه الاستراتيجيين السابق، ستيف بانون. 

إثبات نفسه

ورغم تأكيد الاخير اكثر من مرة انه سيستهدف خصوم ترمب، وسيواصل مساعدته له من خارج الادارة، الا ان الاحداث تظهر كبير المساعدين الاستراتيجيين يعمل جاهدا لاظهار حجمه ونفوذه وتأثيره في القواعد التي ساندت ترمب، خصوصا وان الاخير اكد اكثر من مرة ان لا فضل لبانون عليه، وهو الذي قدم الى الحملة بعد اسقاطه لجميع المرشحين الجمهوريين.

ذراع بانون السياسية

وبعد اعلان ترمب نيته زيارة هانتسفيل في الاباما السبت القادم، والمشاركة بمهرجان انتخابي لدعم (لوثر الكبير)، كما قال، استبق المحافظون الموعد وعمدوا الى تنظيم مهرجان لمرشحهم مور يوم الخميس بمشاركة سارة بالين، احد ابرز شخصيات حزب الشاي، والتي ترشحت كنائبة للرئيس في انتخابات 2008 مع جون ماكين، وكذلك سيظهر الى جانبها مستشار ترمب السابق، سيباستيان غوركا الذي يوصف بانه الذراع السياسية لستيف بانون.

النصائح السيئة

ويتهم المحافظون عددا من مساعدي الرئيس الديمقراطيين كما يصفونهم، بتقديم النصائح السيئة لترمب بدءا بقرار ارسال مزيد من العسكريين الى افغانستان، والتفاوض في موضوع قانون داكا وابداء ليونة كبير لتمديد العمل به، ثم دعم مرشح تابع للمؤسسة التي يمقتها ترمب على حساب مرشح محافظ يرفع شعارات الرئيس في الملفات الكبرى، كما يطالبون الرئيس بإعادة النظر في أولوياته.

ويعتقد التيار المحافظ ان سيناتور تينيسي، بوب كوركر لعب دورا في اقناع ترمب بالمشاركة في مهرجان انتخابي للوثر سترينج قبل ثلاثة ايام من يوم للانتخابات في 26 ايلول، وجدير بالذكر ان كوركر التقى الرئيس يوم الجمعة الماضي، ليخرج الأخير يوم السبت ويغرد دعما لمرشحه.

خسارة القاعدة الشعبية

مؤيدو مور يؤكدون ان ترمب سيخسر جزءا من قاعدته الانتخابية عندما يقف السبت الى جانب سترينج في الاباما، وبدأ عدد من المحافظين بالتشكيك فعلا في مدى جدية الرئيس بالالتزام بتعهداته الانتخابية.

البيت الأبيض انعطف يسارا

وقال مو بروكس الذي خرج من الجولة الانتخابية الأولى ليعلن بعد ذلك دعمه لروي مور، "ان ناخبي الاباما اصبحوا على قناعة بان البيت الأبيض ينحرف نحو اليسار".

حلفاء مرشح المؤسسة يعتبرون ان الرئيس يدعم سترينج لانه الأخير وقف إلى جانبه ويدعم جدول اعماله، ولا يمتلك اجندة خاصة به ليكرروا النغمة التي بدأها هيربرت ماكماستر، مستشار الامن القومي قبل عدة أيام، عندما أشار "إلى محاولة ستيف بانون تطبيق اجندته الخاصة في البيت الأبيض".

من سيوالي؟

ورأى بيل أرميستيد، رئيس الحملة الانتخابية لمور، في حديث إلى صحيفة ذا هيل: "سترينج لن يقف مع دونالد ترمب بل سيشكل عقبة اخرى امامه تماما مثل ميتش ماكونيل"متسائلا "يضع ميتش ماكونيل الملايين من الدولارات في حملة سترينج الانتخابية، فإذا فاز لمن سيكون ولاءه؟.

كلمة الفصل

ورغم الدعم الذي يحظى به سترينج من الحزب الجمهوري، والبيت الأبيض، إلا ان استطلاعات الرأي تعطي منافسه تقدما كبيرا، فهل سيتمكن من قلب الأمور راسا على عقب كما فعل ترمب في انتخابات الرئاسة لاثبات بطلان نتائج الإستطلاعات، أم ستكون الكلمة الأخيرة لبانون وتياره في الولاية التي حصل فيها الرئيس الأميركي على نسبة 62% من أصوات الناخبين في الانتخابات الرئاسية".

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف