أخبار

مبادرة فلايك ساهمت في تهدئة أمور تفاقمت بشكل كبير

لم يطعن ترمب ..."المُنتقم" أبعد الغيمة السوداء من سماء واشنطن

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

حلٌ وسط خرج به السيناتور الجمهوري عن ولاية أريزونا، جيف فلايك، في القضية المتعلقة بالإدّعاءات الجنسية ضد بريت كافانوه، مرشح الرئيس دونالد ترمب، لعضوية المحكمة العُليا.

إيلاف من نيويورك: منذ بدء التداول بالاتهامات ضد كافانوه، شخصت الأنظار باتجاه فلايك، الذي يمضي أسابيعه الأخيرة في مجلس الشيوخ، لمعرفة نواياه، في ظل امتلاك الجمهوريين غالبية ضئيلة، فهل يسير ضمن التوجه العام في حزبه، ويصوّت بـ"نعم" لتثبيت تعيين القاضي المُحافظ، أم يستغل الفرصة التي لاحت أمامه لتوجيه ضربة قاسية إلى الرئيس ترمب، الذي وجّه إليه انتقادات قاسية طوال السنوات الماضية، وتحقيق تنبؤات الإعلام، الذي تحدث عن انتقام وشيك للسيناتور من الرئيس.

مبادرة التهدئة
سيناتور أريزونا أخرج من قبعته مبادرة ساهمت إلى حد ما في تهدئة الأجواء المتشنجة بين الديمقراطيين والجمهوريين، والتي كادت أن تصل إلى حدود الصدام بعد جلسة الاستماع الماراتونية للقاضي المحافظ كريستين بلايسي فورد.&

مبادرة فلايك، التي نصت على تصويته بالموافقة على كافانوه ضمن اللجنة القضائية، وبالتالي إحالة الترشيح على مجلس الشيوخ، مع تأخير التصويت لمدة أسبوع واحد إفساحًا في المجال أمام مكتب التحقيقات الفدرالي للتحقيق في ادّعاءات أستاذة علم النفس الجامعية، لم تلاق معارضة من أعضاء الحزبين.&

فالمهلة الزمنية المحددة أنصفت الجمهوريين إلى حد ما. وإفساح المجال أمام "إف بي آي" تماشى مع مطلب الديمقراطيين، ولم يعترض عليه الرئيس الأميركي، الذي قال "أمرتُ إف بي آي بإجراء المزيد من التحقيقات لتحديث ملفّ القاضي كافانوه، هذا التحقيق يجب أن يكون "كما طلب مجلس الشيوخ، محدودًا في نطاقه، وأن يتم استكماله في أقلّ من أسبوع واحد".

اجتماع عاجل
وبعد يوم عاصف في اللجنة القضائية شهد توترًا كبيرًا بين أعضاء الحزبين، خصوصًا من قبل السيناتور الجمهوري المعتدل ليندساي غراهام، الذي شنّ هجومًا عنيفًا على الديمقراطيين، واتهمهم بمحاولة تقويض سمعة كافانوه، سعيًا إلى إبقاء مقعد المحكمة العليا شاغرًا، علمًا أنه متهمٌ ضمن أوساط الجمهوريين المُحافظين بأنه أقرب إلى الحزب الديمقراطي بفعل معارضته ترمب في بعض المواقف، وتداعى فلايك وعدد من زملائه إلى اجتماع عاجل لبحث الخطوات وحل الأزمة المتصاعدة.

أرضية مشتركة
ليل الخميس الجمعة، وفي مكتب السيناتور سوزان كولينز، التقى فلايك وليزا موركوفسكي، وانضم إليهما السيناتور الديمقراطي جون منشين. تلاقى المجتمعون على نقطة أساسية تتمثل في التوصل إلى حل للعملية القائمة من دون بحث تفاصيل دقيقة مع استبعاد فرضية إنهاء ترشيح كافانوه للمنصب بشكل تام.

فلايك الذي أعلن صباح الجمعة نيته التصويت بـ"نعم"، واجه غضب المحتجين من ترشيح كافانوه، وكان لافتًا في بداية الأمر تفوه صديقه السيناتور الديمقراطي كريس كونز بكلمات غير لائقة، فور سماعه بخبر موافقة زميله على التصويت لمصلحة قاضي ترمب.

اللمسات الأخيرة
ورغم أن فلايك سمع من المجتمعين ليل الخميس تأييدهم لفتح مكتب التحقيقات الفدرالية تحقيقًا في الإدّعاءات، إلاّ أن أعضاء مجلس الشيوخ الثلاثة (منشين، موركوفسكي، وكولينز) ليسوا أعضاء في اللجنة القضائية، وبالتالي أصبح مطالبًا بالبحث عن شريك ديمقراطي داخل اللجنة، فوجد ضالته في كريس كونز.&

وجدير بالذكر أن الاثنين (كونز وفلايك) قاما برحلات خارجية مشتركة كجزء من واجباتهم التشريعية، وقبيل انعقاد جلسة الجمعة للتصويت على كافانوه، انسحب الرجلان من غرفة اللجنة القضائية، ليعودا بعد وقت قصيرة بصفقة الإحالة وفتح التحقيق، وعلّق سيناتور ديلاوير (كونز) في معرض إشادته بعمل فلايك، بالقول: "لم أكن أتوقع منه أن يفعل هذا".
&

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف