منع عقد مؤتمر فكري تحت مزاعم الإساءة للذات الإلهية
وزير الداخلية الأردني يخضع لتيار "الإخوان"؟
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
نصر المجالي: تساءل مثقفون ومفكرون أردنيون وعرب عن أسباب قرار وزير الداخلية منع انعقاد مؤتمر مركز مسارات تنوير للتوعية الفكرية بالشراكة مع مؤسسة مؤمنون بلا حدود واعتبروها غير مقنعة، وأن القرار جاءت تحت ضغوطات من تيار "الإخوان" في الأردن.&
وأعلن مركز مسارات مؤسسة مؤمنون بلا حدود للدراسات في وقت سابق عن انعقاد مؤتمر دوليا حول موضوع: "انسدادات المجتمعات الإسلامية والسرديات الإسلامية الجديدة"، يومي 2 و3 نوفمبر 2018 في العاصمة الأردنية عمّان، بمشاركة أكاديميين وباحثين مختصين من العالم العربي وأوروبا.
وقالت مصادر أردنية إن وزير الداخلية سمير المبيضين كان أوعز في الحادي والعشرين من أكتوبر الحالي الى محافظ العاصمة والاجهزة الامنية المعنية بمنع عقد المؤتمر.
اتصال إخواني&
وأشارت المصادر إلى أنه خلال اتصال كانت أجرته عضو كتلة الاصلاح النيابية النائب الدكتورة ديمة طهبوب وهي تنتمي لتيار "الإخوان المسلمين"، مع وزير الداخلية فإنها أوضحت أن المؤتمر "يتعارض مع القيم الدينية للمجتمع الاردني ويسيء للذات الإلهية".
ولم تقدم النائب طهبوب للوزير أية وثائق تسند عليها في طلب المنع الذي تم خارج اطار قرارات مجلس النواب، خصوصا وانه جاء من خلال اتصال هاتفي.
تحقيق
ومن جهته، طالب أمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي مراد العضايلة بالتحقيق مع الجهة المنظمة لمؤتمر "انسدادات المجتمعات الإسلامية والسرديات الإسلامية الجديدة".
ووصف العضايلة في تصريح نقلته صحيفة (السبيل لسان حال الإخوان المسلمين في الأردن، يوم الاثنين: الجهة المنظمة للمؤتمر بـ"المشبوهة"، وأضاف: "من يمول هذه الجهات؟، ومن ورائها؟، هي تأخذ دورا في إفساد عقائد المجتمع، هذه الجهات تطاول على عقيدة الأمة، وتطاول على أقدس مقدساتها وهي التعدي على الذات الإلهية".
وأثار الإعلان المؤتمر جدلا واسعا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حیث دعا ناشطون إسلاميون لمنع إقامته، لإساءة بعض محاوره للذات الإلھیة، وتعارضھا مع القیم الدینیة للمجتمع الأردني.
مؤسسة فكرية
يذكر أن مؤسسة "مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث" هي مؤسسة فكرية بحثية تجمع ثلة من الناشطين والباحثين في مجاليّ الفكر والثقافة، أنشئت العام 2013 ومقرها الرئيس في مدينة الرباط في المملكة المغربية، ولها عدة فروع ومكاتب تنسيق في بعض الدول العربية.
ومن أهداف المؤسسة، المساهمة في خلق فضاء معرفي حر ومبدع لنقاش قضايا التجديد والإصلاح الديني في المجتمعات العربية والإسلامية، كما انها تعمل على تحقيق رؤية إنسانية للدين منفتحة على آفاق العلم والمعرفة ومكتسبات الإنسان الحضارية، وخلق تيار فكري يؤمن بأهلية الإنسان وقدرته على إدارة حياته ومجتمعاته متخطياً الوصايات الإيديولوجية أو العقائدية.&& &
ومن مبادئ المؤسسة هو أنّ الإنسان أوسع من أن تُختصَر خياراته في دينٍ أو مذهبٍ أو طائفةٍ أو عرق، وأن كرامة الإنسان وسعادته تكمن في احترام حريته في التفكير والتعبير والاعتقاد، وتقوم على إعلاء قيَم التنوع الثقافي والحضاري وعدم التمييز على أساس الدين أو العرق أو اللون.
&
التعليقات
حراس المعبد ..وحراس الذات الالهية
فول على طول -الكثير من الذين أمنوا فقط يعطون أنفسهم حق احتكار الذات الالهية ويعطون لأنفسهم الحق فى تحديد الاساءة للذات الالهية ولكن لم يقولوا لنا ما هو معيار الاساءة ؟ أى هل هناك معيار لتحديد الاساءة ؟ وما هو ؟ ومن الذى يقيس الاساءة أو يحددها ؟ وعلى أى أساس ؟ وما هى درجات الاساءة أى هل لهدا درجات أى هذة اساءة متوسطة وهذة اساءة جسيمة أو اساءة ضعيفة مثلا ؟ وهل اللة أوكل بشرا للدفاع عنة ؟ ومن هم هؤلاء البشر ؟ وعلى أى أساس ؟ لأن اللة ليس ملكا لأحد ولا لأصحاب ديانة معينة بل هو خالق الكل وهو القوى ولا يحتاج للدفاع عنة ؟ وهل اتفق أصحاب الديانات الابراهيمية على تعريف " اللة ؟ حيث أن اللة يختلف حسب كل ديانة . فى المسيحية مثلا يؤمنون أن المسيح هو اللة وهم أحرار فى ذلك ولكن اليهود ولا المسلمين يعترفون بذلك وهم أيضا أحرار .واليهود لا يعترفون بأى ديانة غير ديانتهم والمسيحيون لا يعترفون بالاسلام كديانة .والاسلام يؤمن أن اليهودية والمسيحية محرفة ...اذن ماذا تبقى للمدافعين عن الذات الالهية ؟ أقول لهم هناك فرق كبير بين الدفاع عن الذات الالهية وبين الدفاع عن المعبد وأقصد أى معبد ...المعبد هو مجرد مكان وهو جماد وربما يحتاج للحماية أما الذات الالهية فليس معبد ولا يحتاج للدفاع عنة من أحد ولم يوكل أحدا لهذة المهمة ..استقيموا يرحمكم اللة واتركوا البشر أحرار وكفاكم وصاية على البشر فأنتم بشر مثلهم وربما أقل منهم بكثير .