ذكر جمهور "الأندلسيات الأطلسية" بمجد الأغنية الشعبية المغربية
الحاجة الحمداوية وريموند البيضاوية في لقاء فني استثنائي بالصويرة
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
الصويرة : بقدر ما شكل الحفل الفني الذي جمع الحاجة الحمداوية (88 سنة) وريموند البيضاوية (75 سنة) على خشبة "ساحة المنزه"، بالصويرة، ضمن فعاليات مهرجان "الأندلسيات الأطلسية"، في دورته الـ15، التي اختتمت فعالياته اخيرا ، فرصة أمام جمهور التظاهرة لاستعادة المجد الذهبي للأغنية المغربية، أكد ميزة المغرب كوطن متعدد الروافد والمكونات.
وقدمت الفنانتان اللتان تعتبران أيقونتان طبعتا الساحة الفنية المغربية، على مدى العقود الماضية، بشكل عبر عن مغرب متعدد، احتفى بالتعدد وقبول الآخر، باقة من أجمل أغانيهما، أو من الريبرتوار الغنائي المغربي، العصري والشعبي، لعدد من باقي رموز الأغنية المغربية، الشيء الذي تفاعل معه الجمهور الغفير على نحو إيجابي.
واشتهرت الحاجة الحمداوية، التي ولدت بالدار البيضاء، في 1930، كــ"مطربة شعبية مغربية عاشت المجد الذهبي للأغنية المغربية في عقود الخمسينيات والستينيات والسبعينيات من القرن الماضي". ويتم تقديمها على أنها "من أقدم الفنانات المغربيات في مجال فن العيطة (تراث شعبي شفوي)، الذي ارتبطت به منذ ظهورها على الساحة الفنية، في وقت كان المجتمع المغربي المحافظ، ينظر فيه إلى الفن بنوع من التحفظ والحذر".
وتحول عدد من أغاني الحاجة الحمداوية إلى عناوين تؤثث لريبرتوار الأغنية المغربية، من قبيل "هزو بينا لعلام" و"الكاس حلو" و"ماما حياني" و"العلوة"، وغيرها.
من جهتها، يتم تقديم ريموند البيضاوية كفنانة كبيرة "تذكرنا بحلاوة الانتماء لأرض طيبة اسمها المغرب"، يحسب لها أنها ظلت "تتنقل كالزهرة بين روائع الربيرتوار الموسيقي المغربي"، الشيء الذي جعل "المغاربة يحتفظون لها بكثير من الذكريات الجميلة".
وكما هو حال الحاجة الحمداوية، كسبت "الجوهرة" قلوب عشاق الموروث الشعبي والأندلسي المغربي، ممن يحفظون أغانيها ويذكرون طريقة حضورها على خشبة الغناء، سواء تعلق بأغاني خاصة بها أو تعود لفنانين آخرين، أو من الموروث الموسيقي المغربي، خاصة أغاني "يـْــديرها الكاس" و"العظمة ما منوش" و"كيف نعمل؟" و"واش الحب كيداوي؟" و"العار يا العار" و"العلوة" و"عياد آعياد آ ميمتي" و"يا نّــاسيني" و"الماضي فات" و"ما أنا إلا بشر" و"يا بيضاوة واش هواكم يتداوى؟" و"شوفي غيرو" و"تزوج ما قالها ليا" و"اصحيبي اصحيبي" و"آ لوليد آ لوليد"، هي التي عرفت، أيضاً، بأدائها للأغاني الوطنية، من قبيل "احنا مغاربة".
وتعرف ريموند البيضاوية، واسمها الحقيقي ريموند كوهين أبيكاسيس، بتعلقها الكبير ببلدها الأصلي، المغرب، هي التي ولدت بالدار البيضاء، عام 1943، من أسرة مغربية يهودية. كما أن لريموند البيضاوية، التي يلقبها كثيرون بـ"جوهرة الشرق"، مواهب متعددة، تشمل، فضلاً عن الغناء والموسيقى، السينما والمسرح، هي التي تعتبر من أوائل المغربيات اللائي تألقن في أداء الشعبي والملحون والحوزي وأغاني المنوعات.
يشار إلى أن دورة هذه السنة من مهرجان "الأندلسيات الأطلسية"، الذي انطلق تنظيمه في 2003، من طرف "جمعية الصويرة موغادور"، قد تواصلت، على مدى أربعة أيام، تحت شعار "إنعاش الذاكرة والاحتفاء بمغرب التسامح وقيم العيش المشترك"، وتميزت بمشاركة عشرات الموسيقيين الذين أثثوا لـ12 حفلاً فنياً.