الانتخابات ستكشف رأي الأميركيين ومستقبل الجمهوريين
ترمب يتجاهل نصيحة مهمة قبل يوم من موعد الحسم
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
ستكشف الانتخابات النصفية المقررة في الولايات المتحدة الأميركية غدًا الثلاثاء أمورا مهمة لعل أبرزها، تقييم الأميركيين لإدارة دونالد ترمب خلال عامين وكيفية ترجمة ذلك في صناديق الاقتراع، ومدى اعتماد الحزب الجمهوري في هذه الفترة على شخص الرئيس.
إيلاف من نيويورك: لطالما تفاخر الرئيس ترمب في معظم إطلالاته بالإنجازات التي حققها حتى وصلت به الحال إلى حد اعتبار الفترة التي قضاها حتى الآن كأنجح فترة لرئيس عبر التاريخ متجاوزًا رونالد ريغان الذي كان يعتبره بشكل غير مباشر كمثله الأعلى.
لا شيء محسومًا
في عصر ترمب بات التوقف عند استطلاعات الرأي غير مجدٍ، فالمرشح الجمهوري قلب الأرقام لمصلحته يوم توقع الجميع خسارته عام 2016. واليوم لا شيء محسومًا، رغم أن الإحصاءات تعطي الديمقراطيين أفضلية لامتلاك الغالبية في مجلس النواب.
قمت بواجبي
طوال الأشهر الماضية تحدث الرئيس الأميركي عن استعداداته للانخراط بشكل كبير في الانتخابات النصفية تمهيدًا للوصول إلى لحظة يتمكن خلالها من القول إنه أدى قسطه إلى العلى بالنسبة إلى الجمهوريين، وبالتالي يوفر لنفسه مخرجًا يسمح له بإلقاء تبعات مسؤولية الهزيمة في حال وقوعها على غيره.
جولات مكوكية
على هذا المنوال استعد ترمب، ووصل الليل بالنهار في بعض الأيام، وتجول بين الولايات لتقديم الدعم لمرشحي حزبه، والعمل من أجل الحفاظ على الغالبية في مجلسي الشيوخ والنواب خوفًا من السيناريو الأسوأ المتمثل في وقوع أحدهما بيد الديمقراطيين، مذكرًا على الدوام بالمشاريع التي حققها خلال نصف ولاية في البيت الأبيض.
أدهش أنصاره
حضرت الهجرة على لائحة "إنجازاته" التي يرددها على الدوام، فترمب ذهب في هذا الملف أبعد من أشد المتفائلين من أنصاره الذين كانوا يمنّون أنفسهم بتعليق موضوع "الحالمين"، والدفع باتجاه ترحيلهم في مرحلة لاحقة، ومكافحة الهجرة غير الشرعية بشكل جدي، إلا أن إدارة الرئيس فتحت الأعين على ملفات أخرى تتعلق بحجب حق المواطنة عن المهاجرين المستفيدين من برامج المساعدات الحكومية، وصولًا إلى حد التلويح بترحيلهم أيضًا، وإعلان ترمب نيته منع المولدين على الأراضي من أبوين غير أميركيين أو مهاجرين غير شرعيين من اكتساب الجنسية.
الاقتصاد
الرئيس يتفاخر أيضًا في ما يعتبره نجاحًا في موضوعين متصلين، الإصلاح الضريبي وانخفاض البطالة، فالفريق الاقتصادي لترمب دعم رؤياه في ملف الضرائب على قاعدة أن خفضها يؤدي إلى زيادة أرباح الشركات، ويدفعها إلى توسيع استثماراتها، مما يخلق فرص عمل كثيرة للأميركيين.
ثقة الإنجيليين
لم يخيّب ترمب آمال الإنجيليين الذين يمثلون أكبر ثقل انتخابي بالنسبة إليه، خصوصًا في مناطق الجنوب، حيث نفذ وعده بنقل سفارة واشنطن في إسرائيل إلى القدس، وضغط على تركيا بشدة لإطلاق سراح القس أندرو برانسون الذي اتهمته أنقرة بالتجسس والتواصل مع جماعات إرهابية.
المحكمة العليا
كما تمكن ترمب من تعيين قاضيين (نيل غورستش، بريت كافانوه) في المحكمة العليا لخلافة الراحل أنتونين سكاليا، والمُتقاعد أنطوني كينيدي، مما سيساهم في بسط سيطرة المحافظين على أعلى هيئة قضائية في البلاد لأجيال مقبلة، ويُعيد أيضًا فتح السجالات في القضايا الشائكة كالإجهاض وقانون رو ضد وايد، وقد عمل الرئيس على استغلال تعيين اثنين من القضاة في المحكمة على أكمل وجه، عبر القول إن ترشيحاته أنقذت التعديل الثاني في الدستور من الإلغاء.
الانتخابات الحالية ستكشف الحزب الجمهوري بشكل واضح، وستقدم أجوبة عن تساؤلات أُثيرت منذ فوز ترمب بالرئاسة، أبرزها هل يزال الحزب قويًا في البلاد، أم أن أوضاعه مشابهة لأوضاع الديمقراطي مع فارق وحيد متمثل في وجود شخص كترمب قادر على مخاطبة ما تسمى بالأكثرية الصامتة البيضاء، والسؤال هذا يُرفق بآخر حول مدى إمكانية ظهور حركات سياسية من رحم الحزبين في المستقبل تتصدر المشهد وتبني رصيدها على أنقاضهما.
حزب الجمهوريين أم الترمبيين؟
كيف ستتوضح الأمور في المعسكر الجمهوري وهل سيستمر حزب الجمهوريين أم سيهيمن حزب الترمبيين؟، الإجابة بسيطة عشية الانتخابات، طلب بول رايان من الرئيس ترمب التحدث عن الازدهار الاقتصادي الحاصل عوضًا من الهجرة لتعبئة واستنفار الناخبين، رفض ترمب النصيحة بحسب بوليتيكو، معتبرًا أن ملف الهجرة أدخل الحماسة في صفوف القاعدة الشعبية.
خوف رايان ينبع من خسارة أصوات الناخبين في الضواحي الكبرى لولايات، مثل تكساس وإلينوي، الأمر الذي سيؤدي في نهاية المطاف إلى إزاحة نواب جمهوريين من مقاعدهم في المجلس المقبل لمصلحة الديمقراطيين، في المقابل فإن ترمب يقدم خدمات كبيرة إلى الجمهوريين المرشحين لعضوية مجلس الشيوخ في ولايات محسوبة على الحزب، حيث يساهم خطابه في شد عصب أنصاره.&
لكن الفارق يُكمن في أن معركة مجلس الغالبية في مجلس الشيوخ شبه محسومة للحزب الجمهوري، على عكس معركة مجلس النواب، التي ستكون تداعياتها كارثية على ترمب وإدارته بشكل رئيس، إذا حسمها زملاء نانسي بيلوسي لمصلحتهم، فهل يُخرج ترمب أرنبًا من قبعته، كما حدث عام 2016، ويُبرهن عن علو كعبه، أم تنتهي الأسطورة بعد عامين من ظهورها.
&
&
&