أخبار

هل ستسمح بعودة التفاؤل الذي ساد في الأيام الاخيرة؟

"رسالة مختومة" من كيم إلى ترمب!

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

واشنطن: يستقبل الرئيس الاميركي دونالد ترمب الجمعة في واشنطن مساعد كيم جونغ أون الذي سيسلمه رسالة من الزعيم الكوري الشمالي غداة مشاورات سمحت بتحقيق "تقدم فعلي" باتجاه عقد القمة بينهما.

في الوقت نفسه، التقى وفدان رفيعا المستوى من الكوريتين لمناقشة تحسين العلاقات الثنائية قبل القمة بين ترمب وكيم.

وكان ترمب وجه رسالة مفتوحة الى الزعيم الكوري الشمالي الاسبوع الماضي، اعلن فيها الغاء القمة غير المسبوقة بينهما في 12 يونيو في سنغافورة، مدينا "الموقف العدائي" لبيونغ يانغ. لكنه ترك الباب مفتوحا لاستئناف الحوار.

مختومة

وسيتلقى ترمب الآن "رسالة مختومة" من كيم وريث العائلة التي تحكم شمال شبه الجزيرة الكورية منذ اكثر من سبعين عاما. وسيقوم كيم يونغ شول كبير المفاوضين الكوريين الشماليين وارفع مسؤول كوري شمالي يزور الولايات المتحدة منذ 18 عاما، بتسليم الرسالة الى دونالد ترمب الذي سيستقبله شخصيا.

ومضمون الرسالة اذا نشر سيكون موضع اهتمام كبير. هل ستسمح بعودة التفاؤل الذي ساد في الايام الاخيرة وتطمئن الاميركيين بشأن مدى نزع الاسلحة النووية الذي تعهد كيم جونغ اون بالقيام به؟ هل ستسمح بازالة الشكوك بشأن انعقاد القمة في سنغافورة في موعدها؟

ويشكل اللقاء بين المبعوث الكوري الشمالي والرئيس الاميركي مؤشرا جديدا على تحسن العلاقات بين البلدين المتعاديين اللذين لا يقيمان علاقات دبلوماسية ولم يكن بينهما اتصالات قبل ستة اشهر فقط وكانا يتبادلان الشتائم والتهديدات، بعد المحادثات التي درت في بيونغ يانغ في الربيع بين كيم جونغ اون ومايك بومبيو.

تنازلات

التقى بومبيو الذي يقف في الصف الاول في اعداد القمة مساء الاربعاء وصباح الخميس في نيويورك الجنرال كيم نظيره الكوري الشمالي في هذه الجهود. ويشكل جدول اعمال هذا اللقاء المحتمل الذي سيكون الاول بين رئيس اميركي يمارس مهامه وزعيم كوري شمالي، محور هذه المفاوضات.

وتطالب واشنطن "بنزع كامل للاسلحة النووية قابل للتحقق ولا يمكن الرجوع عنه". لكنها لا تنوي تقديم تنازلات وخصوصا التراجع عن العقوبات الدولية الا بعد انتهاء هذه العملية الطويلة والمعقدة او تحقيق تقدم كبير فيها في "تخلص" كوريا الشمالية من قنابلها الذرية.

ووافقت بيونغ يانغ على نزع الاسلحة النووية لكنها ترفض ان تكون التنازلات من طرف واحد، ويمكن ان يكون تعريفها لنزع الاسلحة النووية بعيدا عما يراه الاميركيون، بما أن الكوريين الشماليين يؤكدون ان ترسانتهم الذرية هي ضمانة لبقاء النظام.

واكد الزعيم الكوري الشمالي الجمعة لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف انه ملتزم نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية.

إرادة ثابتة

وذكرت وكالة الانباء الرسمية الكورية الشمالية الجمعة غداة اجتماع بينهما الخميس في بيونغ يانغ أن "كيم قال ان إرادة جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية بالسير نحو نزع الأسلحة النووية من شبه الجزيرة الكورية ما زالت دون تغيير ومتماسكة وثابتة".

وعبّر كيم عن أمله في ايجاد حل لمسألة العلاقات مع الولايات المتحدة ونزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية "خطوة خطوة" وأن "يتم إحراز تقدّم في حل المشاكل، عبر الحوار والتفاوض الفعال والبناء".

من جهته حذر لافروف من رفع سقف التوقعات، داعيا جميع الأطراف الى "تجنب إغراء المطالبة بكل شيء بشكل فوري". 

هل نجح بومبيو والجنرال كيم في تقريب هذه المواقف المتباعدة؟

الجواب على هذا السؤال ليس واضحا بما ان وزير الخارجية الاميركي رحب الخميس "بالتقدم الفعلي" الذي انجز "في الساعات ال72 الاخيرة لتوفير الظروف" الملائمة لعقد قمة ناجحة.

وقال بومبيو ان الحوار بين واشنطن وبيونغ يانغ سمح باحراز "تقدم فعلي" نحو عقد القمة التاريخية. واضاف "نسير في الاتجاه الصحيح (...) تحدثنا كثيرا عن الطريق الذي يجب ان نسلكه (...) في تطلعاتنا (...) وتطلعاتهم"، مؤكدا انه "تحد صعب جدا وما زال هناك عمل كبير".

واضاف "يجب ان يبرهن الرئيس كيم عن جرأة في قراراته اذا اردنا انتهاز هذه الفرصة الفريدة لتغيير العالم". وتابع بومبيو ان "الرئيس ترمب وانا نعتقد ان الرئيس كيم هو من نوع القادة الذين يمكنهم اتخاذ قرارات كهذه، وفي الاسابيع والاشهر المقبلة ستسنح لنا فرصة التحقق مما اذا كان ذلك صحيحا".

من جهة اخرى، عقد محادثات بين وفدين رفيعي المستوى من الكوريتين كان يفترض ان تجري مطلع الشهر الجاري، لكن بيونغ يانغ الغتها ردا على المناورات العسكرية المشتركة بين سيول وواشنطن.

 وقال وزير التوحيد الكوري الجنوبي شو ميونغ جيون قبل ان يتوجه الى بانمونجوم لعقد اللقاء "سنناقش وسائل تطيق الاتفاقات التي ابرمها الرئيسان بشكل فعال وهادئ". واضاف ان الهدف هو "ايجاد اجواء ايجابية للقمة بين واشنطن وبيونغ يانغ".
 

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف