شكك في صفقة القرن واعترف بفشل الاتفاق مع تركيا في إدلب
لافروف يطير إلى الخليج برسائل روسية
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
نصر المجالي: بدأ وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف جولة خليجية تشمل السعودية والكويت والإمارات وقطر للتحادث مع قادة هذه الدول في إمكانية قبول خطة التسوية الأميركية في الشرق الأوسط، ودعا لبذل جهود جماعية للتسوية في إطار الرباعية الدولية.
وقال لافروف إن الخطوات الأميركية أحادية الجانب تؤثر بشكل سلبي كبير في التسوية الشرق أوسطية. في إحدى الفترات، وعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ببذل أقصى الجهود لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ومن جانبنا رحبنا بهذه المساعي الحميدة".
وأشار لافروف في مقابلة مع وكالة الأنباء الكويتية إلى أن موسكو دعت الشركاء للتعاون البناء ولاسيما في إطار اللجنة الرباعية وتم عقد عدة لقاءات على مستوى الممثلين الخاصين.
وأضاف: "لكن واشنطن اعتمدت لاحقا مسارا مكشوفا لتنفيذ مخططات أحادية الجانب والانفراد بالوساطة".
مبادرة
وتابع: "نحن نسمع في السنوات الأخيرة أنه سيتم في القريب العاجل طرح مبادرة شرق أوسطية جديدة، أي ما يسمى بصفقة القرن التي وكما يقال، يجب أن تنتهي بإبرام السلام بين العرب وإسرائيل.
وأضاف وزير الخارجية الروسي: "لكن الإعلان عن هذه الصفقة تأجل من جديد حتى تشكيل الحكومة الإسرائيلية، وهناك معلومات تفيد بأن الصفقة تشمل مبادلات مريبة تتعارض مع القاعدة الأساسية للتسوية الشرق أوسطية المعترف بها دوليا، ولا أرجح قبول الفلسطينيين هذه الصفقة".
وقال: "نؤمن بأنه لتخفيف حدة التوتر في المنطقة وإعادة إحياء عملية السلام المستندة للقانون الدولي، يجب بذل جهود جماعية يشاركها المجتمع الدولي لإطلاق مفاوضات مباشرة بين أطراف النزاع. اللجنة الرباعية هي الصيغة الأجدى للتسوية".
اوضاع ادلب
وعلى صعيد آخر متصل بالتطورات في إدلب والأزمة السورية، أكد وزير الخارجية الروسي أن بنود الاتفاق الذي توصلت إليه روسيا وتركيا حول إدلب، لم تنفذ بشكل كامل بعد.
وحث لافروف الشركاء الأتراك على الوفاء بالتزاماتهم بموجب مذكرة استقرار الوضع في منطقة وقف التصعيد في إدلب التي تم توقيعها في 17 سبتمبر 2018"، مؤكدا على "أهمية الحيلولة دون تعزيز الوجود الإرهابي تحت ستار وقف إطلاق النار الذي تم الاتفاق عليه مع الأتراك.
وأضاف لافروف أن "بنود الاتفاق التي تنص على إعلان إدلب منطقة منزوعة السلاح، وسحب جميع العناصر الراديكالية والأسلحة الثقيلة منها، لم تنفذ بالكامل حتى الآن".
استقرار ملحوظ
وحذر من أنه بالرغم من تحقيق استقرار ملحوظ على الأرض في سوريا، والقضاء على تنظيم "داعش" الإرهابي، من السابق لأوانه الحديث عن زوال خطر الإرهاب عن سوريا نهائيا، مشيرا إلى ضرورة بذل جهود كبيرة لتحييد الخلايا النائمة التابعة للتنظيمات الراديكالية.
وشدد الوزير الروسي على أن صيغة أستانة&أثبتت فاعليتها، وقال: "نتيجة للقرارات التي تبنتها الاجتماعات الدولية حول سوريا في أستانة، تم إعلان مناطق وقف التصعيد في البلاد، وانخفض مستوى العنف بشكل ملموس، وتهيأت الظروف لعودة اللاجئين والنازحين".
وتابع: "وبناء على مخرجات مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي الذي عقد بمبادرة "ثلاثي أستانة" أيضا، انطلقت العملية السياسية بين السوريين"، مشيرا إلى أن روسيا تواصل العمل بنشاط مع شركائها الإيرانيين والأتراك على تنفيذ مقررات مؤتمر سوتشي.
مهمة لافروف
وكانت وزارة الخارجية الروسية أعلنت أن مهمة لافروف في الجولة الخليجية ستتركز على بحث الوضع في إدلب السورية وتشكيل اللجنة الدستورية وعودة سوريا إلى جامعة الدول العربية.
صيغة استانة
وأضافت أن موسكو في صدد إطلاع شركائها العرب على الوضع في إدلب والجهود المبذولة في إطار صيغة أستانة&للقضاء على الجماعات الإرهابية المتبقية، وإطلاق عمل اللجنة الدستورية، فضلاً عن المساعدة في تحسين علاقات النظام مع العواصم العربية الأخرى.
وكان لافروف قد قال في فعاليات مؤتمر ميونخ للأمن في فبراير الماضي: "لقد قمنا بتوقيع مذكرة تفاهم مع تركيا حول مدينة إدلب التي وفقاً لها ستقوم تركيا بفصل القوات المعارضة المتعاونة مع أنقرة بعيداً عن جبهة النصرة".
كما لفت إلى أن جبهة النصرة سيطرت على أكثر من 90% من إدلب، وروسيا وإيران وتركيا متواجدون بالفعل في المنطقة، مشيراً إلى أنه كان هناك اتفاق لبناء نهج تدريجي وفقاً لحقوق الإنسان العالمية لحل تلك الأزمة.
كذلك أكد أن إشراك لاعبين جدد غير شرعيين في تسوية الأزمة السورية ضمن خطة واشنطن الجديدة غير مجدٍ، وأنه من الأفضل التركيز على تطبيق اتفاقيات أستانة.