مع تسجيل زيجات إضافية بين لبنانيات وسوريين
المرأة اللبنانية تواجه صعوبة في منح جنسيتها إلى أولادها
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
تواجه المرأة اللبنانية صعوبة جديدة في منح جنسيتها إلى أولادها مع تسجيل زيجات إضافية بين لبنانيات وسوريين، وهي في مرحلة أكثر صعوبة ضمن معركة الحصول على حقّها في منح جنسيتها إلى أبنائها.
إيلاف من بيروت: بعد عشرات السنوات من المطالبة بمساواتها مع الرجل، ستكون المرأة اللبنانية أمام مرحلة أكثر صعوبة في معركة الحصول على حقّها في منح جنسيتها إلى أولادها.
إذ يواجه هذا الطلب، الذي كانت تعوقه هواجس طائفية وسياسية، عائقًا إضافيًا، يتمثّل في النزوح السوري مع تسجيل زيجات إضافية بين لبنانيات وسوريين، وذلك بعدما كان الهاجس مقتصرًا على اللاجئين الفلسطينيين.
وفي لبنان لا يزال حق اعطاء المرأة اللبنانية جنسيتها إلى زوجها الأجنبي وأولادها غير معمول به، ورغم كل المحاولات من الحركات النسائية لتخطي هذه المشكلة، غير أن الأمر قوبل في كثير من الأحيان بالرفض، بحجة الخوف من أن يعمد بعض الفلسطينيين من الزواج بلبنانيات، ليحصلوا على الجنسية اللبنانية، وبذلك يتم تكريس التوطين في لبنان.
العمل جارٍ
الدكتورة فهمية شرف الدين، أستاذة في معهد العلوم الاجتماعية وباحثة في الفكر الاجتماعي والسياسي وناشطة وباحثة في قضايا النساء تقول لـ"إيلاف": "هناك عمل في هذا الصدد من أيام لور مغيزل والحركة النسائية الأولى، وتعتبر أن قانون الجنسية كان مجحفًا في حق المرأة ولا يزال، ومنذ أعوام قامت اللجنة الأهلية النسائية بحملات، وتركز البحث والتدريب على ذلك، وكنا شركاء معهم، لأنه حتى الآن كل الجهود تركزت على القوانين، وفي ظل ثقافة عامة عالمية تقول بمساواة المرأة بالرجل، وبعد مؤتمر بكين الذي صادقت عليه الدول، بما فيها لبنان، نظن اليوم أنه من الممكن طرح هذا الموضوع للنقاش، خصوصًا أن هناك دولًا &عربية كثيرة أعطت المرأة الجنسية فيها إلى أولادها، كالجزائر والمغرب وتونس ومصر، لكن بشروط طبعًا".&
ولدى سؤالها هل ما تقومون به من حملة منذ فترة سيلاقي تجاوبًا هذه المرة، وما الذي اختلف اليوم في تعاطيكم مع الموضوع أو طرحه؟. تقول شرف الدين: "نحاول اليوم التأسيس للموضوع اجتماعيًا، وليس فقط قانونيًا، بمعنى أن الدراسة التي نقوم بها تشمل إحصاء بالقدر الذي نستطيعه من خلال المحاكم الروحية، وليس فقط الأمن العام، وأيضًا حاولنا من خلال الأحوال الشخصية وتبيّن أنه لا يصل إلى الأحوال الشخصية إلا المجنسون فقط، بالنسبة إلينا اجتماعيًا يظهر أن هناك عددًا كبيرًا من اللبنانيات المتزوجات بأجانب، وعلى الأقل هناك فرضية تقول إنه ليس مؤكدًا أن اللبنانيات متزوجات كثيرًا من فلسطينيين، لأن العائق أمام مجلس النواب لإقرار حقوق المرأة في هذا المجال كان الخوف من التوطين، وفي إحدى الدراسات التي قمنا بها في الجنوب وطرابلس تبيّن أن 1 % فقط من النساء اللبنانيات متزوجات بفلسطينيين، بينما المتزوجات بفرنسيين وعراقيين أكثر، لذلك يجب دحض هذه المزاعم ومنع استخدام السياسة في قانون الجنسية، إذا قدمنا معطيات بذلك، وفي المقابلات التي سنقوم بها سنظهر الأثر السلبي لعدم حصول الأولاد والزوج على الجنسية اللبنانية من خلال تكوين الأصدقاء والعلاقات بين الأشخاص، وعدم قدرة الأمهات في البيئة الفقيرة من تعليم أولادهن وتطبيبهن أو الاستفادة من التقديمات الاجتماعية في لبنان.
إحصاءات
ولدى سؤالها هل توصلتم إلى إحصاءات عن عدد المتزوجات بأجانب في لبنان، خصوصًا بعد الحديث عن زيجات كثيرة تمت بين السوريين واللبنانيات؟. تقول شرف الدين: "نحن في بداية الطريق، والمحاكم الروحية ليست ممكننة، وهناك صعوبات تقنية في الوصول إلى الأعداد".
أما هل يمكن القول إنه خلال السنوات المقبلة، ومع وجود عقدة الزيجات بين اللبنانيات والسوريين، ستنال اللبنانيات حقهن في إعطاء جنسياتهن إلى أزواجهن وأولادهن، فتجيب شرف الدين: "نأمل ذلك، لأنه آن الآوان لأن يصبح لبنان غير مجحف في قانونه في حق النساء".
&