في مواجهة غير مسبوقة من ملكة وسيدة أولى لشعب
رانيا العبدالله: حان الوقت أن أقول!
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
نصر المجالي: في مواجهة علنية غير مسبوقة في تاريخ الأسر الحاكمة، وعلاقات السيدات الأول مع الشارع الشعبي العام، خرجت الملكة رانيا العبدالله زوجة العاهل الأردني للدفاع عن نفسها أمام حملات النقد والتشكيك في رسالتها التي وجهتها إلى الأردنيين.
وقالت الملكة الأردنية، في رسالتها التي نشرتها باللغتين العربية والإنكليزية عبر موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) حملت من العتب الكثير تحت شعار "العتب على قدر المحبة" إنه آن الأوان "لي أن أحكي".
وبعد توجيهها التحية التي ملؤها المحبة والتقدير لإخوانها وأخواتها "أبناء وبنات الأردن الغالي: قالت الملكة رانيا العبدالله: أكتب إليكم هذه السطور، وأنا على يقين أنكم لم تتوقعوا يوماً أن تطل عليكم أم حسين برسالة تحمل في طياتها شيئاً من العتاب، ولكن كما يقول الأهل لبعضهم "العتب على قدر المحبة". وأنا في مستهل رسالتي هذه، أكاد أن أجزم استهجان وانتقاد العديدين - حتى المحبين والمقربين منهم - خروجي عن صمتي وأنه "ما كان لازم أحكي".
وأضافت الملكة ذات الـ49 ربيعا: فما اعتدناه في الماضي قد أضحى تاريخاً نترحم على أيامه الجميلة، ويعلم جميعكم أن وسائل التواصل الاجتماعي في يومنا هذا قد تكون أكبر مناصر أو مضلل للحقيقة، بعد أن استباحها البعض للتنمر والتشكيك في كل مُنجَز، وإحباط كل بارقة أمل.
زجّ متعمد
وقالت: ظننت لبرهة انّي اعتدت الزج المتعمّد بي بين الحين والآخر ومن حيث لا أدري، في نقاشات أخذت حيزاً في الرأي العام، إلى أن جاءت الأزمة الأخيرة، التي أحمد الله على انتهائها وعودة طلابنا إلى أحضان مدارسهم، لأجد نفسي هذه المرة وسط عاصفة وحملة تشويه غير متكافئة الأطراف، ولا أعلم كيف قرر البعض إقحامي فيها. امتنعت عن التعليق في السجال الدائر خلال الأسابيع الأخيرة حتى لا أُتهم باختطاف المشهد، ولكن للحقيقة علينا حق، ومهما تغير الزمن.
وأضافت الملكة المولودة في الكويت، من أصول فلسطينية في رسالتها: "واعتقدت أن ستة وعشرين عاماً من العمل العام في مجالات حماية الأسرة والطفل من الاساءة وتنمية المجتمعات المحلية وتمكين المرأة وتعليم الأيتام كفيلة بإثبات حسن النوايا، وسعيت لتقديم الأفضل لأردننا وما ترددت يوما طالما أفعل الصواب. وحين قررت المساهمة قدر استطاعتي في الجهود الوطنية لتطوير التعليم، أدركت ان الطريق لن يخلو من الشوك ونصحني البعض بالابتعاد عن "وجع الراس". آمنت حينها ولا زلت أن أبناءنا يستحقون الأفضل، فالتعليم هو أساس العدالة الاجتماعية وتَساوي الفرص. وزرت مئات المدارس وتفاعلت مع الآلاف من المعلمين والطلبة، وأطلقت مبادرات لسد فجوات لمستها في بيئتنا التعليمية وكلي أمل أن تساهم في طرح نماذج أو أساليب جديدة في التعامل مع بعض التحديات. فلم يكن هدفي اطلاقاً تبني المنظومة التعليمية بأكملها أو تطبيق حلول شمولية للتعليم، فذلك كان وسيبقى من مسؤولية وزارة التربية والتعليم والتي هي محط تقدير".
وشددت رانيا العبدالله التي تزوجت الملك عبدالله بن الحسين حين كان "أميرا في طور الإعداد لاعتلاء العرش" العام 1993 على القول: "وضعت المعلم في مقدمة اهتماماتي، فمكانة المعلم عندي فوق أي مكانة. كيف لا، وهو أساس ومحور العملية التعليمية؟ فأطلقت جائزة المعلم والمدير المتميز واستقطبت أهم البرامج التدريبية لتمكينه وتسليحه بالمهارات اللازمة للقيام بمهامه التدريسية بكفاءة".
تدريب المعلمين
وتابعت: "أسست أكاديمية تدريب المعلمين وحرصت حينها ألّا أكلف مواردنا المحلية أية أعباء مالية، فعكف القائمون عليها على تقديم أفضل برامج تدريب المعلمين أثناء الخدمة بهدف الارتقاء بنوعية تعليم طلابنا دون كلل. وفي العام 2016، وبعد التراجع الملحوظ لتنافسية نظامنا التعليمي في المؤشرات العالمية، جاءت الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية لتوصي بأهمية تأهيل المعلم قبل دخوله الغرفة الصفية وانخراطه في سلك التعليم، وبعد أن لمست ذلك في الميدان أيضاً. ودون تردد وبإجماع على نبل الهدف والمسعى، عملت الأكاديمية جاهدة وبالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، وبدعم حكومي هذه المرة، على تأسيس وإطلاق برنامج وطني للدبلوم المهني للمعلمين لإعداد أعلى الكفاءات لمهنة التعليم. فنحن لا نقبل الطبيب والمهندس غير المؤهل لأنفسنا، فكيف لا نطمح لمعلم مسلح بأفضل المهارات لفلذات أكبادنا؟".
وقالت الملكة: "شعرت بالفخر وأنا أقدم للوطن منجزاً يُتباهى به، أكاديمية ومنارة علم لمعلمي الأردن وقياداته التعليمية. شعرت بالزهو بجانب سيد البلاد، وأنا أقدم للوطن وأبنائه صرحاً تعليمياً مميزاً يُعزز تقدير أبي الحسين والأردنيين لمعلمي الوطن. وما زادني عزيمة، إلا القناعة بأن نهضة الأردن التعليمية تكمن في كفاءة وقدرة معلميه".
مشككون
وأضافت رانيا العبدالله: "ثم يُطل البعض علينا فجأة مشككين بنوايا هذا الجهد الوطني وليضعوا سقفاً لطموحنا وتوقعاتنا من أبنائنا. هل بحجة إقامتها ضمن حرم الجامعة الأردنية لتضاف إلى منجزاتها؟ أو بحجة كونها شركة غير ربحية؟ أو بحجة التغول على حقوق طالبي الوظائف أو "خصخصة التعليم"؟ أم بحجة التشكيك وعرقلة المسيرة والطعن بنزاهة المنجزات؟".
وشددت على القول: "وأنا لم أنكر يوماً أن هذا البرنامج قد مُول حكومياً، فمشروع بهذا الحجم لن تتمكن أي مؤسسة غير حكومية من تنفيذه دون دعم حكومي وإجماع وطني. فهاجموا الأكاديمية لأنها شركة وتناسوا أنها غير ربحية، وادّعوا استيلاءها على أراض حكومية وغضوا نظرهم عن ملكية الجامعة الأردنية لأرضها، وادّعوا التدخل في السياسات وأغفلوا التوضيح حول طلب الأكاديمية عدم شمولها في تفاصيل المسار المهني قبل أكثر من خمسة أشهر".
مهاجمة الملكة.. الشهرة
وقالت الملكة وهي والدة ولي العهد الأمير الحسين والأميرتين&إيمان وسلمى والأمير هاشم: "وما يثير الحيرة، أنه ومنذ الربيع العربي وحتى وقتنا هذا، بادر كل من لديه "مشكلة" مع الدولة أو مع أي من مؤسساتها، أو في قلبه غصة لقضية شخصية، أو باحث عن الاثارة والشهرة، لمهاجمة الملكة، ومبادرات الملكة، وفستان الملكة، وأهل الملكة! حتى أصبحت الإساءة لي بمثابة استعراض للعضلات أو البطولات الزائفة على حساب الوطن".
وتابعت الملكة المعروفة في المنابر العالمية بدورها في بناء جسور بين الثقافات المختلفة، ونشر الوعي حول حقيقة الحضارة العربية والإسلامية، قائلة: "ومن دون أي اثباتات، صورني البعض كسيدة أعمال متنفذة تمتلك مئات الملايين، أو كصاحبة تأثير سياسي في إدارة الدولة ومفاصلها، وكأنما أصبح قرب زوجة من زوجها تهمة تؤخذ ضدها، واستغلها البعض ذريعة للمساس بسيدنا أو لتصفية الحسابات. وقد قرأت على مر السنين على منصات التواصل الاجتماعي كلاماً مسيئاً وجارحاً لم أعهد قبول أي أردني أن يُقال عن عرضه، وكلاماً نُقل على لساني يتنافى مع العقل والمنطق. وأنا لا أتحدث عمّن يخالفني في الرأي أو في وجهات النظر، لا بل أتقبل وأحترم ذلك، لكنه لا يبرر التجييش والإساءة".
عالم مزدوج
وقالت الملكة رانيا العبدالله التي مارست منذ دخولها الأسرة الملكية الهاشمية كزوجة للأمير (الملك) عبدالله نشاطات تتعلق بالاهتمام بالشؤون الوطنية مثل البيئة والصحة والشباب وشؤون أخرى. وباعتبارها شخصية عالمية، وإحدى أقوى 100 سيدة في العالم: "وكلما تفاقمت تلك الافتراءات، أجد نفسي أعيش في عالم مزدوج، فأقرأ تشكيكاً وإساءة على منصات التواصل الاجتماعي لكنّي أجد المحبة وصدق المشاعر في كل مدينة وقرية ومنزل أزور. أتقبل ألا يعجب البعض أسلوبي أو أن يختلف آخرون معي في وجهات النظر، وهذا حقهم! لكن ذلك لا يبرر الإساءة".
وقالت في تعبير مثير: "أكتب إليكم هذه الكلمات وأنا على مشارف الخمسين من عمري، وما توقعت يوماً أن يُتخذ عملي ومبادراتي ذريعة للإساءة لقائد هاشمي ما عُرف عنه يوماً إلا التضحية والالتزام المطلق بخدمة الأردن وأبنائه. وكلّي ايمان بهمّة وقدرة أردنّنا وشعبه بقيادة مليكي الذي يلهمني ويمدّني بالعزيمة يوما بعد يوم، فلا مصلحة أو منفعة لي بغير ذلك".
وختمت الملكة رانيا العبدالله رسالتها بالقول: "لا يسعني إلا أن أقول: الله يحمي الأردن من كل سوء، ويحفظ هذا الشعب الطيب وسيدنا أبو حسين...مع حبي واخلاصي".
التعليقات
كل الحب والإحترام
Iraqia -كل الحب والإحترام لجلالة الملكة ولكل ما تفعله للأردن وأهله.. كنا ضيوفا في الأردن الحبيب.. أكرم وفادتنا وودعنا بالحب حين قررنا الرحيل.. ما زلنا نحمل له كل الحب ولأهله الطيبين.. أقول لأخواننا في الأردن.. البعض منكم لا يعرف ولا يقدر النعمة التي ترفلون فيها في ظل التاج الهاشمي.. فقط انظروا حولكم وستعرفون ما أعني.. أنظروا إلى العراق وسوريا وغيرها من البلاد وقارنوا حالكم بحالهم لتعرفوا من هم الهاشميين.. والله إنني أحبهم وليست لي معهم أية مصلحة لكنني عشت على أرضهم سنين جعلتني أغبطكم على ما أنتم فيه.. أشم فيهم رائحة الهاشميين في العراق.. الذين خسرناهم بغبائنا وبالهوج الأحمق لمن طمعوا أن يحلوا محلهم فأحرقوا البلاد وقتلوا العباد ب (ثوريتهم) الزائفة.. إحمدوا الله على نعمه وكونوا أوفياء لوطنكم ومليككم إبن الحسين وأبي الحسين...
تحية للعراقية ..(١)
عبد الحق -اضم صوتي الى صوت الحق الذي نطقتي به ، واكثر من ذلك فقد نزلت دمعتي وانت تحذرين اخوتنا الاردنين من ان يصيبهم السوء والدمار الذي حل بالعراق حتى ليكاد ان يمحى اسمه وتاريخه وحضارته بعد اذلال شعبه بسبب الاحقاد والحماقات التي ارتكبت وبسبب التبعية والانتهازية ناهيكي عن المخططات والمؤامرات والتدخلات الخبيثة ، وسرعان ما سرت العدوى والضلاللت لبقية المخدوعين في ربيعهم الاسود ...فحذار حذار يا اخوتنا في الاردن ولكم الله يا عرب .
واحة سلام
فؤاد جياووك الكوردى -الأردن واحة امن وسلام واستقرار في المنطقة بفضل نظامها الملكى الحكيم ورجالها الاوفياء المخلصين حرام تعريض امنها واستقرارها الى الخطر في هذا الوقت العصيب والظرف الدقيق والمنطقة ملتهبة وفى حريق نحن العراقيين ماذا حصلنا من التغيير وماذا حصل المنادون بالربيع العربى غير المحن والكوارث والتهجير وضياع الأوطان والاهل والاحباب حذار من كيد الكائدين ودعوات المنافقين والفاسدين والمتصيدين في الماء العكر والمستغلين للتذمر والاستياء الشعبى من المدعين بالدين والاصلاح الكاذبين
فلسطينيه
Rano -مشكله الملكه رانيا٫ انها فلسطينيه. يعني لو مهما عملت بكرهوها. مع انها عاقله٫ ومحبه٫ ووجه حضاري للبلد. الملوك والامرا الاردنيين٫ ما بتجوزوا اردنيات. وهدا كان مقبول مثلا مع الملكه نور٫ السوريه الامريكيه> ولكن لما تكون الملكه فلسطينيه٫ الله يعينها٫ ،وبالذاكره الملكه عاليه٫ ام الاميره هيا.
الله بعينك يا صاحبة الجلالة
حنا للضيف حنا للسيف -التمييز العرقي هو سبب ضياع هيبة الأمة الإسلامية منذ فترة ليست بالقليلةحيث لهؤلاء الأنذال تاريخ قذر من السرقات و التعديات على أمة الإسلام بحجة أن المسلمين لا وطن لهم(من وجهة نظر أعداء الله في الأرض) الله يقويكي على محاربة الفساد و المفسدين.