المحكمة العليا تنتصر للرئيس صالح ضد معارضي اختياره
قوى شيعية موالية لإيران ترفض ترشيح الزرفي والصدر يتحفظ
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
إيلاف: تلقى المرشح لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة عدنان الزرفي اليوم اول ضربة من قوى شيعية موالية لايران اكدت رفضها لتكليفه بالمهمة متهمة الرئيس صالح بخرق الدستور، فيما تحفظ الصدر، مشيرا الى ان الامر عراقي، رافضا التدخل الخارجي فيه فيما اكدت المحكمة الاتحادية العليا ان تكليف الرئيس للزرفي هو من صلاحياته الدستورية.
فقد اعلن تحالف الفتح برئاسة هادي العامري وائتلاف دولة القانون بقيادة نوري المالكي وتيار الحكمة برئاسة عمار الحكيم رفضها لآليات تكليف عدنان الزرفي بتشكيل الحكومة الجديدة معتبرة انها تجاوز على الكتلة (الشيعية) الاكبر في اختيار مرشح للمهمة.
من جهته، اعتبر مصدر عراقي يتابع تطورات جهود تشكيل الحكومة الجديدة ان مواقف القوى الشيعية هذه من ترشيح الزرفي تأتي اثر تحرك ايراني رافض لتكليفه بهذه المهمة، حيث تعتبر انه مدعوم اميركيا، الامر الذي ادخل قضية الترشيح في صراع اميركي ايراني.
واشار المصدر الى ان اعتراضات القوى الشيعية هذه لن تجدي نفعا بعد ان انتصرت المحكمة الاتحادية العليا للرئيس، واعتبرت انه بتكليفه للزرفي قد مارس صلاحياته المنصوص عليها في الدستور العراقي.
اتهام الرئيس صالح بخرق الدستور وتجاوز السياقات السياسية
وفي بيان لتحالفي المالكي والعامري وكتلتي النهج والعهد الاربعاء حصلت "إيلاف" على نصه، فقد اشارت الى انه في وقت يعيش العراق اوضاعا استثنائية وازمات حادة على الصعد الاقتصادية والصحية والاجتماعية، فإنه يواجه استحقاقا دستوريا حاكما تأخر حسمه، ووقعت فيه مخالفات دستورية وتجاوز للاعراف والسياقات السياسية المعمول بها في الدولة، وآخرها ما حدث من اقدام الرئيس برهم صالح على تجاوز جميع السياقات الدستورية والاعراف السياسية برفضه تكليف مرشح الكتلة الاكبر بطريقة غير مبررة واعلانه ذلك رسميا ما سبب قلقا من ان حامي الدستور يعلن مخالفته الدستورية على الملأ وقيامه اخيرا بتكليف مرشح اخر من دون موافقة غالبية الكتل المعنية بذلك.
واضافت انه لذلك "نعلن رفضنا الواضح لهذا المسار وما نتج عنه من تكليف.. وسنستخدم جميع الطرق والوسائل القانونية والسياسية والشعبية لإيقاف هذا التداعي الذي ان استمر فإنه سيهدد السلم الاهلي ويفكك النسيج الوطني واعادة الامور لنصابها الدستوري حفاظا على الشراكة الوطنية ومصلحة الجميع ولكي ينعم العراق والعراقيون بالامن والاستقرار".
تيار الحكمة يعترض على آلية اختيار الزرفي
من جهته، قال تيار الحكمة انه في الوقت الذي يؤكد "حرصه الكامل على لملمة المواقف وإنضاجها وتقريب الوجهات باتجاه الخروج من الأزمة السياسية القائمة فإنه يشدد على أهمية احترام المباني الأساسية التي يقوم عليها الدستور والعملية السياسية في العراق والالتزام بما يعزز التلاحم ويجمع الشَمل الوطني".
واضاف انه حيث تابع الآلية التي اعتمدها الرئيس صالح في التكليف الجديد لمهمة تشكيل الحكومة الانتقالية القادمة فإنه يبدي اعتراضه على تلك الآلية وتحفظه على الطريقة التي أعتُمدت في هذا التكليف بنحوٍ يعكس عدم الإكتراث لعدد مهمٍ من القوى الأساسية في الساحة السياسية على الرغم من ثقته بحسن النوايا وتقدير المصلحة العامة.
ودعا التيار الأطراف جميعها الى "العمل على رأب التصدعات والإلتزام بالدستور ومراعاة السياقات الوطنية التي بُنيت على أساسها العملية السياسية وحكوماتها المتعاقبة والمضي في مشوار الإصلاح" على حد قوله.
الصدر يتحفظ رافضا التدخل الخارجي في عملية الترشيح
اما زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر فقد امتنع عن ابداء موقف واضح من ترشيح الزرفي مؤكدا انها قضية عراقية رافضا اي تدخل خارجي فيها.
وقال الصدر في تغريدة على حسابه بشبكة التواصل الاجتماعي "تويتر" اليوم تابعتها "ايلاف" انه "سواء أكان المرشح وفق الضوابط أم لم يكن كذلك.. فهذا أمر راجع الينا نحن العراقيين لا غير. وسواء أكانت آلية اختياره صحيحة أم لم تكن كذلك.. فهذا شأن عراقي بحت فلا داعي لتدخل أصدقائنا من دول الجوار أو غيرها ولا سيما المحتل".
واضاف "لتعلموا أن صراع السياسيين الشيعة الذي ما عاد يطاق هو من غيّر آلية الاختيار وان اختياراتهم لأناس غير أكفاء أو اختلافهم وعدم توافقهم على مرشح هو ما استدعى اختيار شخص غير مقرب لنا ولكم. وعموما فلست بصدد إعطاء رأي بهذا المرشح أو غيره بل جل ما يهمني: #سيادة_العراق".
يشار الى ان الزرفي يحتفظ بعلاقات جيدة مع الصدر منذ ان كان محافظا للنجف، حيث سهل له الحصول على عقود مشاريع درّت عليه ملايين الدولارات.
المحكمة العليا: اعتراض الكتل على آلية الترشيح غير الدستورية
وردا على اتهامات الكتل الموالية لايران للرئيس صالح بخرق الدستور فقد كشفت وثائق نشرتها وكالة "بغداد اليوم" وتابعتها "إيلاف" الاربعاء عن ان الرئيس كان قد وجه في العاشر والخامس عشر من الشهر الحالي رسالتين الى قادة القوى السياسية الشيعية يطلب منهم التوافق على اسم المكلف بتشكيل الحكومة قبل أن يضطر لممارسة صلاحياته الدستورية باختيار المكلف بنفسه.
ومساء الاثنين الماضي وبعد انهيار تفاهمات القوى الشيعية في البرلمان حول المرشح، دعا صالح رئيس كتلة "النصر" النيابية عدنان الزرفي لتكليفه بالمنصب رسمياً وقد اصطحب الزرفي معه عدداً من النواب، لكن خلافات اللحظة الاخيرة اجلت الموعد الى صباح امس حيث تم رسميا.
قبيل ذلك خاطب الرئيس صالح المحكمة الاتحادية لبيان دستورية التكليف حيث ردت عليه المحكمة بأنه من صلاحياته حصراً بعد فشل المكلف الأول وذلك وفقا للمادة 76 من الدستور.
بذلك تكون اعتراضات القوى الشيعية على تكليف الرئيس للزرفي غير دستورية وان الرئيس قد تصرف بشكل صحيح استنادا الى الصلاحيات الدستورية الممنوحة له.
والان فإن امام المكلف بتشكيل الحكومة شهر واحد لتمرير حكومته في البرلمان قبل أن تعاد الكرّة مرة أخرى ويكلف رئيس الجمهورية شخصاً جديداً بتشكيل الحكومة.
وبحساب المقاعد فقد صعّب موقف القوى الشيعية من مهمة الزرفي ليتركه أمام قوى مثل سائرون بقيادة الصدر والنصر بقيادة حيدر العبادي والقوى الكردية والسنية التي عليه كسبها لضمان حصول حكومته على ثقة البرلمان.
وتشير مصادر نيابية الى ان الزرفي قد ينجح بتمرير حكومته إذا ما اعتمد تمثيل الأحزاب الكردية والسنية فيها مقابل الحصول على أصواتهم لنيل تشكيلته الحكومية ثقة البرلمان.
وكان الرئيس العراقي قد كلف امس الثلاثاء محافظ النجف السابق رئيس كتلة النصر النيابية عدنان الزرفي بتشكيل الحكومة الجديدة خلفاً للمكلف السابق محمد توفيق علاوي والذي قدم اعتذاراً رسمياً عن تشكيل الحكومة.
التعليقات
مُعادلة غريبه
الحجاج -مُعادلة أختيار ساسة الحُكم في العراق ( أقصد الجميع وليس فقط رئيس الوزراء ) هي مُعادلة عجيبة غريبه , لها تخريج واحد ولا تقبل اثنين ( تريد أرنب أخذ ارنب , تريج غزال أخذ أرنب ) جميع أحتمالاتها أو لنقل مُحصّلتها النهائيه تصب في خانة ومصلحة ايران واتباع وذيول ايران . وسواءاً وافقت ايران واتباعها على شخصية رئيس الوزراء أم لم توافق ففي النتيجة يكون خادماً لهم ويُنفذ سياساتهم ويُحقق مصالحهم والا مصيره العرقله والطرد (سحب الثقة) وتكون صورته في سواد الوجه امام ايران وكذلك امام شعبه . حقيقة انها شيء مُضحك
المعادله العجيبه 2
الحجاج -وحتى الأكراد أتعضوا وأستوعبوا الدرس الأيراني جيداً, فلم يثقوا بأمريكا ولا بسياستها ومواقفها اتجاههم , بل فتحوا لهم ملف عند قاسم سليماني (طبعاً قبل مقتله) وهو فتح له طريق باتجاههم يأتيهم وقتما يشاء للأشراف عليهم وتوجيههم وتبليغهم برغبات ايران وضرورة تنفيذها وحفظ مصالحها عندهم وفض النزاعات بينهم وبين الحكومة الأتحاديه في بغداد بالطريقة التي تريدها ايران ......ها , الم يحصل ذلك ؟
مخالب ايران
مالك -لم تصدق ايران انها تمكنت من غرس مخالبها في العراق الى الحد الذي لم يعد فيه البلد قادر على ان يتحرك خطوة واحدة للامام ويجب ان نعترف ان دور ايران في العراق كان حلما قديما تحلم به ولم تكن تأمل في يوم من الايام ان يصبح هذا البلد لقمة سائغة في فمهاولعبة سهلة بين يديها .. ولكن بفضل السياسة الامريكية وذيولها وعملاءها تحقق حلمها الى حد بعيد , ومن المعلوم ان الاحزاب الشيعية الاسلامية لم تصل الى سدة الحكم على مدى التاريخ واليوم حين ما وجدت هذه الاحزاب نفسها جالسة على نفط العراق وخيراته وامكانياته تلعب بمقدراته ومستقبله كما تشاء رفعت شعارها ( ما ننطيها ) اي انهم لن يتنازلوا عن الحكم ومن يريده فعلى جثثهم .. ولا عجب ان ايران معهم فمصيرهم واحد فعندما تنتهي هذه الاحزاب ويلفظها العراقيون كفضلات سينكسر المخلب الايراني المغروس في جسد العراق وتتحطم وتضيع اوهام السيطرة عليه .. ما يبشر بالخير ان اول من انتفض ضد العملاء والادوات الايرانية هم الشيعة انفسهم في الوسط والجنوب بعد ان اكتشفوا ان هؤلاء ( المجاهدين ) لم يكونوا سوى مرتزقة الشرق والغرب ركبوا الدبابة الامريكية ودخلوا للانتقام من العراق وشعبه