أخبار

مؤشر الصحة العامة في الإمارات أعلي من المعدل العالمي

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

أعلن المزود العالمي لخدمات الرعاية الصحية، سيغنا، اليوم نتائج دراسته الأولى حول التأثير العالمي لفيروس كورونا، والتي تأتي ضمن سلسلة دراسات جديدة للشركة وبوصفها جزءاً من استطلاع "سيغنا" السنوي Cigna 360 Well-Being Survey.

في محاولةٍ لفهم التأثير العالمي لانتشار وباء كوفيد-19 على صحة الناس وعافيتهم، شملت الدراسة 10,204 شخصاً من ثمانية دول التي لديها أنظمة صحية عالمية منها الإمارات والصين وهونغ كونغ وتايلند والمملكة المتحدة وسنغافورة وإسبانيا والولايات المتحدة. وأُجريت الجولة الأولى من الدراسة على مرحلتين بين 10 يناير و24 فبراير بينما أُقيمت الجولة الثانية بين 22-27 أبريل لعام 2020.

وسجّلت دولة الإمارات أداء قوياً مقارنة بالدول الأخرى خلال فترة الإغلاق برصيد إجمالي مقداره 67.9 نقطة، مع ارتفاع بمقدار 2.1 نقطة خلال الفترة الممتدة من شهر يناير حتى أبريل. وأظهر الاستطلاع تحسن كبير في مستوى الصحة البدنية والعائلية والاجتماعية والعملية للمقيمين في الإمارات.

وبرهن تحسّن النتائج في مختلف الفئات على قوة الإمارات خلال فترة العمل من المنازل؛ فقد سجلت فئة الصحة العملية 70.8 نقطة في أبريل، إرتفاعاً من 69.2 في يناير، وقفزت فئة الصحة الاجتماعية إلى 68.9، ارتفاعاً من 66.9 نقطة، وسجلت الصحة العائلية 72.9 نقطة، ارتفاعاً من 70.0 في مطلع عام 2020، وحصدت فئة الصحة البدنية 65.9 نقطة، ارتفاعاً من 62.6 في يناير.

ومن الجدير بالذكر أن الناس أكدوا حصولهم على وقتٍ كافٍ لأنفسهم وإحساسهم بأنهم جزء من المجتمع خلال هذه المرحلة، مع ارتفاع نسبة هذا الإدراك من 40 بالمئة إلى 50 بالمئة، ومن 34 بالمئة إلى 46 بالمئة على التوالي ما بين شهر يناير وأبريل.

ولكن على الرغم من تحسن مستوى الحياة العملية، أشار الاستطلاع إلى انتشار ثقافة العمل لساعات طويلة حيث يجد الموظفون صعوبة في أخذ استراحة ويشتغلون لساعات أطول رغم عملهم من المنازل.

وبدوره قال جيروم دروش، الرئيس التنفيذي لشركة سيغنا الشرق الأوسط: "وباء كوفيد-19 فاجعة عالمية ولها آثار بالغة في حياتنا المعاصرة. وتماشياً مع التزام سيغنا بطرح حلول معقولة ومتوقعة وبسيطة ذات صلة بالصحة والعافية، ركزنا على مساندة جميع عملائنا وأعضائنا الذين تأثروا بانتشار المرض، مع العمل على فهم أسلوب الناس في التكيف مع جوانب الحياة المختلفة أثناء هذه الفترة العصيبة".

وأضاف: "نؤمن بأن الحكومة وقادة الأعمال يمارسون دوراً هاماً في الحفاظ على صحة وعافية المقيمين في الإمارات بتوفير بيئة آمنة لسكانها، حتى في زمن الوباء. وتثبت نتائج استطلاعنا قدرة دولة الإمارات على إدارة هذه الأزمة الصحية العالمية بكفاءة واقتدار مع ضمان سلامة المقيمين على أراضيها خلال هذه الفترة الحرجة".

انخفاض مستويات الشعور بالوحدة

وتشير الدراسة إلى أن المقيمين في الإمارات أكدوا تراجع إحساسهم بالوحدة بفضل ما تتيحه التكنولوجيا من اتصال مستمر حتى في ظلّ العمل من المنزل؛ فقد استطاع الأصدقاء والزملاء وأفراد الأسرة الواحدة تفقد أحوال بعضهم البعض بدرجة أكبر من المعتاد ما خفّف شعور الناس بالعزلة. وفي الواقع، أشار 50 بالمئة فقط من المشاركين بالاستطلاع إلى تراجع إحساسهم بالعزلة عن الآخرين في شهر أبريل، مقارنة بما نسبته 53 بالمئة في شهر يناير 2020.

ومن المثير للاهتمام أن خلال إجراءات الحظر أدى إلى تقارب الناس، إذ نوّه 71 بالمئة من المشاركين إلى زيادةٍ في عدد الأشخاص الذين تحدثوا إليهم خلال شهر أبريل، ارتفاعاً من 68 بالمئة في شهر يناير، في حين شعر 72 بالمئة بقدرة أكبر على الاتصال عبر الوسائل التكنولوجية. وعند سؤالهم عما إذا شعروا بقرب أكبر من الآخرين خلال هذه الفترة، ردّ 80% من المشاركين بالإيجاب، مما يعكس ارتفاعاً كبيراً بالمقارنة مع ما نسبته 71 بالمئة في شهر يناير.

وقال 79 بالمئة من المشاركين إنهم تمتعوا بمزيد من المرونة في أيام العمل وتحسن في مستوى الاتصال بالزملاء، جاءت هذه التحسينات على حساب ازدياد ساعات الدوام في دولة الإمارات. وقد أسهمت التكنولوجيا من جديد في حلّ المعضلة وتمكين الناس من البقاء على تواصل والعمل عن بعد. وتشير هذه الأرقام إلى احتمال تغيّر أنماط العمل بصفة دائمة فور عودة الأفراد إلى مكاتبهم، إذ ينظر المزيد من الموظفين اليوم إلى توافر المرونة ووسائل الراحة وتحسن سبل الاتصال باعتبارها أولويات هامة.

وحلّت الإمارات في المرتبة الثانية بعد تايلند على صعيد زيادة ساعات الدوام في اليوم، إذ قال 65 بالمئة من المشاركين إنهم عملوا لساعات أطول. وفي ظلّ إغلاق المدارس وبقاء الأطفال في المنازل، أشار 75 بالمئة من المشاركين إلى أنهم اضطروا إلى التخلي عن الوقت المخصص لعملهم أو أنفسهم في سبيل رعاية الأطفال، ما أسهم في إطالة يوم العمل.

وبينما شهدت الإمارات تحسناً إجمالياً في الصحة وإدارة مستويات الإجهاد، قال الموظفون إنهم لا يزالون يواجهون ضغوطاً على صعيد الشؤون المالية وأعباء العمل والصحة.

وقد عزت نسبة مذهلة من المشاركين بالاستطلاع مقدارها 95 بالمئة شعورهم بالإجهاد إلى البقاء على رأس عملهم باستمرار بالمقارنة مع 92 بالمئة في شهر يناير. وفي خضم ما يواجهونه من صعوبات في أخذ استراحة من العمل، قال 57 بالمئة من الموظفين إنهم عملوا في عطلات نهاية الأسبوع خلال فترة العمل من المنزل، ارتفاعاً من 52 بالمئة في شهر يناير، وقال 71 بالمئة إنهم عملوا بعد ساعات الدوام الرسمي في شهر أبريل، مقارنة مع 63 بالمئة قبيل تقييد حركة الأفراد. ومما يدعو للتفاؤل أن 55 بالمئة من المعرضين للإجهاد قالوا إنهم استطاعوا السيطرة على شعورهم بالإجهاد خلال فترة الإغلاق، مما يشكل تحسناً ملحوظاً بالمقارنة مع ما نسبته 45 بالمئة في شهر يناير لعام 2020.

الصحة الافتراضية

حظيت الصحة الافتراضية بمزيد من القبول مع تطبيق الناس لمبدأ التباعد الاجتماعي ورغبتهم في أداء معظم المهام عبر الإنترنت، ومنها الاستشارات الصحية الاعتيادية. إذ قال 73 بالمئة من المشاركين بالاستطلاع إنهم على استعداد للحصول على استشارات صحية إفتراضية في حال توافر هذا الخيار، وقال 66 بالمئة منهم إنهم سيفعلون ذلك بغرض تقليل الاحتكاك مع الآخرين، بينما قال 19 بالمئة إنهم سيلجؤون إلى هذا الخيار على نحو قسري. وفي المجمل، قال 81 بالمئة إنهم متحمسون للاستفادة من الاستشارات الصحية عن بعد، بغض النظر عن الأسباب الضمنية.

وبينما قال 49 بالمئة من المشاركين إنهم يحصلون على الخدمات الصحية عن بعد لغايات مراجعة الصحة العامة، يقوم 40 بالمئة بالأمر ذاته من أجل استلام الوصفات الطبية، و35 بالمئة من أجل تحسين مستوى العافية والصحة العقلية، و30 بالمئة من أجل الإحالة إلى أخصائيين. وقد حصدت الاستشارات الصحية الافتراضية المتعلقة بالأمراض المزمنة أدنى درجة من اهتمام المشاركين بنسبة 21 بالمئة، مما يدل على الرغبة في زيارة الطبيب لتلبية هذه الاحتياجات.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف