أخبار

المدخول من نهري دجلة والفرات يتناقص بمعدل غير مسبوق

تحذير أممي من أزمة مياه عراقية بتأثيرات سلبية أمنية واقتصادية

العراق في مواجهة أزمة مياه خطيرة
قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

أسامة مهدي: حذرت منظمة الهجرة الدولية اليوم من أزمة مياه معقدة في العراق لها آثار سلبية على المستويات الإنسانية والاقتصادية والأمنية بما في ذلك تحركات السكان.

وأشارت المنظمة التابعة إلى الامم المتحدة في تقرير الخميس تسلمت "إيلاف" نصه إلى انها قد حددت المنظمة الدولية للهجرة في العراق بأن هناك حوالي 21,314 عراقيا قد نزحوا من المحافظات الوسطى والجنوبية بسبب شحة المياه المرتبطة بارتفاع نسبة الملوحة أو تفشي الأمراض المنقولة بسبب المياه.

وأشارت المنظمة في التقرير الذي اعدته بالتعاون مع معهد دلتارس الهولندي في اطار شراكة المياه والسلام والأمن إلى ان المدخول من نهري دجلة والفرات - المصادر الرئيسية للمياه في العراق - يتناقص بمعدل غير مسبوق وفي الوقت نفسه يؤدي تغير المناخ إلى زيادة متوسط درجات الحرارة وخفض هطول الأمطار سنوياً مما يتسبب في حدوث المزيد من التحديات في جميع أنحاء المنطقة، حيث لا يزال خطر النزوح الناجم عن نقص المياه للسكان في العراق مرتفعاً بسبب تدهور كمية ونوعية المياه المتاحة.

ندرة المياه تُرغم على النزوح

ومن جهته، قال رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في العراق جيرارد وايت إن "ندرة المياه تشكل أحد التهديدات الرئيسية للمجتمعات الزراعية في العراق حيث تعد العوامل البيئية هي إحدى مسببات النزوح وقد شهد ذلك في بعض المحافظات مثل ذي قار والبصرة والنجف وكربلاء".

وأضاف إن الأدلة المقدمة في هذا التقرير من الممكن أن تفيد الإجراءات المستقبلية للتخفيف من أزمة المياه التي تلوح في الأفق، والتي من شأنها أن تجعل المجتمعات الضعيفة أكثر عرضة للخطر".

وأوضح أن التقرير يقدم فهما بديهيا دقيقا وعميقا عن الوضع خلال السنوات المقبلة، وكذلك التوصيات الرئيسية لغرض تخفيف أزمة المياه على أساس تحليل استكشافي قائم على النموذج.

وفي هذا الصدد، قالت كارين ميجر باحثة في ديلتارس إن هذه المنظمة كعضو في شراكة المياه والسلام والأمن، تهدف ديلتارس إلى تحسين توافر البيانات والمعلومات الخاصة بالمياه للمساعدة في منع أزمة المياه".

وأضافت قائلة "لقد أتاح لنا العمل مع المنظمة الدولية للهجرة الفرصة لتكييف تحليلاتنا للمعلومات التي نحتاجها لمنع النزوح المتعلق بشحة المياه والإستجابة له وتحسين عملية دعم القرار في هذا المجال".

كما أطلقت المنظمة الدولية للهجرة في العراق ودلتارس أيضًا موقعا الكترونيا حول مخاطر نقص المياه في العراق وهو أداة توفر نظرة عميقة ودقيقة حول التغيرات في كمية المياه ونوعيته بمرور الوقت في المحافظات الوسطى والجنوبية في العراق.

تجدد الأزمة

ومن جهتهم، كشف مسؤولون عراقيون مؤخرا عن تجدد الخلاف العراقي التركي، بشأن حصة العراق المائية من مياه دجلة والفرات بعد اتفاق أوّلي كاد يبرم بين الجانبين عقب تفاؤل عراقي ومؤشرات إيجابية إثر مباحثات مشتركة بشأن ملف حصة العراق من مياه نهري دجلة والفرات بعد تنفيذ تركيا مشاريع سدود جديدة على النهرين داخل أراضيها ونقاشات مستفيضة اقتربت نحو اتفاقية مشتركة تمنح العراق حصة مائية كافية.

وقال مسؤول عراقي في تصريح صحفي إن "تركيا تراجعت عن وعود سابقة لها بشأن توقيع اتفاقية تنظم فيها حصة العراق من مياه دجلة والفرات وذلك بعد أن زار وفد عراقي في الفترة الماضية تركيا للاتفاق على التفاصيل النهائية من أجل توقيع الاتفاقية بشكل رسمي بعد أن كانت المفاوضات قد وصلت إلى مراحل متقدمة".

وأوضح أن الجانب التركي بدا أنه لا يريد توقيع اتفاقية من نوع ما أو أنه يطلب من العراق مقابلاً ولا يوجد ملف مقابل إلا ملف حزب العمال الكردستاني (بي كا كا) الذي يوجد في بعض مناطق العراق الشمالية ويهاجم منها القوات التركية داخل تركيا".

يشار إلى أن العراق يعتمد على نهري دجلة والفرات كمصدرين رئيسيين لمياهه وهما ينبعان من تركيا فيما تحاول حكومة بغداد التوصل إلى اتفاقات مع أنقرة بشأن الحصة المائية للعراق من النهرين.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
الحق والعدل
كندي -

ماء العراق من تركيا ، وحياة العراقيين مرتبطه بدجله والفرات بعد ان قطعت ايران مياه الأنهار التي تصب في شط العرب ، اذن من حق تركيا على العراق ان لا يقوم بتهديد امن تركيا من خلال احتضانه العصابات الكرديه الارهابيه ، وكذل من حق تركيا ان تحصل على نسبه بسيطه من نفط العراق كشراكه منصفة في تقاسم الموارد ، فهل يعقل ان يقوم العراق بمشاركه تركيا في مواردها النابعة من اراضيها ولا تقوم تركيا بمشاركة العراق في موارده النابعة من أراضيه ؟ اذن إعطاء تركيا امتيازات وصلاحيات لملاحقة العصابات الارهابيه الكرديه واعطائها حصه من النفط وإعطاء تركيا العراق حاجته الكافيه من المياه هو الحل السلمي والذي يعود على البلدين بالخيرات والامان .

أزمة المياه
عبد العزيز شويش -

هذه معلومات مضللة وكاذبة فالخزين المائي جيد جدا والآن في نهر الفرات زيادة وفيضان ودجلة مستواه أكثر من عام مضى في مثل هذا الوقت. فما معنى هذا التقرير ، إنه أما لايمتلك المعلومات الكافية أو إن لديه أهدافا اخرى

مياه الانهار المشتركة
د.ايوب طه سيداحمد طه -

الماء عصب الحياة ولقد تزايد الطلب على المياه العذبة بصورة كبيرة وأصبحت أزمة المياه معضلة تؤرق دول العالم .ولقد سعت البلدان التى لديها انهار مشتركه إلى عمل اتفاقات لضمان الانتفاع من المياه ، إلا أن كثير من الاتفاقات أصبحت غير مناسبه مع مرور السنوات لان حجم الطلب تزايد وخطط كل دوله فى استغلال حصتها من النهر تغيرت لأسباب موضوعيه .كما ان كثير من هذه الاتفاقات لم تاخذ فى الحسبان التغيرات المناخيه واثرها على سريان النهر....الخفى رأى لابد أن تكون هذه الاتفاقات مراعيه للحق فى الانتفاع المنصف وكذلك طبيعة كل دوله ووضعها من النهر ان كانت دولة منبع ، ممر أو مصب ، اضافة الى تحديد كل الاعتبارات المتعلقة باستغلال حوض النهر .

النفط والماء
الدكتور رعد اسطيفان -

الماء يختلف عن النفط فالمياه تكون دولية عادة كما هو الحال بنهر الفرات فهو نهر مشترك بين تركيا وسوريا والعراق ونهر دجلة فهو نهر مشترك بين تركيا والعراق ونهر النيل الذي هو نهر مشترك بين اثيوبيا والسودان ومصر بينننا النفط هو ملك الدولة التي يقع فها ولا يحق لدولة ثانية ان تقول لدي حصة في هذا النفط