أخبار

على خلفية ذبح مدرس عرض رسوماً كاريكاتورية

انقسام عميق في فرنسا بشأن مبدأ علمانية الدولة

تظاهر الآلاف في فرنسا بعد ذبح مدرس قام بعرض رسوم كاريكاتورية للنبي محمد
قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

ثمة شيء لم يكن مرئياً وراء الحشود التي تجمعت في فرنسا خلال عطلة نهاية الأسبوع.

فالاستعراض الدرامي للوحدة الوطنية بعد ذبح المعلم الفرنسي صمويل باتي خارج باريس كان يخفي وراءه معارضة متزايدة في بعض أنحاء البلاد تجاه نظرة الأمة للعلمانية وحرية التعبير.

"العام الماضي قال لي طالب إنه من المشروع تماماً قتل شخص لعدم احترامه النبي محمد" هكذا صرحت فتحية أغاد بوجلات Fathia Agad-Boudjhalat وهي مدرسة تاريخ لإذاعة فرنسية.

"هذا الأمر يأتي مما يسمعونه من عائلاتهم".

استخدمت فتحية رسوماً كاريكاتورية للنبي محمد لسنوات، بجانب رسوم للرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، لتعريف الطلاب بحرية التعبير.

مقالات ذات صلة

اعتقال شخص جديد في قضية ذبح المدرس الفرنسي

منفذ عملية ذبح مدرس قرب باريس طلب من التلاميذ أن يدلوه على الضحية

"من هو القاتل الحقيقي" في حادث ذبح المعلم الفرنسي؟

لكن العديد من العاملين في مهنتها رصدوا اتجاهات مقلقة بين أقلية من الطلاب ممن يبدون على خلاف مع القوانين والقيم الفرنسية.

تعد علمانية الدولة أمراً محورياً بالنسبة للهوية الوطنية لفرنسا، وهي على نفس درجة أهمية مفاهيم "الحرية والمساواة والإخاء" التي تمثل شعارات الثورة الفرنسية.

وتنص علمانية الدولة على أن الحيز العام - سواء كان فصولاً دراسية أو أماكن عمل أو وزارات- ينبغي أن يكون خالياً من الدين.

وتقول الدولة إن كبح حرية التعبير لحماية مشاعر مجتمع بعينه يقوض وحدة البلاد.

لكن ثمة دليل على أن عدداً متزايداً من الناس في فرنسا يشعرون بعدم الارتياح إزاء هذه الحجة، ويريدون للقواعد المحددة للعلمانية وحرية التعبير أن تتغير.

يرى ميشيل برازان Michaël Prazan وهو مدرس سابق أن هذه المعارضة بدأت تأخذ في النمو في أوائل الألفية، حين منعت الحكومة ارتداء الرموز الدينية في المدارس.

كان برازان حينها يعمل مدرساً في ضاحية باريسية يسكنها عدد كبير من المسلمين. ويعتقد أن المدرسين فشلوا في التعامل مع الفجوة المتزايدة بينهم وبين بعض طلابهم. وقد قال لي "نحتاج لأن نكون أكثر استجابة بمجرد ملاحظتنا أن طالباً يسبب مشكلة داخل الفصل، كابتهاجه بعمل إرهابي. نحتاج لأن نتعامل مع الأمر بسرعة قبل انتشاره على الانترنت وصدور تهديد بالموت للمدرس".

يقول المدرسون إنهم لاحظوا تغييراً بعد عام 2015، حين هاجم مسلحون إسلاميون مجلة شارلي إبدو الساخرة لنشرها رسوماً كاريكاتورية للنبي محمد.

"إنهم يستحقون ذلك، لأن الرسوم كان مبالغ فيها، لا يجب أن يصوروا النبي محمد بها الشكل."، هكذا قال بعض الطلاب حينها لمدرسة الفلسفة ألكسندرا جيرا Alexandra Girat.


لوحة تخلد ذكرى قتلى الهجوم على مجلة شارلي إبدو الساخرة Getty Images

تشير الاستطلاعات إلى أن الرأي العام في فرنسا ازداد تشدداً بعد وقوع الهجمات، إذ صار أغلب الناس الآن يؤيدون قرار المجلة بنشر الرسوم الكاريكاتورية، بينما كانوا في السابق يرونه "استفزازاً غير ضروري".

وفي الوقت نفسه، يرى نحو 70% من المسلمين الذين تم استطلاع آرائهم أن نشر الصور كان خاطئا.

بينما أدانت كلا المجموعتين بشدة هذه الهجمات. تعد جذور الانقسامات العميقة بشأن الهوية الدينية وحرية التعبير مسألة معقدة. فهي تشمل تأثير الصراعات في الخارج، والعنصرية والتهميش الاجتماعي الذي يعاني منه الكثير من أحفاد المهاجرين المسلمين هنا.

ويقول البعض إنه يصعب الدفاع عن القيم الوطنية لفرنسا إذا كانت لا تبدو منطبقة عليك.

بالتالي ما هو مصير المدرسين من أمثال صمويل باتي، الذين كُلفوا بمهمة تعليم الطلاب حرية التعبير؟


صمويل باتي تلقى تهديدات بالقتل بعد عرضه الرسومAFP

قالت سيدة كانت مشاركة في المسيرة التي خرجت يوم الأحد إنه ينبغي على قادة فرنسا أن يتحركوا.

"لا يمكننا أن نترك المدرسين وحدهم يواجهون هذه الأسئلة الدينية والأخلاقية والفلسفية المعقدة. إنهم بحاجة إلى توجيه".

بينما قال يانيس رودير Iannis Roder وهو مؤرخ ومدرس لإذاعة فرنسية " منذ سنوات ونحن ندق ناقوس الخطر. آمل أن تكون هذه نقطة تحول في إدراك حقيقة ما يحدث على الأرض".

وتفيد التقارير بأن الرئيس ماكرون طلب من الحكومة اتخاذ "إجراءات ملموسة" وتعزيز الأمن في المدارس.

ماكرون يحذر من "انفصالية إسلامية" والأزهر يستنكر بشدة

وسيجري التحقيق مع أكثر من 80 شخصاً ممن نشروا رسائل إلكترونية تدعم قاتل باتي، كما يجري التدقيق في أنشطة المؤسسات التي يشتبه في صلتها بالتطرف.

وتتعرض الحكومة لضغوط كبيرة، إذ انتقد معارض بارز موقف ماكرون، ودعا إلى "استخدام السلاح لا الدموع".

لكن بعد وقوع العديد من الهجمات هنا على مدى السنوات الخمس الأخيرة، يبدو أن الانقسامات والإحباطات تتزايد في كل مرة.

ولن يكون رد فعل الطلاب على مقتل باتي واضحاً قبل أوائل شهر نوفمبر/ تشرين الثاني القادم، حين تعود المدارس، بعد عطلة لمدة أسبوعين تسبق عطلة الاحتفال بعيد Toussaint " كل القديسين".

فبعد هجمات عام 2015، رفض بعض الأطفال المشاركة في دقيقة الحداد التي وقفتها البلاد لإحياء ذكرى القتلى.

ومن المقرر أن تقف البلاد دقيقة حداد إحياء لذكرى باتي حين تعود المدارس الشهر القادم.

وسيبقى المدرسون مرة أخرى في انتظار معرفة رد فعل طلابهم.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
إنّا كفيناك المستهزئين تهديد الهي لفرنسا ولكل من يتطاول على مقام النبي ..
متابع -

إلا تنصروه فقد نصره الله) ‏.‏لو اجتمع من بأقطارها على نصرة النبي ﷺ فلن يبلغوا جزءً يسيراً من نصرة الله لنبيه ﷺ . ‏.‏( إنا كفيناك المستهزئين ) ‏⁧‫#ماكرون_يسيء_للنبي‬⁩ ‏⁧‫#فرنسا_تسيء_لنبي_الأمة‬⁩

صوت عاقل
عابر ايلاف -

قال المحامي لدى رابطة حقوق الإنسان "LDH" في فرنسا إن تصريحات السياسيين ضد المسلمين بالبلاد، تؤدي إلى زيادة حوادث الاعتداء عليهم. وأوضح في تصريح لإذاعة "فرانس إنفو" الحكومية، أن المسلمين والجمعيات الإسلامية تتعرض لاعتداءات متزايدة في الآونة الأخيرة، بسبب تصريحات السياسيين. وأعرب عن قلقه من تصاعد الخطابات المعادية للمسلمين والمقسمة للمجتمع من قبل معظم السياسيين الفرنسيين، بعد مقتل مدرس التاريخ بإحدى ضواحي العاصمة باريس. وأضاف "نسمع كلمات قاسية جدا عن المسلمين في فرنسا، كما نسمع دعوات لاستهدافهم". واستنكر تجاهل الشرطة الفرنسية للاعتداء العنصري على محجبتين قرب برج إيفل، مشيرا أنه عقب الاعتداءات ظهر التمييز ضد المسلمين في البلاد.

للبلطجه عنوان
nader alnader -

تحت صفه لاجيء او مهاجر تمت كثير من العمليات الارهابيه من مسلمين (لا يمثلوا الاسلام حسب النقاش فارهبيوا القاعده الذين خطفةا مريم هؤلاء يمثلون الاسلام) ذهب ضحيتها المئات من الضحايا دهسا" او طعنا" تم الاعتداء على كنائس وذبحوا كهنه في فرنسا وايطاليا كما حدث قبل اسابيع من قبل مهاجر تونسي ذبح كاهنا" يسد جوعه !!! المشكله بالهمج يكون مدعوس عليه ببلاده يذهب الى فرنسا التي تعامله كبني ادم وتدرسه وتشغله وياخذ اعانت عن الاطفال الذي ينجبهم وهو ياخذ اعانات من الدوله وما ان يستقر المقام به وياخذ الاقامه هذا المسكين فيبطل المسكين مسكينا"يطلق لحيته ويطالب بتطبيق شرعيته التي هرب من البلاد التي تؤمن بها اصلا" ويصبح ولا اشمل الكل انما نسبه كبيره يصبح ارهابي وبده يحكم الكفار ويذلهم في بلادهم ويسرح ويمرح والكل ساكت انما للصبر حدود ماكرون لم يحارب المسلمين ( هذا كله لعب بالكلمات فكل جماعات الاسلام المتطرف من اخوان وغيرهم موجودين بالغرب وموجودين عند السلطان اردوغاز عليه السلام) فالمساجد موجوده والذي اغلقه مساجد تحرض على العنف وواجبه ان يحمي قيم بلاده اللي مش عاجبه لما لا يرجع الى بلاده ولن ترضخ فرنسا لمطالب الارهاب لقد تم أغتيال المدرس بغيله وغدر وتواطيء والرجل يدرس هذا بالمدارس وقال للطلبه السلمين اللي بده يشعر بالاساءه يغادر او يشيح بنظره فهذا درس ولم يقصد الاستفزاز ففرنسا استفزت المسيحين باضعاف اضعاف المسلمين بالاساءه الى المسيح وعملوا حتى افلام مخله طبعا" مسامو فرتسا بيعابروا هذا حلاريه تعبير وبيصفقوا لمن لم نرة مسيحيا" واحدا" قتل اة سفك دماء لكنهم احتجوا ضمن القانون المسلم بفرنسا صلاته وصيامه واذانه هي استفزاز للاخر وهم يكرهو كل المخالفين في الكره الارضيه .

هل ينصر الله بالذبح
nader alnader -

هل يحترم المسلمون عقائد غيرهم بوسائل التواصل اكثر المسلمين تطرفا" هم من يعيش بالغرب كم عمليه ارهبيه حدثت بفرنسا من قبل المتطرفين ؟؟؟؟

الشعب الفرنسي المكبوت و المسروق
زعيم حارة المسك -

لا أريد سوى أن أقول لتجار السلاح الروسي.سرقتم فلسطين منا و تريدون أيضاً أن تحولوا الشعب الفرنسي إلى مصاصي دماء؟أضف إلى ذلك الكارثة التي قامت بها أمريكا بحق فرنسا و نظامها الاقتصادي منذ العام 2008مو لولاي شخصياً لكانت فرنسا تعاني المزيد من الضغوطات الأمريكيةلأنني أمير الظل الذي يستغل الدول الكبرى لمصلحته الشخصية و الدينية.