أخبار

بعدما بات إبطال اعتراضه احتمالًا واردًا

ترمب يهاجم قادة الجمهوريين بسبب الميزانية الدفاعية

الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترمب مغادرًا قاعدة أندروز الجوية في 23 ديسمبر الجاري
قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

بالم بيتش: هاجم الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشدة الثلاثاء قياديي الحزب الجمهوري في الكونغرس في حين يواجه احتمال إبطال اعتراضه على الميزانية الدفاعية في سابقة من شأنها أن تشكل إحراجا كبيرا له في الأيام الأخيرة من عهده.

ومن منتجع مارالاغو الذي يملكه في فلوريدا حيث يمضي عطلته أطلق ترامب البالغ 74 عاما تغريدة جاء فيها أن "القيادة الضعيفة والمتعَبة للجمهوريين ستسمح بتمرير مشروع قانون الميزانية الدفاعية".

وتابع ترمب "عمل جبان ومشين وخضوع تام من قبل أشخاص ضعفاء أمام كبرى شركات التكنولوجيا". وكان الرئيس المنتهية ولايته قد اعترض على مشروع الميزانية الدفاعية للعام 2021 لعدم إلغائه القانون المعروف بـ "المادة 230" الذي يحمي الوضع القانوني لشبكات التواصل الاجتماعي التي يتهمها بالانحياز ضده.

وأضاف متوجّها إلى الجمهوريين "تفاوضوا على مشروع قانون أفضل أو غيروا قادتكم الآن"، مشددا على أن "مجلس الشيوخ يجب ألا يصادق على مشروع قانون الميزانية الدفاعية قبل إصلاحه!".

وتجاهل زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونل تغريدات ترامب وحدد يوم الأربعاء موعدا للتصويت على إبطال اعتراض الرئيس على مشروع قانون الميزانية الدفاعية.

لكن السناتور بيرني ساندرز قدّم اعتراضا إجرائيا يمكن أن يرجئ التصويت إلى الجمعة.

وكان ساندرز وأعضاء ديموقراطيون آخرون قد طالبوا ماكونل بإجراء تصويت متزامن على زيادة المساعدات الاقتصادية من 600 دولار إلى ألفي دولار، في أجراء أقره مجلس النواب الإثنين بغالبية كبيرة وايده ترامب في نهاية المطاف.

كذلك هاجم ترمب قادة الحزب الجمهوري لعدم تأييدهم المزاعم التي يطلقها من دون أي دليل والتي يشدد فيها على أنه فاز في انتخابات الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر على الديموقراطي جو بايدن.

وغرّد الرئيس المنتهية ولايته "نحن بحاجة إلى قيادة جمهورية جديدة وحيوية"، مضيفا "هل يمكنكم أن تتخيلوا لو ان الجمهوريين سرقوا الانتخابات الرئاسية من الديموقراطيين، لكانت أبواب الجحيم قد فُتحت".

وتابع أن "القيادة الجمهورية لا تريد سوى المسار الأقل مقاومة". وأضاف ترامب "قادتنا (ليس أنا بالتأكيد!) مثيرون للشفقة. يعلمون فقط كيف يخسرون! ملاحظة: لقد ساهمت بفوز الكثير من أعضاء مجلس الشيوخ في الانتخابات. أعتقد أنهم نسوا!".

ويأتي هجوم ترامب على قيادة الحزب الجمهوري قبل أسبوع من انتخابات مفصلية في ولاية جورجيا للفوز بمقعدين في مجلس الشيوخ في استحقاق من شأنه أن يحدد هوية الحزب الذي سيحظى بالغالبية في المجلس.

ومن المقرر ان يزور ترامب الولاية الجنوبية في الرابع من كانون الثاني/يناير من أجل خوض حملة لدعم المرشّحين الجمهوريين ديفيد بيرديو وكيلي لوفلر عشية اليوم الانتخابي.

وجورجيا ولاية جمهورية الانتماء إجمالا لكنها صوتت بفارق ضئيل لمصلحة بايدن في الانتخابات الرئاسية، ويخوض فيها بيرديو ولوفلر سباقا محموما مع المرشّحين الديموقراطيين جون أوسوف ورافايل وورنوك.

حملة فوضى

والإثنين صوّت 322 نائبا مقابل 87 على تخطي اعتراض ترامب على الميزانية الدفاعية البالغة 740 مليار دولار، بينهم 109 جمهوريين.

ومن المتوقّع أن يجري هذا الأسبوع التصويت على مشروع القانون في مجلس الشيوخ ذي الغالبية الجمهورية، حيث يتعيّن أن ينال النص تأييد ثلثي الأعضاء لإبطال اعتراض الرئيس.

وفي بيان أصدرته عقب التصويت هاجمت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي ترامب واعتبرت ان اعتراضه على مشروع قانون الميزانية الدفاعية "متهوّر" داعية إياه إلى وضع حد لـ"حملة الفوضى" التي يخوضها.

ويأتي تخطي مجلس النواب لاعتراض ترمب غداة رضوخ الأخير لضغوط الجمهوريين والديموقراطيين وتوقيعه خطة المساعدة الاقتصادية البالغة 900 مليار دولار والتي كان يلوّح بالاعتراض عليها.

وهو كان قد لوّح على مدى أيام بعدم توقيع نص أعده وزير الخزانة ونال تأييد الحزبين في الكونغرس.

وبرضوخه أزيح شبح الإغلاق الحكومي الذي كان يمكن أن يحصل اعتبارا من الثلاثاء وضمنت استمرارية المساعدات لملايين الأميركيين الذين هم بأمس الحاجة إليها بسبب الجائحة.

ووقع ترمب أخيرا خطة المساعدة الاقتصادية في مارالاغو مساء الأحد، بعيدا من الإعلام.

ويشكل توقيع ترمب لخطة المساعدة الاقتصادية وإبطال الكونغرس الذي يلوح في الأفق لاعتراضه مؤشرين جديدين لتلاشي سلطته قبل موعد مغادرته البيت الأبيض في 20 كانون الثاني/يناير.

وخلال ولايته الرئاسية اعترض ترمب على تسعة مشاريع قوانين من بينها الميزانية الدفاعية، وإلى حد الآن لم يبطل الكونغرس أيا من اعتراضاته.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف