أخبار

حال الطوارئ سارية في البلاد منذ العام 2017

هكذا "تبخرت" الحريات في مصر بعد عشر سنوات على الثورة

صورة أرشيفية لميدان التحرير إبان الثورة على الرئيس الأسبق حسني مبارك
قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

القاهرة: بعد عشر سنوات على رياح الحرية التي هبت على مصر إثر تظاهرات ميدان التحرير التي أسقطت حسني مبارك، لا تدخر حكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي جهدا لتجنب تكرار مثل هذا السيناريو وتقمع بقسوة كل أشكال المعارضة.

في السجون المصرية اليوم، ناشطون سياسيون وصحافيون ومحامون وفنانون ومثقفون... فمنذ عزل الجيش للرئيس الإسلامي محمد مرسي، الذي كان أول رئيس منتخب ديموقراطيا في مصر، في العام 2013، خسر المجتمع المدني المصري تدريجيا كل مساحة للحرية.

تضاف الى ذلك، وفق منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان، ظروف حبس سيئة واتهامات بالتعذيب وبتنفيذ إعدامات "بعد محاكمات غير عادلة"، وفق تعبير منظمة العفو الدولية.

ودانت المنظمة في مطلع كانون الأول/ديسمبر ما وصفته ب "موجة إعدامات محمومة" في مصر.

كما دانت "هيومن رايتس ووتش" في تقريرها السنوي للعام 2021 "القبضة القاسية للحكومة المتسلطة"، مشيرة الى أن "جائحة كوفيد-19 (...) زادت ظروف الحبس، الفظيعة أصلا، سوءا".

ووفق هيومن رايتس ووتش، "مات عشرات السجناء في الحبس من بينهم 14 على الأقل بسبب إصابتهم بفيروس كورونا المستجد".

وتقول المقررة الخاصة للأمم المتحدة لحقوق الانسان أنياس كالامار لوكالة فرانس برس "الربيع العربي في مصر كان قصيرا".

وتتابع "استخلص النظام أسوأ درس من الربيع العربي وهو قتل أي تطلع الى الحرية في المهد".

في مواجهة الانتقادات الدولية، تكرر السلطات المصرية الردّ ذاته، وهو ما ورد على لسان وزير الخارجية سامح شكري في مؤتمر صحافي أخيرا. "المواطن المصري هو صاحب الحق الأوحد في تقييم مدى تمتعه بحقوق الإنسان"، مشددا على أن بلاده ترفض أي "تدخل في شؤونها الداخلية".

وتنفي السلطات أي توقيفات اعتباطية أو ممارسات تعذيب. وقالت وزارة الخارجية ردا على سؤال لوكالة فرانس برس عن الموضوع، إن الحكومة "تعلّق أهمية قصوى على حرية الرأي والتعبير. لا يوجد سجناء سياسيون (...) والتوقيفات مرتبطة فقط بأعمال تنتهك القانون الجنائي".

كانت إشارة البدء لحملة القمع في صيف 2013 عندما قتل مئات الإسلاميين المعتصمين في القاهرة احتجاجا على عزل مرسي على، وفق العديد من منظمات حقوق الإنسان.

وواجهت جماعة الإخوان المسلمين التي يتحدر منها مرسي، وكذلك المعارضة الليبرالية واليسارية، منذ ذلك الحين لحملة اعتقالات تعسفية وملفات جماعية أمام القضاء وأحكاما بالإعدام.

في المقابل، عزز الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي كان قائدا للجيش الذي أطاح بمرسي وانتخب رئيسا في العام 2014 سلطته شيئا فشيئا. وأعيد انتخابه بنسبة 97% من الأصوات في العام 2018 لعدم وجود مرشح جاد ينافسه.

في نيسان/ابريل 2019، أقرّ تعديل دستوري يتيح تمديد فترة رئاسة السيسي، ويشدّد قبضته على السلطة القضائية.

في أيلول/سبتمبر من العام نفسه، تظاهر مئات الأشخاص مطالبين برحيل السيسي وحاولوا دون جدوى الوصول الى ميدان التحرير في القاهرة، رمز الثورة على مبارك.

وأعقب ذلك توقيف ما يزيد على أربعة آلاف شخص أطلق سراح مئات منهم في ما بعد.

وتنتقد منظمات حقوق الإنسان الاتهامات ب"الإرهاب" و ب"نشر أخبار كاذبة" التي يوجهها القضاء غالبا لمنتقدي النظام.

كما تشير هذه المنظمات الى ظاهرة "تدوير" القضايا التي تتمثل في إعادة احتجاز المعارضين بعد انتهاء فترة حبسهم احتياطيا أو انتهاء مدة عقوبتهم على ذمة قضايا جديدة.

ويقول محمد لطفي، مدير المفوضية المصرية للحقوق والحريات، وهي منظمة حقوقية مقرها القاهرة، "النظام القضائي يجب أن يكون قلعة تحمي الحقوق والحريات"، ولكن "القضاء نادرا ما يحاسب ضباط الشرطة".

وفي مواجهة الاتهامات المتعلقة بانتهاكات حقوق الانسان، تتحجّج السلطات إجمالا بمكافحة الإرهاب في بلد يواجه هجمات لمسلحين إسلاميين متطرفين في شمال سيناء منذ العام 2013.

ويرى الباحث في مركز "كارنيغي"- الشرق الأوسط شريف محي الدين أن الانتهاكات "تساهم في تغذية العنف الهيكلي وتغذي جزئيا التطرف".

وطال القمع أيضا وسائل الإعلام وحرية التعبير مع حجب مئات المواقع الإخبارية على الإنترنت منذ العام 2017. ووفق منظمة "مراسلون بلا حدود"، فإن 28 صحافيا مسجونون حاليا في مصر.

وتؤكد لينا عطالله، رئيسة تحرير موقع "مدى مصر" الذي يعد "استثناء" في مصر، أنه "لا توجد مؤسسات إعلامية تعمل بشكل مستقل".

وألقي القبض على عطا الله نفسها لفترات قصيرة أكثر من مرة خلال السنوات الأخيرة.

واستحوذت شركات موالية للسلطة ومقربة من الجيش على وسائل إعلامية عدة.

ومن دون أن يتدخل مباشرة في السياسة، يتواجد الجيش في المجتمع من خلال الخدمات العامة التي يؤديها خصوصا في حالات الأزمة ومن خلال سيطرته على جزء من الاقتصاد.

وحال الطوارئ سارية في البلاد منذ العام 2017.

في تشرين الثاني/نوفمبر، طالت حملة القمع ثلاثة من كوادر المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، وهي واحدة من أبرز المنظمات الحقوقية المصرية. وبعد ضغوط دولية قوية وغير مسبوقة، تم الإفراج عنهم.

واستهدفت السلطات كذلك النساء.

خلال الشهور الأخيرة، تم توقيف قرابة عشر فتيات من المؤثرات على وسائل التواصل الاجتماعي، وصدرت في حقهن أحكام بالسجن بتهم تتعلق بالتحريض على الفسق والفجور.

ويقول الأمين العام للمجلس القومي لحقوق الإنسان "الانتقال الى دولة قانون يأخذ وقتا". ويضيف لفرانس برس "عندما نريد تحليل ما يحدث في مصر ينبغي أن نفهم ذلك".

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
انواع الحکومات
زارا -

الشعوب في العالم الثالث تحظی بحکومات اما هی "دیمقراطیە" ولکن فاسدە وعشوائیە ولیس لها ای خطط حقیقیە، او حکومات اسلامیە تتمسکن الی ان تتمکن وتحکم قبضتها علی الناس وتبین حقیقە وجهها البشع وتمارس القمع والفساد معا وباسم اللە، او هی حکومات قومیە دیکتاتوریە مساحە الحریات فیها قلیل او معدوم.مصر بلد یرزخ تحت کم هائل من السکان وواردات لا تکفی عشر هذا العدد، والنوع الوحید من الانواع الثلاثە المذکور اعلاه من الحکومات، والذی یمکنە اخراج مصر من هذا الوضع السیء هی النوع الثالث، ای الحکومە القومیە الدیکتاتوریە. قبل الحریە مصر تحتاج الی ید من حدید تحدد النسل فیها. مع تحدید النسل وتقلیل تزاید السکان الحالی الهائل، سوف یتحسن الوضع القتصادی، وعندها فقط یمکن لمصر ان تصبح دیمقراطیە. الامان والاستقرار الاقتصادی یاتیان قبل الحریە.

يا أ.ف.ب. التدليس
كاميران محمود -

لا افهم من المستهدف بالتضليل بهذا التقرير السخيف وكأن المقبور محمد مرسي لم تسقطته تظاهرات ميدان التحرير وكأن الانتخابات الرئاسية (2012) لم يقرر نتيجتها المشؤوم أوباما هذاأولاأماثانيا فالمؤسسات الاقتصادية اللتي يديرها الجيش المصري تملك ثقة الشعب المصري لانه متأكد من أن لامكان للفساد فيها وأين تقارير هذه المنظمات فيما يتعلق بأيران وتركيا.أما المشكلة الحقيقية التي تواجه مصر بدأت بعد فترة أطلاق السادات لقوى الظلام الاسلامي حيث أصبحت الذهنية الدينية الظلامية(كل ما يتعدى العبادات)أساسا لتفكير جزء واسع من الشعب المصري لسهولتها أولا ولامكانية تبرير كل المفاسد عن طريقها وهو ما يعيق كل الخطوات الطموحة من القيادة لتطويرالبلدولوكانت الامم المتحدة جادة في المساعدة فلتقترح حلولا لتلك المشكلة بكل جوانبهابدلا من العويل على مصير أيتام الفاشيةالاسلامية.

كفاكم كذب
على هبال -

اي قمع الحريات. تتحدثون عنه حريه توفير سكن للفقراء ومعاشات ام حربه حياه كريمه للمواطن ام حريه الفوضى ماهذا الغباء تحدث كما تشاء لكن لا تكذب لا تظلم ماهي الحريه التي تهدف إليها حريه هدم الدوله هناك قنوات شرعيه وصحف تحدث كما يحلو لك انتقد النقد البناء لكن لا تتكلم كلام مرسل عبي لا صحه له إلا هدف حقير مأجور