أخبار

مكاسب "طالبان" الأخيرة مقلقة

الرئيس الأفغاني: لم نكن مستعدين لانسحاب أميركا

طائرة عسكرية أميركية تقلع من قاعدة باغرام الأميركية في أفغانستان
قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من دبي: مع اقتراب انسحاب القوات الأميركية من البلاد الممزقة، يعيش الرئيس الأفغاني، أشرف غني، في عزلة مستمرة داخل القصر الرئاسي، وفق ما نقلت صحيفة "نيويورك تايمز".

يقول مساعدو الرئيس الحاليون والسابقون إن الرئيس غني يستيقظ الساعة 5:30 صباحا لقراءة سلسلة من التقارير الإخبارية، والتشاور مع بعض من مساعديه المقربين والعمل حتى وقت متأخر من المساء.

يقولون أيضا إنه يعاني منذ فترة طويلة من مشكلة الأرق، حيث يقسم أيامه ولياليه إلى فترات من العمل تتخللها قيلولة، بحسب تقرير نشره موقع "الحرة".

ومع ذلك، كان غني غائبا عن المشهد باستثناء التصريحات العرضية حول الاقتصاد أو الفساد.

وكان الرئيس الأميركي جو بايدن أعلن عن انسحاب قوات الولايات المتحدة بحلول يوم 11 من سبتمبر، حيث كانت القوات الأميركية تقدم الدعم العسكري للجيش الأفغاني ضد متمردي حركة طالبان الإسلامية المسلحة.

وقالت بعض تقييمات المخابرات أن الحكومة الأفغانية قد تقع تحت ضغط من طالبان في غضون ستة أشهر إلى عامين. وإذا حدث ذلك، فمن المرجح أن تكون التوقعات قاتمة بالنسبة للسيد غني ودائرته المقربة، كما يوضح التاريخ الأفغاني الحديث.

يقول مسؤولون وخبراء أمنيون إن جذور الانهيار الحالي داخل إدارة غني يعود لثلاثة أسباب أبرزها الوهم الأمني الذي تعيشه الإدارة الأفغانية بسبب الغطاء الذي كانت تقدمه القوات الأميركية، علاوة على طبيعة حرب العصابات بين القوات النظامية وعناصر طالبان الأكثر ذكاء في هذا النوع من الحروب، بالإضافة إلى اختزال الحكومة في شخص غني نفسه وبعض المساعدين المتعلمين في الخارج.

وفي وقت سابق من الشهر الماضي، التقى الرئيس الأميركي جو بايدن، بالرئيس الأفغاني غني في البيت الأبيض.

وقال بايدن على هامش الاجتماع مع غني، إن الشراكة بين الولايات المتحدة وأفغانستان "لم تنته.. إنها ستستمر" على الرغم من الانسحاب للقوات الأميركية.

والجمعة، أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، جون كيربي، أن القوات الأميركية ستنهي عملية انسحابها من أفغانستان بنهاية شهر أغسطس المقبل.

وقال كيربي: "نعتقد أننا سننهي عملية الانسحاب من أفغانستان بنهاية أغسطس"، مشيرا إلى أن واشنطن ستواصل دعمها للسلطات الأفغانية "في مواجهة الإرهاب ومن أجل إحلال الأمن".

في نهاية الشهر الماضي، حذر قائد القوات الأميركية في أفغانستان، الجنرال سكوت ميلر، من خطر وقوع "حرب أهلية" مع تدهور الوضع الأمني في البلاد، قبل أسابيع من إتمام عملية الانسحاب الأميركي.

وقال القائد العسكري الأميركي الأعلى في أفغانستان في تصريحات صحفية من كابل إن المكاسب الأخيرة التي حققتها حركة "طالبان" مقلقة للغاية حتى وإن لم تكن غير متوقعة.

وسيطرت حركة طالبان على أكثر من ربع مقاطعات البلاد البالغ عددها 421 مقاطعة منذ أوائل مايو، في حملة كاسحة استهدفت إلى حد كبير شمال أفغانستان وشهدت حتى بعض عواصم المقاطعات محاصرة من قبل مقاتلي الحركة.

وانسحبت القوات الأفغانية في بعض المناطق دون مقاومة أو قتال مع عناصر طالبان سبب نفاد الذخيرة، كما تقول الصحيفة الأميركية.

لكن دبلوماسي غربي غير مصرح له بالتحدث علنا، قال إنه اكتشف وجود مؤشرات على أن نوعا من الاستراتيجية تنفذها القوات الأفغانية حاليا، وهي تتمثل في التخلي عن المناطق الريفية غير الاستراتيجية لتوحيد القوات المتبقية بشكل أفضل في الأماكن ذات القيمة لدى الحكومة.

وبينما قال نائب وزير الدفاع السابق، الجنرال هلال الدين هلال، "لم يكن لديهم خطة استراتيجية لمرحلة ما بعد رحيل الأميركيين"، اعترف رئيس المجلس الأعلى للمصالحة الوطنية في البلاد، الدكتور عبد الله عبد الله، بالشيء ذاته في اجتماع أخير.

وقال عبدالله: "لم نكن مستعدين لقرار سحب القوات الأميركية من أفغانستان".

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف