أخبار

القضاء ينفي وجود ضغوط أطلقت القيادي الحشدي مصلح

بغداد: أحكام بالإعدام بحق قتلة المتظاهرين بينهم ضباط

رئيس المجلس الاعلى العراقي للقضاء فائق زيدان
قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

ايلاف من لندن: أعلن رئيس مجلس القضاء العراقي الأعلى فائق زيدان الخميس عن صدور أحكام بالإعدام بحق عدد من قتلة المتظاهرين بينهم ضباط مؤكداً أن القضاء لم يرضخ لأي ضغط لاطلاق القيادي في الحشد الشعبي قاسم مصلح.

وقال زيدان إن "القضاء أصدر مذكرات قبض بحق متهمين بقتل هشام الهاشمي".. مبيناً أن "القضاء غير معني بتنفيذ تلك المذكرات". وأشار إلى ان "بعض قضايا قتلة المتظاهرين أنجزت وخاصة في الكوت وبابل منها صدور أحكام الإعدام بحق ضباط".. موضحاً في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية الرسمية وتابعتها "ايلاف" أن "قضية قتلة المتظاهرين معقدة وشائكة".

يشار الى انه في السادس من تموز يوليو الماضي أغتيل المحلل الأمني والخبير الاستراتيجي العراقي هشام الهاشمي برصاص مسلحين مجهولين في بغداد بينما كان يستقل سيارته أمام منزله في هجوم أثار موجة غضب وتنديد في داخل العراق وخارجه.

ويُعرف عن الهاشمي (47 عاماً) وهو من مواليد بغداد ظهوره اليومي على القنوات التلفزيونية المحلية والاجنبية لتحليل أنشطة الجماعات الجهادية والعراقية المليشياوية والسياسة الموالية لإيران حيث توجه اتهامات الى عناصر في كتائب حزب الله العراقي بارتكاب جريمة الاغتيال وهروبهم الى ايران.

عدد القتلى

يشار الى ان الحكومة العراقية كانت قد اعلنت رسميا في 30 تموز يوليو 2020 عن ان العدد الكلي لقتلى الاحتجاجات الشعبية التي انطلقت في العاصمة والمحافظات الوسطى والجنوبية في الاول من تشرين الأول أكتوبر عام 2019 من المتظاهرين والقوات الامنية قد بلغ 560 ضحية اضافة الى 21 الف مصاب.
وكانت هذه الاحتجاجات المليونية قد تفجرت ضد الفساد وفقدان الخدمات العامة الضرورية وللمطالبة بفرص عمل .. إضافة الى رفض الهيمنة الايرانية على شؤون العراق وأدت في نهاية الشهر التالي إلى ارغام رئيس الحكومة السابق عادل عبد المهدي على تقديم الاستقالة وتولي مصطفى الكاظمي رئاستها حيث دعا إثرها الى انتخابات مبكرة في تشرين الأول المقبل استجابة لمطالب المتظاهرين.

إطلاق مصلح

وأكد زيدان أن "القضاء لم يرضخ لأي ضغط في قضية قاسم مصلح" القيادي في الحشد الشعبي .. موضحاً أن "اقليم كردستان غير متعاون مع الحكومة الاتحادية بخصوص تسليم المطلوبين والهاربين في الإقليم وهي قضية واقعية".
واشتكى المسؤول القضائي من أن "الكثير من التصريحات الإعلامية والأرقام التي تصدر من السياسيين غير صحيحة.. موضحاً انه تم تشكيل لجان لمعالجة بنية بعض القوانين وإعادة النظر فيها .
واعتبر أن تشكيل رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي العام الماضي لجنة عليا لمكافحة الفساد دستورية وقانونية.. لافتاً الى أن "اللجنة تهدف الى إعادة الأموال المنهوبة".

واشار زيدان الى ان "جرائم الفساد معقدة وصدرت أحكام كثيرة بحق مدانين بالفساد".. موضحا ان "كل سجين يكلف الدولة يومياً 15 دولاراً".
وشدد رئيس مجلس القضاء الاعلى على ان "مكاتب المفتشين العموميين في الوزارات العراقية تجربة فاشلة ومسؤولوها أغلبهم فاسدون".

يشار الى انه في العاشر من حزيران يونيو الماضي اطلقت السلطات العراقية سراح القيادي في الحشد الشعبي قاسم مصلح بعد أسبوعين على توقيفه بشبهة تورطه في اغتيال ناشطين في خطوة اثارت جدلاً بشأن قدرات الحكومة في السيطرة على الفصائل الموالية لإيران في البلاد.
ومن جهته حمل مصدر أمني القضاء مسؤولية الإفراج عن مصلح وأوضح في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية "من جهتنا قدمنا كل الأدلة الخاصة بملف مصلح لكن القضاء هو من اتخذ القرار بالإفراج عنه بسبب ضغوطات مورست عليه" واشار الى ان الأدلة التي قدمت ضده تتضمن "مكالمات هاتفية بين مصلح ومنفذي الاغتيالات، وإفادات شهود وذوي الضحايا ورسائل تهديد لعائلات الضحايا" تثبت تورطه فيما يؤكد القضاء أنه لا يملك أدلة كافية لمواصلة احتجاز مصلح بحسب المصدر نفسه.

يذكر انه على إثر الإعلان عن توقيف مصلح قامت فصائل موالية لإيران باستعراض للقوة عند مداخل المنطقة الخضراء في العاصمة التي تضمّ مقرات حكومية وسفارات بينها الأميركية.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف