معركتها قلبت الموازين المحلية والإقليمية والدولية
الكاظمي في يوم تحريرالموصل: لا تكرار لجريمة دُفع ثمنها دماً
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
ايلاف من لندن: أكد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي السبت في ذكرى تحرير الموصل أن حكومته لن تسمح بتكرار أخطاء الماضي وما سببته من تداعيات خطيرة دفع العراقيون ثمنها دماً.
وقال الكاظمي أن العراقيين يحيون اليوم الذكرى الرابعة لتحرير الموصل في "ملحمة بطولية جسدت ارتباط الدم بالأرض وأكدت أن وحدة العراق صمام أمانه، وأن تماسك العراقيين بكل أطيافهم وإثنياتهم هو الطريق لازدهار البلد ورفعته واستقراره".
وأضاف رئيس الوزراء في بيان لمناسبة ذكرى إعلان تحرير الموصل_ الذي يصادف مثل هذا اليوم من عام 2017_ الى إن "معركة الموصل قلبت كل الموازين على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. فبعد أن دنست عصابات داعش الإرهابية الأراضي العراقية واستمكن خوارج العصر على أهلها وممارستهم شتى الجرائم الوحشية بحق أبنائنا، كانت الوقفة البطولية المشرفة لقواتنا الأمنية بكل صنوفها وتشكيلاتها، مستندة إلى عقيدة حبّ العراق ووحدته، وإيمانها بأن التضحية بالدم هي سبيل الشرفاء وأن الوطنية الحقيقية هي الحفاظ على وحدة العراق لا التفريط بها، فكانت تضحياتهم جليلة في تحقيق النصر".
عدم تكرار الماضي
وأضاف: "بعد مرور أربع سنوات على تحرير الموصل، تؤكد الحكومة حرصها الشديد على عدم تكرار أخطاء الماضي وما سببته من تداعيات خطيرة دفعنا ثمنها بالدم، والوقوف بعزم ضد الإرهاب وملاحقة فلوله وتجفيف منابعه، عبر تعزيز قدرات القوات الأمنية وإعادة تنظيمها مؤسساتياً وفق اعتبارات مهنية وخطط عسكرية مدروسة بالتعاون مع أصدقائنا وحلفائنا".
وبيّن الكاظمي أن حكومته أولت اهتماماً كبيراً بملف النازحين، ووضعت برنامجاً لإعادتهم إلى مناطقهم وتوفير الظروف الملائمة لاستقرارهم واندماجهم مجدداً في مجتمعاتهم الأصلية.." موضحاً ان "هذا البرنامج يُنفّذ إلى جانب مشاريع متعددة لتعزيز السلم الأهلي، وتحقيق الأمن المجتمعي، بما يضمن الاستقرار والحياة الكريمة لأبناء المناطق التي عانت الكثير بسبب وحشية عصابات داعش الإرهابية".
وكان تنظيم داعش قد احتل في حزيران يونيو عام 2014 مدينة الموصل ثاني اكبر المدن العراقية بعد بغداد وهي عاصمة محافظة نينوى الشمالية التي يقطنها اكثر من 3 ملايين نسمة .
فقد سيطر التنظيم على المدينة خلال ولاية رئيس الوزراء الاسبق نوري المالكي (2006-2014) الذي كان يتولى حينها قيادة القوات العراقية المسلحة والتي أمرها بالانسحاب من المدينة امام دخول مسلحي داعش.
العبادي
من جانبه، اعتبر ائتلاف النصر بزعامة رئيس الوزراء الاسبق حيدر العبادي الذي تحررت الموصل خلال ولايته ان هذا التحرير شكل "إنتصار وطن وهزيمة مؤامرة".
وقال الائتلاف في بيان_ حصلت "ايلاف" على نصه_ أنه "في مثل هذا اليوم (10 تموز يوليو 2017) ومن وسط الموصل الحدباء أعلن القائد العام للقوات المسلحة الدكتور حيدر العبادي النصر المؤزر على داعش الإرهاب مُعلناً إسقاط (دولة الخرافة) وسحق راية التوحش".
وأشار الى انه "في مثل هذا اليوم أسقطت الإرادة والإدارة والتضحيات العراقية البطولية أكبر مشروع تآمري مدعوم ومخدوم لتجزئة العراق واستعباد شعبه، ودحر العراقيون بصمودهم جحافل التكفير والكراهية والذبح والتي تكالبت عليهم من 60 دولة".
وشدد على أن "تحرير الموصل لم يكن تحرير إنسان وأرض وحسب بل كان أيضاً تحرير وطن واستعادة كرامة وإسقاط مؤامرة وإعلان انتصار لشعبٍ يأبى الإنكسار ووطنٍ يأبى الإندحار".
وأكد على أنه "بتضحيات الأبطال وبالقيادة الوطنية المسؤولة والحكم الفعّال والتضامن الوطني، كسبنا معارك التحرير والوحدة والبقاء وأنقذنا الدولة،.. واليوم وغداً، نستطيع وسنستطيع من كسب رهان الوحدة والنظام والتقدم مهما تطاولت التحديات.. فللباطل جولة، وللحق دولة".
معركة التسعة أشهر
وجاء تحرير الموصل بعد معركة اطلقتها القوات العراقية في تشرين الاول أكتوبر عام 2016 من سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش".
وأعلن رئيس الوزراء العراقي الاسبق حيدر العبادي رسميا تحرير المدينة في يوم 10 تموز يوليو عام 2017 بعد ان كانت تعتبر أهم مراكز تنظيم داعش في العراق منذ سيطرته عليها في حزيران يونيو عام 2014 مرتكبا انتهاكات واسعة ضد المدنيين.
وتضم الموصل مباني قديمة يعود تاريخها إلى القرن الثالث عشر مثل المسجد الكبير والمسجد الأحمر والمزارات الإسلامية والعديد من الكنائس بالإضافة إلى الأضرحة.
ولعبت الموصل دورا رئيسيا في قوة تنظيم داعش ليصبح تهديدا في المنطقة واستقطاب المجندين من الخارج وكان في نفس المدينة في يوليو 2014 عندما قدّم زعيم تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام أبو بكر البغدادي مظهرا عاما نادرا ليعلن "خلافة" الجماعة في العراق وسوريا من موقع مسجد النوري الكبير.
وقد انخفض عدد السكان الأصليين للموصل من 3 ملايين نسمة الى 1.5 مليون نسمة بعد عامين من حكم داعش بعد ان كانت متنوعة في وقت واحد مع الأقليات العرقية بما في ذلك الأرمن واليزيديين والآشوريين والتركمان والشبك اضافة الى اهلها العرب والمسيحيين وجميعهم عانوا ولا يزالون يعانون من احتلال مدينتهم.
وبعد ثمانية أشهر من الحرب الصعبة التي دارت من شارع الى شارع وخاصة في ازقة مدينتها القديمة استولت القوات العراقية في 29 حزيران يونيو عام 2017 على مسجد الموصل في قلب المدينة التي أعلنتها داعش عاصمة لها بحكم الأمر الواقع.
وقد وصل العبادي إلى الموصل اثر ذلك وهنأ المقاتلين والشعب العراقي على انتصارهم على تنظيم داعش بعد تسعة أشهر من الحرب الذي شكلت هزيمة التنظيم هناك ضربة كبيرة له .
وجاء إعلان النصر رسميا حين قال العبادي في بيان بثه التلفزيون الرسمي "اعلن من هنا النهاية والفشل وانهيار الإرهاب ودولة الباطل الإرهابية والتي أعلن عنها داعش الإرهابي من الموصل".