المشتبه به ينتمي إلى حركة (ماغا) المؤيّدة لترامب
لا متفجرات في سيارة هدّد صاحبها بتفجيرها قرب الكابيتول
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
واشنطن: أعلنت الشرطة الأميركيّة أنّها لم تعثر على أيّ قنبلة في السيارة التي ركنها صاحبها قرب مبنى الكابيتول في واشنطن وهدّد بتفجيرها قبل أن يستسلم وينتهي كابوس استمرّ ساعات عدّة في مكان لا تزال فيه حيّة مشاهد اجتياح أنصار الرئيس السابق دونالد ترامب للكونغرس وما جرى بعد ذلك ببضعة أشهر حين صدمت سيارة عمداً عناصر شرطة أمام مقرّ السلطة التشريعية.
وقالت الشرطة أنّ المشتبه به الذي استسلم من تلقاء نفسه بعيد الظهر في ختام مفاوضات شاقة مع الشرطة يدعى فلويد راي روزبيري (49 عاماً).
وصرّح قائد شرطة الكونغرس توماس مانجر خلال مؤتمر صحافي أنّ المشتبه به "خرج من سيارته وسلّم نفسه" ووُضع "قيد التوقيف بلا حوادث".
وروزبيري رجل أبيض حليق الرأس وذو لحية دائرية وجّه في بثّ مباشر على حسابه في موقع فيسبوك تهديدات من خلف مقود سيّارته السوداء الرباعية الدفع التي ركنها في الصباح الباكر على رصيف أمام مكتبة الكونغرس الواقعة قبالة مبنى الكابيتول على الجانب الآخر من الحديقة.
وقال روزبيري عبر فيسبوك "لن أتزحزح من هنا" وهدّد بتفجير قنبلته، قائلاً بنبرة تحدٍّ "أطلقوا النار عليّ" ومطالباً بالتحدّث إلى الرئيس جو بايدن.
وتمّ إخلاء جميع المباني المجاورة ولا سيّما المحكمة العليا ومقرّ الحزب الجمهوري، بحسب الشرطة.
ولا ينعقد الكونغرس هذا الأسبوع بسبب العطلة الصيفيّة، لكنّ عدداً من الموظّفين والمساعدين يواظبون على عملهم في المبنى.
وعصراً قالت شرطة الكابيتول في بيان "لم نعثر على قنبلة في السيارة، ولكن تمّ العثور في السيارة على مواد يمكن استخدامها لصنع قنابل" والتحقيق مستمرّ.
وأعيد فتح الطرق حول مبنى الكابيتول الذي يخضع محيطه لحراسة مشدّدة منذ هجوم أنصار ترامب عليه في 6 كانون الثاني/يناير.
مؤيّد لترامب
ووفقاً لموقع سايت المتخصّص بمراقبة المواقع المتطرّفة فإنّ فلويد راي روزبيري نشر على وسائل التواصل الإجتماعي كتابات "تشير إلى انتمائه إلى حركة (ماغا) المؤيّدة لترامب"، في إشارة إلى عبارة "فلنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى" التي اتّخذها الملياردير الجمهوري شعاراً لحملته الإنتخابية.
من جهته قال متحدّث باسم فيسبوك لوكالة فرانس برس أنّ عملاق التواصل الإجتماعي أزال مؤقّتاً حساب روزنبيري ريثما يحقّق في ما جرى.
وفي الفيديو الذي بثّه روزنبيري مباشرة على حسابه وشاهدته وكالة فرانس برس وجّه الرجل مراراً عدسة الكاميرا نحو مبنى الكابيتول، وقال "أحاول التحدّث مع جو بايدن عبر الهاتف".
وأضاف مهدّداً "أقول لكم إذا وصل القنّاصة وبدأوا بإطلاق النار على هذه النافذة فإن هذه القنبلة ستنفجر".
كما قال أنّه زرع أربع قنابل أخرى في سيارات أخرى.
وشنّ روزنبيري هجوماً على بايدن وعلى حزبه الديموقراطي الذي يتمتّع بأغلبيّة في الكونغرس، وقال "أتعلمون ما الذي تفعلونه أيها الديموقراطيون؟ أنتم تقتلون أميركا. إنّكم تجعلون الناس يريدون مغادرة أميركا".
مراقبة الوضع
وبينما كانت الأحداث تتوالى فصولاً كان البيت الأبيض يؤكّد أنّه "يراقب الوضع" ويتلقّى تقارير من الشرطة باستمرار.
وبعد توقيف روزنبيري قال قائد شرطة الكابيتول أنّ المحقّقين ليس لديهم في الوقت الراهن أيّ مؤشّر على أنّ المشتبه به لديه شركاء.
وقال مانجر "أعتقد أنّ والدته توفيت مؤخّراً، وقد تحدّثنا مع أفراد من عائلته، وكان يعاني من مشاكل أخرى".
ويتحدّر روزنبيري من ولاية كارولاينا الشماليّة الواقعة على بعد مئات الكيلومترات جنوب العاصمة الفدراليّة.
وبثّت شبكة "إن بي سي" مشاهد ظهر فيها روزنبيري وهو يخرج من سيارته رافعاً ذراعيه قبل أن يجثو أرضاً ويزحف باتّجاه الشرطة.
ووفقاً لمانجر فإنّ المشتبه به ركن سيارته في الساعة 09:15 أمام مكتبة الكونغرس و"قال للعنصر الذي وصل إلى الموقع أنّه يحمل قنبلة وقد بدا للعنصر أنّه كان يمسك بيده صاعقاً".
وكانت آليات كثيرة لقوّات حفظ النظام وسيارات إسعاف تمركزت في محيط الكابيتول فيما انتشر في المكان عناصر من مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي) وشرطة واشنطن مع شرطة الكونغرس.
ودعت الشرطة المواطنين إلى تفادي التوجّه إلى المنطقة المحيطة بمكتبة الكونغرس.
هجوم أنصار ترامب
ويخضع الكابيتول لتدابير أمنيّة مشدّدة منذ الهجوم العنيف الذي شنّه على مقرّ السلطة التشريعيّة أنصار للرئيس السابق دونالد ترامب.
ويومها اقتحم مئات المحتجّين مقرّ الكونغرس فيما كان البرلمانيّون مجتمعين في الداخل للمصادقة على فوز الرئيس الديموقراطي جو بايدن على ترامب في الإنتخابات الرئاسيّة. ومذّاك أوقفت الشرطة حوالى 600 شخص على خلفية مشاركتهم في ذلك الهجوم.
وفي الثاني من نيسان/ أبريل، قُتل شرطي وأصيب آخر بجروح حين صدم رجل بسيّارته حاجزاً عند مدخل الكونغرس، قبل أن يرديه شرطي قتيلاً.