لإرسال القوات السلاح بسرعة عبر المحيطات
أميركا تستلهم تصميمًا سوفياتيًا لإنتاج طائرة مائية عملاقة
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
إيلاف من بيروت: دعا البنتاغون متعاقدي الدفاع للحصول على طائرات بحرية جديدة، على وجه التحديد، المثير للجدل، الطائرات ذات الأجنحة الأرضية (WIG)، التي بناها الاتحاد السوفياتي أول مرة في الستينيات وكانت مزيجًا جديدًا من السفن والطائرات.
على الرغم من أن الغزوات المبكرة على متن هذه الطائرات انتهت بخيبة أمل، يعتقد الجيش الأميركي أنه يمكن إنتاج جيل جديد منها لإرسال القوات والدبابات والصواريخ بسرعة عبر المحيطات.
ففي 18 أغسطس الجاري، أصدرت وكالة مشاريع الأبحاث الدفاعية المتقدمة (DARPA)، وهي ذراع البحث والتطوير العسكري في وزارة الدفاع الأميركية، طلب معلومات على موقع إلكتروني للحكومة الأميركية، ينص على أن الوكالة تريد إنتاج "فئة جديدة من المركبات"، ذات الجناح الأرضي.
تتمثل إحدى مفارقات الطيران في أنه كلما اقترب الجسم من الأرض زاد الجهد الذي يتطلبه الهبوط. فعند الارتفاعات المنخفضة جدًا، مساحة سطح الجسم الطائر تحبس وسادة من الهواء بين قاع الجسم والأرض. إن طائرة ذات جناح أرضي قادرة على "ركوب" تلك الوسادة ، لتطفو فوق سطح الأرض.
في الوقت نفسه، يتناقص سحب الهواء عند تلك الارتفاعات، ما يؤدي إلى زيادة الكفاءة. فتستفيد المركبات ذات الجناحين الأرضيين من هاتين الظاهرتين، ما يؤدي إلى إقلاع مركب من الماء والإبحار فوقه قليلاً طوال مدة الرحلة.
جرب الاتحاد السوفياتي على نطاق واسع هذا النوع من الطائرات خلال الحرب الباردة. ومن أشهر الأمثلة على ذلك نموذج "لون" (Lun)، بطول 240 قدمًا، وطول الجناحين 144 قدمًا ، فلقب بـ "وحش البحر الطائر". يمكن أن تحمل هذه الطائرة 100 طن من القوات والمعدات بسرعة قصوى تبلغ 342 ميلاً في الساعة إلى مدى يصل إلى 1080 ميلاً. وكانت "لون" مدججة بالسلاح ومزودة بستة صواريخ من طارز موسكيت (Moskit) المضادة للسفن، وبأربعة مدافع أوتوماتيكية من عيار 23 ملم.
لم تنجح هذه الطائرة العملاقة من الإقلاع حقًا. طارت على ارتفاع بضعة أمتار فقط فوق الأمواج لا أكثر. وانتهى الانشغال السوفياتي بهذه الطائرة خلال الحرب الباردة، ولم تبدِ الولايات المتحدة أبدًا اهتمامًا كبيرًا بها، إلى اليوم.
تتصور الوكالة تصميم هذه الطائرة العملاقة الجديد يدعم القواعد العائمة في البحر، ويربط القواعد البرية المتباينة جغرافيًا على مساحة واسعة جدًا. كما تريد الوكالة من الطائرة الجديدة أن تشارك في العمليات القتالية، وتساعد في مهام البحث والإنقاذ والحرب البرمائية، وأن تعمل كـ "سفينة أم" للمركبات الآلية غير المأهولة، وتساهم في دوريات مسافات طويلة فوق القطب الشمالي.
أعدت "إيلاف" هذا التقرير عن "بوبولار ميكانيكس".