حذر من "تحالف المال والسلطة والإعلام"
قيادي في"العدالة والتنمية" المغربي:أخنوش لا يصلح أن يكون رئيس حكومة
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
إيلاف من الرباط:قال إدريس الأزمي الإدريسي،الوزير السابق ورئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية ،إن عزيز أخنوش رئيس التجمع الوطني للأحرار "لا يصلح أن يكون رئيس حكومة".
وعدد الأزمي، الذي كان يتحدث في لقاء حزبي الخميس، في إطار السباق الانتخابي للاستحقاقات الجماعية(البلدية) والتشريعية والجهوية المقررة يوم 8 ديسمبر الجاري، جملة أسباب تعضد هجومه وقوله بأن أخنوش "لا يصلح أن يكون رئيس حكومة"، بينها، أولا، أن رئيس التجمع الوطني للأحرار "ضعيف سياسيا"، حتى أنه "غير قادر على مواجهة المواطنين أو تقديم برنامج حزبه في التلفزيون". وثانيا لأنه "يجمع بين المال والسلطة"، الشيء الذي "يجعل المستثمرين، من الداخل والخارج، غير مرتاحين". وزاد الأزمي قائلا: "لم يسبق في تاريخ المغرب أن كان لدى وزير أول وضعية مهيمنة في المحروقات. بل اكتشفنا في زمن (كورونا) أنه يبيعنا حتى الأكسيجين. فهل يمكن لرئيس حكومة أن يكون زبونا وممونا للحكومة؟ لا يمكن".
ودعا الأزمي المواطنين إلى "الانتباه والحذر"، وذلك في سياق حديثه عن "الائتلاف والتحالف بين المال والسلطة والإعلام"، حيث "لا صوت يعلو فوق صوت أخنوش في الإعلام وفي المواقع الاجتماعية"، حسب قوله، مشيرا إلى أن الوضع يبدو كما لو أنه يعني "تكميم الأفواه"، لذلك تحدى مخاطبيه بالقول إن حديثه المنتقد لأخنوش لن يمر في أي موقع من المواقع أو صحيفة من الصحف، حيث يتم التركيز، حسب قوله، على أخنوش وأخباره وخرجاته الانتخابية، مشددا على أن هذا التحالف "خطير على حرية التعبير وعلى التعددية"، مشددا على أنه تجسيد لـ"هيمنة حقيقية".
واستهجن الأزمي وصف حزبه بالهيمنة مع أنه "تم التشطيب على قياداته" و"جرى وضع القاسم الانتخابي ضده"، مع تعرضه لــ"حملات إعلامية من كل الجهات". ورأى أن "الهيمنة الحقيقية" هي أن "يتم طلاء واجهات الصحف والمواقع بـ "الحمامة" (رمز حزب التجمع الوطني للأحرار)". وحذر من أنه، في ظل هذا الوضع" لن يكون هناك مجال غدا للحديث عن التعددية، وصوت الضعفاء سيغيب، مادام أن الجميع سيغلق فمه، وهو أمر خطير يعبر عن إرادة حقيقية في الهيمنة".
وأضاف الأزمي أن حزبه "حارب الهيمنة والاستبداد في التجربة السابقة ضد حزب الاصالة والمعاصرة. أما اليوم، فالأمر خطير"، مشيرا إلى أن حزبه "كان يحارب، بالأمس، التحكم والاستبداد السياسي ضد حزب الأصالة والمعاصرة، فيما لم يأت أخنوش اليوم من باب التحكم السياسي، بل أراد أن يصبح رئيس حكومة ولديه تحكم اقتصادي".
وأوضح الأزمي أن رئيس الحكومة في بلد ما هو رئيس حكومة الإدارة، يقوم بالتحكيم بين المصالح، وتوجيه الأمور، وبالتالي فأخنوش "لا يصلح"، حسب قوله، أن يكون رئيسا للحكومة.
ومثل الأزمي لموقفه بمنصب وزير الفلاحة الذي يتولاه أخنوش، مشيرا إلى أن هذه الوزارة "صارت مصبوغة بالأزرق (لون يحيل على حزب التجمع الوطني للأحرار)"، في إشارة منه إلى "طريقة تدبيرها والمناصب التي تسند لمسؤوليها الإداريين". لذلك حذر من تكرار هذا السيناريو، مؤكدا "الحاجة إلى رئيس حكومة حقيقي يكون هدفه خدمة الصالح العام بعيدا عن المال والمحروقات". وتساءل: "كيف يعمل أخنوش ليصبح رئيس حكومة، وبالأمس قاطعه المغاربة؟ كيف يصوتون له اليوم؟ بماذا خدمهم؟".
واستحضر الأزمي جائحة (كورونا) وتداعياتها السلبية على المغاربة، مشيرا إلى أنهم تأثروا جميعا إلا أخنوش الذي يبقى "الوحيد الذي زادت ثروته".
ورأى الأزمي أن الانتخابات المقبلة تمثل "امتحانا حقيقيا، أكثر من المرات السابقة"، لأن "كارتل المال والسلطة والإعلام أراد أن يضع يده على رئاسة الحكومة"، مشددا على أن هذا الوضع يعبر عن "خطر حقيقي على مصلحة المواطنين وعلى الاقتصاد الوطني"، قبل أن يختم بدعوة المواطنين إلى "توخي الحذر والانتباه إلى مثل هذه السيناريوهات".