أخبار

في طريقها لترسو في ميناء بانياس السوري

ناقلة نفط نصرالله.. أكبر اختبار لعقوبات واشنطن على طهران ودمشق

صورة من الأرشيف لناقلة نفطية إيرانية تبحر في المتوسط
قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

يشكل وصول ناقلة نفط إيرانية تحمل وقودًا إلى لبنان ورسوها في سوريا أكبر اختبار حتى الآن للعقوبات الأميركية المفروضة على خصمي واشنطن الإقليميين اللدودين.

إيلاف من بيروت: كانت ناقلة نفط إيرانية تحمل وقودًا متجهة إلى لبنان راسية في البحر الأحمر الجمعة قبل المحطة الأخيرة من رحلتها إلى سوريا، والتي من المقرر أن تشكل أكبر اختبار حتى الآن للعقوبات الأميركية المفروضة على خصمين إقليميين لدودين.

متوقع أن تصل الناقلة إلى ميناء بانياس السوري مطلع الأسبوع المقبل، في تحد للعقوبات الأميركية التي تمنع تصدير النفط من إيران والواردات إلى سوريا، وكلاهما يخضع لقيود مشددة فرضتها الولايات المتحدة. وأشاد حزب الله اللبناني بالوصول الوشيك لهذه الناقلة كحل لخرق العقوبات لأزمة طاقة أدت إلى توقف لبنان عن العمل وأدت إلى انقطاع التيار الكهربائي على نطاق واسع.

تلوح المرحلة الأخيرة من الرحلة في الأفق كاختبار حاسم لعزم الولايات المتحدة على الاستمرار في الحظر الذي كان له تأثير كبير على إيران، التي تأمل واشنطن في إقناعها بالعودة إلى الاتفاق النووي، وسوريا التي تخرج من حرب دموية دمرت اقتصادها.

لم تكشف الولايات المتحدة عما تنوي فعله بمجرد أن تعبر سفينة الشحن قناة السويس وتتجه شمالًا نحو بلاد الشام. ومن المتوقع أن يتم تفريغها في بانياس على أن يتم نقل الوقود بالشاحنات عبر الحدود إلى لبنان. ويعتقد أن ناقلتين أخريين تحملان وقودًا إيرانيًا قد تأخرتا أيامًا.

مع ذلك، أشارت واشنطن إلى أنها قد لا تتدخل في إدخال الوقود الذي تشتد الحاجة إليه إلى لبنان، وهي خطوة تمثل لحظة مهمة في المواجهة بين أميركا وخصميها الإقليميين، ويمكن أن تتحدى جدوى العقوبات نفسها.

يمكن إعفاؤها

أشار السناتور الأميركي كريس مورفي، عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الذي زار لبنان الخميس، إلى أن خطوة منفصلة لاستيراد الغاز إلى بيروت من مصر عبر الأردن وسوريا يمكن إعفاؤها من العقوبات.

وقال مورفي للصحفيين: "آمل أن نجد طريقة لإنجاز ذلك لا تنطوي على أي عقوبات أميركية، ونحن نعمل بجد لمحاولة إيجاد حل لأزمة الوقود."

كان مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية أقل حماسًا. قال: "بشكل عام، الوقود من بلد خاضع لعقوبات واسعة النطاق، مثل إيران، ليس حلاً مستدامًا لأزمة الطاقة في لبنان". ولبنان ليس بحاجة إلى وقود إيراني. في اليوم الذي أعلن فيه حسن نصر الله، الأمين العام لحزب الله، عن خطة لاستيراد الوقود الإيراني، كان هناك ناقلتان ممتلئتان بالوقود خارج ميناء بيروت. كانوا هناك منذ أكثر من أسبوع بينما كان القادة اللبنانيون يتجادلون في ما بينهم حول سعر الصرف الذي يجب استخدامه لاستيراد الشحنات المدفوعة بالفعل.

أضاف: "تدعم حكومة الولايات المتحدة الجهود المبذولة لإيجاد حلول طاقة شفافة ومستدامة من شأنها معالجة النقص الحاد في الوقود في لبنان. هذا ما يحتاجه الشعب اللبناني، وليس حيلة دعائية أخرى من قبل حزب الله ".

وقالت إسرائيل إنها تعارض بشدة إيصال الوقود الإيراني إلى لبنان حيث يمسك خصمها اللدود حزب الله بسوط سلاحه ليدير شؤون البلاد المنهارة. انخرطت إيران وإسرائيل في حرب ظل متبادلة على المياه الإقليمية، ما أدى إلى تخريب السفن المرتبطة بكل دولة. في وقت سابق من هذا العام، ضرب صاروخ يُعتقد أنه أطلق من طائرة مسيرة جسر سفينة شحن إيرانية قبالة الساحل السوري.

إعادة تأهيل

سيتطلب استيراد الغاز إلى لبنان إعادة تأهيل مكثف للأجزاء السورية واللبنانية المهجورة من خط الأنابيب وتعاون سياسي واسع النطاق، والذي كان أيضًا شحيحًا في السنوات الأخيرة. كما أنه سيعطي بشار الأسد حصة في إيجاد حلول للبنان، وهي خطوة يخشى محللون ودبلوماسيون إقليميون من أنها قد تدمج الأزمتين التوأمين في كلا البلدين وتشجع الزعيم السوري.

وقالت لينا الخطيب، مديرة برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مركز تشاتام هاوس: "استمر التهريب والتجارة بين لبنان وسوريا على الرغم من العقوبات الأميركية. وبغض النظر عن وصول الوقود الإيراني إلى لبنان عبر سوريا، تشير الولايات المتحدة إلى أن الأزمات في لبنان وسوريا هي جزء من نفس الملف، وتقبل فعليًا بمحو الحدود بين سوريا ولبنان بحكم الأمر الواقع. إعطاء بشار الأسد وحلفائه اليد العليا في لبنان ".

أدى انهيار نظام الطاقة في لبنان إلى تفكك البلد وتقوده نفس شبكات الكسب غير المشروع التي ترتكز عليها الكتل السياسية التي دفعت البلاد إلى حافة الهاوية. تسبب تخزين البنزين والديزل في نقص شديد في الخزانات وانقطاع التيار الكهربائي الذي يستمر مدة تصل إلى 15 ساعة في كل يوم. أدى عدم وجود حكومة، بعد 13 شهرًا من اشتعال مخزون النترات في ميناء بيروت وتدمير الأحياء المجاورة، إلى تسريع السقوط الحر .

أعدت "إيلاف" هذا التقرير عن "غارديان".

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
خلاص فرطت
عدنان احسان- امريكا -

ينبغي علي امريكا ان تنصرف لحل مشاكلها الداخليـــه القادمه / وتتخلص من افلام هوليود المكلفه وو