أخبار

عزل البلاد عن العالم وحماية جوية لعمليات التصويت

بدء الاقتراع في أول انتخابات مبكرة في تاريخ العراق

القوات التكتيكية الخاصة العراقية انتشرت في العاصمة فجر الاحد 10 تشرين الاول اكتوبر 2021 قبيل بدء الانتخابات العامة
قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من لندن: بدأت في عموم العراق الاحد أول انتخابات برلمانية مبكرة تشهدها البلاد وسط تنافس حاد بين قوى سياسية خبرها العراقيون على مدى 18 عاما مضت وانتفضوا ضدها فيما تم عزل البلاد عن العالم.
وبدأ الناخبون العراقيون بالادلاء باصواتهم بعد ساعات من اعلان خلية الاعلام الامني فجر الاحد في بيان تابعته "ايلاف" انه "من أجل تأمين العملية الانتخابية فقد شرعت القوة التكتيكية لوكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية في وزارة الداخلية بالانتشار في العاصمة بغداد". واشارت الى ان "هذه القوة التي تعد هذه القوة احتياط طوارئ تتحرك باومر خاصة قد باشرت بمهامها وفق خطة محكمة لتأمين هذا العرس الانتخابي".


فتح مراكز الاقتراع في الانتخابات العراقية المبكرة صباح الاحد 10 تشرين الاول اكتوبر 2021 (وكالة موازين)

عزل البلاد
كما اكدت الخلية عزل البلاد عن العالم من الساعة الواحدة فجرا وحتى السادسة من صباح غد الاثنين حيث تم غلق الحدود البرية والبحرية والاجواء التي اوقفت فيها حركة الطيران اضافة الى وقف التنقل بين المحافظات وحظر عجلات الحمل والدراجات النارية وغلق المولات والمراكز التجارية واعتبار اليوم وغدا الاثنين عطلة رسمية في عموم البلاد.
وأوضحت انه تم إغلاق المحلات والمطاعم والمولات خلال الساعات نفسها مع استثناء الصيدليات ومحال بيع المواد الغذائية والفواكه والخضر والأفران .. اضافة الى حظر التجمعات البشرية حتى السابعة من صباح يوم الاربعاء المقبل حيث سيتم اعتقال المخالفين لهذه التعليمات.
واشارت الخلية الى انه يسمح لحاملي البطاقة الانتخابية المرور من محافظة إلى أخرى في حال كان ساكناً في محافظة ومركز اقتراعه في محافظة أخرى.

ربع مليون عسكري وحماية جوية للانتخابات
وقد تم تخصيص ربع مليون عسكري ينتمون الى الجيش والشرطة والحشد الشعبي لحماية مراكز الاقتراع بعد وضعهم في حالة الانذار القصوى.
وقالت خلية الاعلام الامني ان طائرات القوة الجوية وطيران الجيش ستقوم اليوم الاحد بالتحليق في سماء عددٍ من المحافظات وبارتفاع مناسب مما قد يؤدي الى سماع اصوات تلك الطائرات .. مؤكدة ان هذه الطلعات الجوية هي للرصد و الاستطلاع ولتوفير غطاء جوي لحماية عملية الاقتراع العام.

انتخابات اليوم المبكرة بالارقام
وبحسب المفوضية العليا للانتخابات العراقية فأن الانتخابات التي بدأت عمليات التصويت فيها اليوم تجري في(83) دائرة انتخابية اذ خصص بين (3و5) مقاعد لكل دائرة حسب عدد السكان فيما يتراوح عدد سكان الدائرة بين (300 و500) ألف شخص حيث ستذهب الاصوات إلى المرشح وليس إلى القائمة .
واشارت الى ان قانون الانتخابات الجديد المصادق عليه في التاسع من نوفمبر عام 2019 قد حدد عقوبات على المخالفين لقواعد الاقتراع تتراوح بين الحبس لمدة لا تقل عن 6 أشهر وغرامة بين (250 ألف ومليون دينار) في حال تعمد المصوت الاقتراع باسم غيره أو أفشى سر تصويت ناخب دون رضاه أو نتخب أكثر من مرة أو غيّر إرادة الناخب الأمي أو تعمد التصويت خلاف القانون .
واوضحت المفوضية ان عدد مراكز الاقتراع يبلغ 8954 مركزاً عاماً و55 ألفا و41 محطة .

انتماءات المرشحين
وقالت المفوضية أن مقاعد البرلمان هي 329 مقعدا من ضمنها 83 مقعدا للنساء و9 مقاعد للاقليات.. موضحة ان المتنافسين هم مرشحون عن 21 تحالفا و109 أحزاب و3249 مرشحاً بينهم 950 امرأة و789 مستقلاً .
ونوهت المقوضية الى ان إدارة الانتخابات تتم بواسطة 309 موظف و300 ألف وكيل كيان و80 ألف مراقب محلي و715 مراقبا دوليا و17 مراقبا عربيا، و500 إعلامي أجنبي و250 ألف عنصر أمن .
وتجري هذه الانتخابات التي كان موعدها الطبيعي في عام 2022 وفقا لقانون انتخابي جديد يعتمد دوائر انتخابية متعددة والتصويت لمرشح واحد يفترض أن يحد من هيمنة الاحزاب الكبيرة على المشهد السياسي.

توقعات الفوز
وتشير التوقعات الى فوز التيار الصدري بزعامة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر بالعدد الاعلى لمقاعد البرلمان بين بقية القوى المتنافسة وخاصة الشيعية منها .
وتجري هذه الانتخابات المبكرة فيما ترى وكالة الصحافة الفرنسية ان القوى السياسية التقليدية نفسها لا تزال مهيمنة على المشهد السياسي العراقي منذ عام 2003 برغم الحركة الاحتجاجية التي شهدتها البلاد في تشرين الأول أكتوبر 2019 فيما قاطع الناشطون الذين شاركوا في الاحتجاجات والشيوعيون الاستحقاق الانتخابي وسط مخاوف من ان تؤدي هذه المقاطعة الى ترسيخ الاحزاب الحاكمة وخاصة الموالية منها لايران التي انتفض ضدها العراقيون.
كما قاطع الانتخابات المنبر العراقي بقيادة رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي وجبهة الحوار الوطني برئاسة نائب رئيس الوزراء السابق صالح المطلك والبيت الوطني وحركة نازل آخذ حقي واتحاد العمل والحقوق المدنية والتيار المدني العراقي إضافة إلى حزب "التجمع الجمهوري بقيادة عاصم الجنابي.

الاحزاب الشيعية
ويحظى التيار الصدري بقاعدة جماهيرية واسعة مكنته من الفوز بأكبر عدد من مقاعد البرلمان خلال انتخابات 2018 وقد يتمكن من تعزيز وجوده في البرلمان هذه الدورة أيضاً حيث يقدم زعيمه الذي تزعّم أبرز فصيل مسلح قاتل القوات الأميركية بعد عام 2003 كرافض للفساد ومكافح لسوء الإدارة برغم تولّي أنصاره لمناصب مهمة في كثير من مؤسسات الدولة.
اما الفصائل الموالية لإيران فيمثلها مرشحون ضمن تحالف "الفتح" بقيادة هادي العامري رئيس منظمة بدر إحدى الفصائل الرئيسية في الحشد الشعبي ووصل ممثلو هذه الفصائل للمرة الأولى إلى البرلمان بعد انتخابات عام 2018. ويعدّ حزب "حقوق" القريب من "كتائب حزب الله" بحسب الوكالة إحد أبرز التيارات المنبثقة عن الحشد الشعبي المشاركة في الانتخابات.
وهناك تحالف دولة القانون بقيادة نوري المالكي زعيم حزب الدعوة والذي شغل أطول مدة رئاسة وزراء بين عامي 2006 و2014.
وبين القوى الشيعية المتنافسة ايضا تحالف "قوى الدولة الوطنية"، برئاسة رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي ويضمّ أيضاً "تيار الحكمة" بزعامة رجل الدين الشيعي عمار الحكيم ويسعى للعب دور تيار معتدل.

القوى السنية
وتخوض التيارات السنية تنافساً حاداً بحسب الوكالة خصوصا بين تحالف "تقدم" بزعامة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي الذي بات لاعباً مهما بفترة قصيرة في المشهد السياسي للبلاد وتحالف "عزم" بزعامة خميس الخنجر الخاضع لعقوبات أميركية على خلفية "فساد".
كما توجد قوائم أخرى جديدة بينها "قادمون للتغيير" بزعامة أمينها العام حسن الرماحي وتضم غالبية من المستقلين.

الأحزاب الكردية
وفي الجانب الكردي يلعب الحزبان الرئيسيان، الديموقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني والاتحاد الوطني الكردستاني برئاسة نجل وابن شقيق رئيسه الراحل جلال طالباني دوراً رئيسياً في المشهد السياسي الكردي في العراق عموما وإقليم كردستان الذي يتمتع باستقلال ذاتي.
وتمثّل المعارضة في الإقليم أحزاب أخرى بينها "حزب الاتحاد الإسلامي" و"الجيل الجديد" و "كوران" وتعني "التغيير" بالعربية.
ويتوزع المرشحون في هذه الانتخابات على 21 تحالفا، تضم 58 حزبا، مع بلوغ العدد الكلي للأحزاب المشاركة نحو 160 حزبا. في وقتٍ يبلغ فيه عدد الذين يحق لهم المشاركة والتصويت في الانتخابات 24 مليونا و29 ألفا و927 شخصا.


ترويج اعلامي لمفوضية الانتخابات لحث العراقيين على المشاركة في الانتخابات المبكرة الاحد 10 تشرين الاول اكتوبر 2021 (المفوضية)

عدد مقاعد المحافظات للبرلمان الجديد
وستفرز انتخابات اليوم برلمانا جديدا يضم 329 مقعدا بينها 246 للرجال و83 للنساء و9 مقاعد للمكونات.
وتوزعت المقاعد البرلمانية على محافظات البلاد الـ18كما يلي: بغداد 71 مقعدا لرجال 52 والنساء 17 و2 للمكونات واحد لكل من المسيحيين والصابئة .. نينوى 34 مقعدا منها ثلاث مقاعد للمكونات واحد لكل من المسيحيين والايزيديين والشبك ، البصرة 25 مقعدا ، ذي قار 19 مقعدا ، الانبار 15 مقعدا ، ميسان 10 مقاعد، المثنى 7 مقاعد، الديوانية 11 ، ديالى 14 مقعدا، بابل 17 مقعدا ، واسط 12 مقعدا بينها واحد للكرد الافيلية، كربلاء 11 مقعدا ، النجف 12 مقعدا ، صلاح الدين 12 مقعدا وكركوك 13 مقعدا وواحد للمكون المسيحي.. كما نشرت المفوضية تفاصيل مقاعد محافظات اقليم كردستان وجاءت على النحو التالي.. محافظة اربيل 15 مقعدا وواحد للمسيحيين. دهوك 12 مقعدا وواحد للمسيحيين والسليمانية 18 مقعدا.

مقاعد الاقليات
ويبلغ عدد المرشحين لمقاعد المكونات المسيحية والشبكبة والايزيدية والافيلية الاكراد والصابئية 67 مرشحا بينهم 53 من الذكور و14 من الاناث يتنافسون على 5 مقاعد للمسيحيين في بغداد ونينوى وكركوك ودهوك وأربيل وصابئي في بغداد وشبكي في نينوى و افيلي كردي في واسط وايزيدي في نينوى.
يشار الى ان 3249 مرشحاً يتنافسون لخوض الانتخابات اليوم فيما كان إجمالي عدد المرشحين في انتخابات عام 2018 السابقة 6982 مرشحا بينما سيتولى حوالي 1500 مراقبا عربيا وأوربيا وأمميا مراقبة عمليات الاقتراع.

سادس عملية اقتراع
والانتخابات هذه هي سادس عملية انتخابية منذ عام 2005 حيث تكتسب أهميتها من خلال اجرائها تلبية لمطالب تظاهرات الاحتجاج المليونية التي انطلقت في العاصمة بغداد وتسع محافظات وسطى وجنوبية في تشرين الأول أكتوبر عام 2019 للمطالبة بالخدمات العامة ومحاكمة المسؤولين الفاسدين وارجاع الاموال المنهوبة من قبلهم.
واوقعت مواجهات القوات الامنية والمليشيات الموالية لايران للمحتجين حوالي 600 قتيلا من المتظاهرين و20 الفا من الجرحى بينهم عناصر من قوات الأمن وارغمت رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي على الاستقالة في نوفمبر عام 2019 لتجمع القوى السياسية على تكليف رئيس جهاز المخابرات مصطفى الكاظمي ليخلفه في رئاسة الحكومة في السابع من أيار مايو 2020 ويعلن بعد وقت قصير عن اجراء انتخابات مبكرة استجابة لمطالب المحتجين.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف