أخبار

وصلت أعدادهم عبر القنال إلى أرقام غير مسبوقة

بريطانيا لنقل المهاجرين إلى ألبانيا

صورة أرشيفية لمهاجرين يعبرون القنال الإنكليزية
قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من لندن: تعتزم الحكومة البريطانية إبرام صفقة لنقل المهاجرين الذين يعبرون القنال الإنكليزي عبر قوارب صغيرة إلى ألبانيا، ولم ينف وزير العدل مثل هذه النية.

وقال نائب رئيس الوزراء ووزير العدل البريطاني دومينك راب لشبكة (سكاي نيوز) إنه من "الصواب" "النظر، على الأقل في إمكانيات الشراكات الدولية لمعالجة بعض طلبات اللجوء.

اتفاق

يأتي ذلك في الوقت الذي قالت فيه صحيفة (التايمز) إن الحكومة تأمل في إبرام اتفاق لنقل المهاجرين العابرين للقنال الإنكليزي إلى الدولة الواقعة في جنوب شرق أوروبا في غضون سبعة أيام من وصولهم على الشواطئ البريطانية.

ويقترح أن احتمال الانتظار لفترة طويلة هناك أثناء تقييم طلبات اللجوء سيكون بمثابة رادع ضد القيام بالرحلة الغادرة التي تهدد حياتهم للوصول الى الشواطئ البريطانية.

وصفت وزيرة أوروبا والشؤون الخارجية الألبانية، أولتا شاكا، المعلومات التي وردت في تقرير (التايمز) بأن بلادها ستستخدم كقاعدة لمركز معالجة طلبات اللجوء، بأنها "أنباء كاذبة".

في سبتمبر من العام الماضي ، قال مصدر من وزارة الداخلية إن الحكومة كانت تبحث في فكرة "نقل الأشخاص إلى الخارج" وكان من المفهوم أن وزارة الخارجية أجرت تقييمًا لجزيرة أسنشين، وهي منطقة نائية في المحيط الأطلسي وتبعد عن المملكة المتحدة أكثر من 4000 ميل.

جوانب عملية

وبحسب ما ورد في التقارير، نظرت الحكومة في الجوانب العملية لمثل هذا الترتيب وقررت عدم المضي قدمًا. وكانت السلطات البريطانية تدرس إنشاء مركز لتجميع وفحص طالبي اللجوء في الجزيرة، وذلك في إطار التضييق على المهاجرين ووقف تدفق القوارب الصغيرة عبر المانش. وتعهدت بريطانيا في الوقت ذاته بمواصلة توفير طرق آمنة وقانونية لمن يحتاجون للحماية واللجوء.

في ذلك الوقت، قال وزير داخلية الظل نيك توماس سيموندز: "هذه الفكرة السخيفة غير إنسانية وغير عملية تمامًا ومكلفة للغاية، لذا يبدو من المعقول تمامًا أن حكومة حزب المحافظين جاءت بها".

وفي حديثه إلى سكاي نيوز يوم الخميس، قال وزير العدل البريطاني: "لقد رأينا 19000 عبور نحو بريطانيا هذا العام وحده وتم تأمين 65 إدانة للعصابات الإجرامية المفترسة التي تزدهر في هذه التجارة البائسة".

وأضاف بأن "وزيرة الداخلية على اتصال مع نظرائها هذا الاسبوع، وهم مصممون على القضاء على كل هذه المعابر غير الشرعية. وأعتقد أنه من الصحيح أن نتواصل مع جميع أنحاء العالم فيما يتعلق بهذا الأمر للنظر، على الأقل، في إمكانيات الشراكات الدولية - المعالجة الدولية لبعض هذه مطالب اللجوء".

معالجة دولية

بعد الضغط عليه بشأن ما إذا كان هؤلاء الأفراد المهاجرون سيذهبون إلى ألبانيا، قال "هذه دولة واحدة" و"نحن على استعداد للنظر مع الشركاء فيما إذا كان من الممكن القيام بهذه المعالجة الدولية".

وقال راب إن "المعالجة الإقليمية" كانت "على الأرجح أفضل طريقة" للتعامل مع اللاجئين، لكنه أضاف: "نريد أن ننظر مع الشركاء الدوليين في كيفية تقليل عامل الجذب - لذا فهذه هي الحوافز للعصابات الإجرامية لمحاولة جلب الناس من هذه المناطق التي مزقتها الحرب أو هذه الأجزاء الفقيرة من العالم إلى المملكة المتحدة ".

يشار إلى أن أستراليا ظلت تستخدم بشكل مثير للجدل المعالجة الخارجية لطالبي اللجوء لأكثر من 40 عامًا.

مهاجرون بالالاف

وصل أكثر من 23000 شخص إلى المملكة المتحدة هذا العام بعد عبور القناة في قوارب صغيرة، وهو ما يقرب من ثلاثة أضعاف العدد الإجمالي البالغ حوالي 8.500 في عام 2020.

كما وصل ما مجموعه 1185 مهاجرا إلى المملكة المتحدة في قوارب صغيرة يوم الخميس الماضي وحده، وهو رقم قياسي يومي جديد. وفي الأسابيع الأخيرة، لقي شخصان على الأقل مصرعهما أثناء محاولتهما القيام بهذه الرحلة المحفوفة بالمخاطر، ويخشى أن يضيع عدد آخر في البحر.

يذكر أن موضوع المهاجرين على متن قوارب صغيرة عبر القنال ظل لفترة طويلة موضع نقاش داخل الخل الحكومة للتوصل إلى الطريقة الأكثر فعالية لتقليل عدد الأفراد الذين يحاولون عبور القناة.

وفي أغسطس الماضي، وعدت وزيرة الداخلية بريتي باتيل "بجعل هذا الطريق (القنال) غير قابل للتطبيق"، لكن المعابر وصلت إلى مستويات قياسية منذ ذلك الحين ووافقت الحكومة على دفع 54 مليون جنيه إسترليني لفرنسا لزيادة ضوابط الهجرة.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف