أخبار

من سينتصر بعد الفيلم الوثائقي (الأميران والصحافة)

ما بين العائلة الملكية وبي بي سي معركة "كسر عظم"

الأميران البريطانيان وليام وهاري في صورةٍ أرشيفية
قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من لندن: تشهد الساحة البريطانية معركة تتصاعد فصولا بين العائلة الملكية و(بي بي سي) بعد بث الأخيرة لفيلم وثائقي عن علاقة الأمير هاري بوسائل الإعلام.
وتضمنت الحلقة الأولى من الفيلم التي بثتها (بي بي سي) يوم الإثنين، تحت عنوان (الأميران والصحافة)، الذي قدمه أمول راجان، آراء واقتراحات لمصادر ملكية تحدثت إلى الصحفيين الذين شاركوا في إنجاز البرنامج من وراء الكواليس.
واستدعى البرنامج مسارعة العائلة الملكية لإصدار بيان مشترك باسمها جميعا، وصفت الهيئة العرض بأنه يروي قصة "إحدى أكثر الفترات دراماتيكية في التاريخ الملكي الحديث" وكيف تغيرت علاقة ويليام وهاري بوسائل الإعلام بعد اليوبيل الماسي للملكة في عام 2012.

الجزء الثاني

ومن المقرر أن يُعرض الجزء الثاني من الفيلم الوثائقي، الذي سيناقش الفترة من 2018 إلى 2021، يوم الاثنين 29 نوفمبر.
وقال بيان كل من قصر باكنغهام وكلارنس هاوس وقصر كنسينغتون إن "الصحافة الحرة والمسؤولة والمفتوحة ذات أهمية حيوية لديمقراطية سليمة".
وأضاف البيان: "ومع ذلك، غالبًا ما يتم تضخيم ادعاءات مبالغ بها ولا أساس لها من مصادر لم تسمها والتي يتم تقديمها كحقائق، ومن المخيب للآمال أن يمنحها أي شخص، بما في ذلك البي بي سي، المصداقية".
وكانت تقارير إعلامية في بريطانيا تحدثت قبل عرض الفيلم الوثائقي، عن غضب العائلة الملكية من فيلم وثائقي ستبثّه هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، لاعتقادها أنّه سيسلّط الضوء على الخلاف المزعوم بين الأمير وليام والأمير هاري.
وبحسب ما أوردت صحيفة (ديلي تلغراف)، فإن الملكة اليزابيث الثانية "انزعجت" من نبأ بث الفيلم الوثائقي من دون السماح لأفراد العائلة الملكية بمشاهدته قبل عرضه الأول.

مقاطعة

وقد ورد أن الملكة والأمير تشارلز وابنه الأمير ويليام، هدّدوا بمقاطعة "بي بي سي"، بسبب رفضها السماح لهم بمشاهدة الفيلم الوثائقي الذي يروي تفاصيل علاقة العائلة الملكية بوسائل الإعلام.
وفي خطوة نادرة، اتحدّت الأسر الملكية الثلاث، لتقديم شكوى إلى الشركة وسط مخاوف من أن برنامج ليلة اليوم الإثنين، "الأميران والصحافة" سيكرّر الادّعاءات التي تقول إنّ هاري وويليام استخدما وسائل الإعلام ضد بعضهما البعض خلال ذروة نزاعهما.
ويأتي الفيلم الوثائقي بعد تصاعد التوترات بين العائلة الملكية و"بي بي سي" في أعقاب فضيحة الصحافي مارتن بشير، بعد أن كشف تحقيق مستقل أنّه استخدم أساليب ملتوية ومخادعة للحصول على مقابلته مع ديانا، أميرة ويلز، بينما عمل رؤساء من "بي بي سي" على تغطية هذه الإخفاقات.

تصريح الأميرين

وقد أدلى دوق كامبريدج الأمير ويليام بتصريح لاذع عقب التقرير الذي أثار ضجّة إعلامية في البلاد. ويعدّ وليام أول فرد من العائلة الملكية يعلق على الادّعاءات التي تقول إنّ بشير خدع الأميرة ديانا في مقابلة مع بانوراما في عام 1995.
وعلى الرغم من هذا الغضب من قبل العائلة الملكية، تقول "ديلي تلغراف"، إنّها تدرك أنّ "بي بي سي" لن تتراجع عن رفضها مشاركة محتويات الوثائقي التي قدّمها أمول راجان، محرر وسائل الإعلام في "بي بي سي".
ويُعتقد أن هذا يرجع جزئيًا إلى حقيقة أن الفيلم يخضع لتعديلات اللحظة الأخيرة لتضمين تفاصيل اعتذار دوقة ساسكس ميغان ماركل، بشأن تضليلها المحكمة حول ما إذا كانت قد سمحت لمساعدها بإطلاع مؤلفين على سيرتها الذاتية.
في المقابل، يُقال إنّ القصر هدّد برفض التعاون مع "بي بي سي" في مشاريع مستقبلية إذا لم يتم منح أفراد العائلة المالكة، الحق في الرد على الفيلم الوثائقي الكامل، الذي يُبث على "بي بي سي 2".

مقابلة ديانا

ومن المعلوم أنّ علاقة "بي بي سي" بالعائلة الملكية أصبحت حسّاسة إلى حدّ ما في أعقاب فضيحة مارتن بشير ومقابلته مع الاميرة الراحلة ديانا، ونتيجة لذلك من المفهوم أنّ الهيئة تراجع الوثائقي "الأميران والصحافة" سطراً بسطر تفادياً لأي حساسية.
وعلى الرغم من سلسلة الاجتماعات بين مساعدي دوق كامبريدج، الأمير وليام و"بي بي سي"، إلا أنّ الشركة مصمّمة على الامتناع عن عرض "التحقيق" على رجال الحاشية.
وقالت تقارير إنه من غير الواضح بعد ما إذا كان دوق ودوقة ساسكس، قد أثارا أي مخاوف بشأن هذا العرض أو تم الاتصال بهما قبل أن يتقدّم بقية أفراد العائلة الملكية بشكواهم.
وكان مصدر ملكي رفيع قال لصحيفة "ميل أون صنداي"، إنّ الملكة "مستاءة" من بث الفيلم الوثائقي الذي وصفته بالـ "ثرثرة"، ومن دون أن تتاح الفرصة لأي شخص في القصر مشاهدته.
يشار إلى أنه هذه هي المرة الثانية التي يتدخل فيها أفراد العائلة الملكية بشأن التغطية حول الخلاف بين دوق كامبريدج وشقيقه دوق ساسكس.

ما الخطأ؟

وتروي الصحيفة أنّه في وقت سابق من هذا العام وقبل ساعات من الفيلم الوثائقي "هاري وويليام: ما الخطأ الذي حدث؟" الذي كان من المقرّر أن يُبث وقتها، أزالت قناة "آي تي في" مزاعم أوميد سكوبي، صحافي بريطاني وكاتب سيرة دوق ودوقة ساسكس، التي تقول إنّ الأمير وليام وموظفيه زرعوا قصة حول الصحة العقلية للأمير هاري. لذلك هناك قلق من أن يكرّر الفيلم الوثائقي لـ "بي بي سي"، مزاعم مماثلة، نفاها الأميران باستمرار.
من جهتها، كانت "بي بي سي" أوضحت أنّ البرنامج سيبحث في كيفية تحديد علاقة كل من دوق ودوقة كامبريدج ودوق ودوقة ساسكس في "دورات مختلفة للغاية" في علاقاتهما مع وسائل الإعلام منذ سنوات.

منافذ الاخبار

يذكر أن الجزء الأول من الفيلم الوثائقي المكون من جزأين يغطي زواج دوق ودوقة ساسكس والسنوات التي سبقته، كما يوفر مفهوم أو سياق علاقتهما بالصحافة من خلال فحص "الأنشطة غير القانونية" لبعض منافذ الأخبار في التسعينيات.
ويعدّ مقدم البرنامج أمول راجان، أحد أشد المنتقدين للنظام الملكي، حيث انتقد في عمود عام 2012 في صحيفة "ذا إندبندنت" علاقة وسائل الإعلام بأفراد العائلة الملكية، ووصف فكرة الملكية الوراثية بالـ "عبثية".
ويشار في الختام، إلى أنه في حال مقاطعة العائلة الملكية لـ "بي بي سي"، ستتهدد المشاريع المشتركة بين الطرفين، بما في ذلك تكريم للأمير فيليب والمسلسل الوثائقي "إيرث شوت" الذي قدمه دوق كامبريدج، كذلك تصوير "بي بي سي" لخطاب الملكة بمناسبة عيد الميلاد كجزء من روتا مع "آي تي في" و"شبكة سكاي نيوز".

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف