أخبار

"وسام زايد" لولي العهد السعودي تقديراً للعلاقات الثنائية

الأمير محمد بن سلمان والشيخ محمد بن زايد يبحثان التعاون الإستراتيجي والتطورات الإقليمية

ولي العهد السعودي وولي عهد ابوظبي مجتمعان في العاصمة الإماراتية الثلاثاء
قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من الرياض: وصل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي الثلاثاء، قادمًا من العاصمة العُمانية مسقط التي استهل بها جولته الخليجية، فأجريت له مراسم استقبال رسمية في قصر الوطن في أبوظبي، بمناسبة زيارته الرسمية إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، وتستمر يومين.

وكان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في مقدمة مستقبلي الأمير محمد بن سلمان والوفد المرافق لدى وصوله مطار الرئاسة في العاصمة أبوظبي.

مراسم رسمية ووسام

عند وصول موكب ولي العهد إلى قصر الوطن، يرافقه الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، جرت مراسم استقبال رسمية، حيث اصطحب ولي العهد إلى منصة الشرف وعزف السلام الوطني السعودي، فيما أطلقت المدفعية 21 طلقة، واصطفت ثلة من حرس الشرف لتحية ولي العهد الذي صافح الشيوخ والوزراء وكبار المسؤولين الذين كانوا في استقباله، فيما صافح الشيخ محمد بن زايد أعضاء الوفد السعودي.

مراسم استقبال رسمية إماراتية لولي العهد السعودي في أبوظبي الثلاثاء

بعد انتهاء مراسم الاستقبال الرسمية، عقد الأمير محمد بن سلمان جلسة مباحثات مع الشيخ محمد بن زايد، واستعرضا أوجه العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين، وفرص الشراكة في مختلف المجالات، وتبادلا الآراء حول مستجدات الأحداث الإقليمية والدولية والجهود المبذولة بشأنها.

إلى ذلك، قدم ولي عهد أبوظبي، نيابة عن رئيس دولة الإمارات، للأمير محمد بن سلمان "وسام زايد" من الدرجة الأولى، ويمنح في العادة لأصحاب السمو والملوك والرؤساء وقادة الدول، تقديرًا وتعبيرًا عن الاعتزاز بعمق العلاقات الثنائية الراسخة، وما يجمع البلدين من روابط تاريخية وطيدة.

وهذا الوسام هو أعلى وسام مدني في دولة الإمارات العربية المتحدة.

سمة اقتصادية للزيارة

على الرغم من الجانب السياسي المهم من الجولة، فإن الجانب الاقتصادي مهم أيضًا. في هذا الإطار، نوَّه تقرير اقتصادي أصدره مركز الدراسات الاقتصادية في اتحاد الغرف التجارية السعودية، بمناسبة الجولة الرسمية الخليجية للأمير محمد بن سلمان، بضرورة استثمار الأجواء الإيجابية في المملكة والإمارات للعمل الجاد على تعزيز التعاون الاقتصادي وعقد الشراكات التجارية والاستثمارية لمواجهة التحديات التي فرضتها جائحة كورونا في ظل التقارير الاقتصادية الدولية المتفائلة بشأن توقع تعافي الاقتصادين السعودي والإماراتي.

بحسب التقرير، فقد بلغ حجم التبادل التجاري بين الدولتين ما يقارب 24 مليار ريال في الربع الثالث لعام 2021، وبذلك تعد الإمارات في المركز الأول خليجياً من حيث حجم التبادل التجاري بينها وبين المملكة، حيث ارتفع التبادل التجاري لهذه الفترة ما يقارب 16 في المئة مقارنة بالربع الثالث لعام 2020، وعليه تحتل دولة الإمارات المرتبة الخامسة عالميًا من حيث الصادرات من المملكة بقيمة بلغت ما يقارب 14 مليار ريال.

بالنسبة إلى الواردات، احتلت الإمارات المرتبة الثالثة بقيمة بلغت 10.4 مليارات ريال، كما تصدرت قائمة الواردات: اللؤلؤ الطبيعي أو المستنبت، الأحجار الكريمة أو شبه الكريمة، المعادن الثمينة، المعادن العادية المكسوة بقشرة من معادن ثمينة، المصنوعات من هذه المواد، حلي الغواية (مقلدة)، ونقود بقيمة بلغت ما يقارب 2.7 مليار ريال، تليها معادن عادية ومصنوعاتها بقيمة بلغت 1.5 مليار ريال، ثم المنتجات المعدنية بقيمة بلغت 1.2 مليار ريال.

بالنسبة للصادرات غير البترولية، بلغ إجماليها من المملكة إلى الإمارات ما يقارب 8.6 مليارات ريال في الربع الثالث من عام 2021، وبذلك تحتل دولة الإمارات المركز الأول عالميًا في ترتيب الصادرات غير البترولية من المملكة.

الأمير محمد بن سلمان يتلقى أعلى وسام مدني إماراتي في أبوظبي الثلاثاء

الفرصة مؤاتية

خلال عام 2020، بلغت قيمة التبادل التجاري بين البلدين ما يقارب 78.6 مليار ريال، حيث بلغت الصادرات إلى الإمارات 44.3 مليار ريال، وبلغت الواردات 34.3 مليار ريال؛ لتحتل بذلك المرتبة الخامسة من ضمن الدول التي تصدر إليها المملكة، والمرتبة الثالثة من الدول التي تستورد منها المملكة خلال عام 2020.

وشدد التقرير على أن الفرصة مواتية أمام قطاعَي الأعمال السعودي والإماراتي في ظل مقومات الازدهار الاقتصادي والفرص الاستثمارية الواعدة التي تطرحها الرؤية الاقتصادية الطموحة في كلا البلدين، وخاصة في القطاعات الحيوية الإستراتيجية التي تدعم تحقيق التنويع الاقتصادي وتعزيز التنافسية، كما استعرض مزايا الاستثمار المباشر في الإمارات المتمثلة في وجود سياسات اقتصادية فعالة توائم أهداف الدولة لرفع حوافز المستثمرين.

وفي الإطار الاقتصادي، سيتزامن وجود الأمير محمد بن سلمان في أبوظبي مع توقيع اتفاقيات وعروض استثمارية عدة، بينها: توقيع عدد من اتفاقيات التعاون المشترك بين الجانبين؛ وتقديم عدد من العروض تناولت ملامح البيئة الاستثمارية في الإمارات؛ ومزايا وحوافز الاستثمار، وأنشطة وأعمال مكتب أبو ظبي للاستثمار في دعم المستثمرين؛ والخدمات اللوجستية التي تقدمها مجموعة موانئ أبوظبي؛ وخدمات شركة "مصدر" التي تعمل في مجال الطاقة النظيفة، وخدمات شركة أعمال المياه والطاقة الدولية "أكوا باور".

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف